تحدث سفير مملكة بلجيكا لدى البلاد كريستيان دومز، عن إمكانية تعزيز التعاون بين ميناء أنتويرب – بروج والموانئ الكويتية، في ظل المشاريع الكبرى المطروحة، مثل ميناء مبارك الكبير، مشيراً إلى أن الجانب الكويتي أكد وجود فرص للشركات الأوروبية كمقاولين فرعيين في هذه المشاريع.

وأعلن السفير دومز، خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر إقامته، عن سعيه لإقناع شركات بلجيكية كبرى تعمل في دول الخليج الأخرى، بالدخول إلى السوق الكويتي، موضحاً أن هذه الشركات تتمتع بسمعة دولية مرموقة في تنفيذ مشاريع كبرى حول العالم، ويمكن أن تسهم بخبراتها في دعم الخطط التنموية الكويتية.

وقال إن الكويت تمتلك حضوراً مهماً في بلجيكا، بامتلاكها نحو 500 محطة وقود داخل الأراضي البلجيكية، إضافة إلى استثمارات في قطاع البتروكيماويات قرب ميناء أنتويرب، الذي يُعد القوة الاقتصادية الرئيسية في بلجيكا، فضلاً عن استثمارات مالية كبيرة للهيئة العامة للاستثمار، مع تحفظه عن ذكر أرقام محددة نظراً لطبيعتها السرية.

وأكد أن وزير خارجية بلاده مكسيم بريفو، وافق على تأجيل اتخاذ القرار المتعلق بإغلاق السفارة البلجيكية في الكويت، مشدداً على أن التأجيل يخص القرار نفسه وليس عملية الإغلاق، ما يعني أن الخيارين ما زالا مطروحين حتى عام 2027، حيث سيتم إجراء تقييم جديد وحاسم في شأن مستقبل السفارة.

واعترف دومز بأن الأداء الاقتصادي للعلاقات الثنائية لعب دوراً في طرح خيار إغلاق سفارة بلجيكا في الكويت، لكنه شدد على أن هناك إمكانات كبيرة يمكن تطويرها تدريجياً دون الحاجة إلى مقارنات مستمرة مع دول أكبر في المنطقة، معتبراً أن القرار يشكل «جرس إنذار» للطرفين لتحفيز العلاقات على مستويات أعلى.

وأوضح أن من المهم التدقيق في صياغة القرار، لأن القول إن «الإغلاق تم تأجيله» يختلف عن القول إن «قرار الإغلاق تم تأجيله»، مبيناً أنه تواصل مباشرة مع مكتب الوزير للتأكد من دقة التفسير، وتلقى تأكيداً بأن القرار لم يُحسم بعد.

وأكد أن بقاء السفارة في الكويت له أهمية سياسية واضحة، نظراً إلى موقع الكويت في منطقة الخليج الحساسة جيوسياسياً، مشيراً إلى أن التواجد على الأرض يمنح فهماً مباشرا ودقيقاً للتطورات لا يمكن تعويضه عبر إدارة العلاقات من دولة أخرى.

وشدد على إيمانه الكبير بإمكانات العلاقات الثنائية، موضحاً أنه لاحظ خلال الفترة الأخيرة مؤشرات تغيير وإصلاح في الكويت، من خلال الطفرة في مشاريع البنية التحتية وأعمال الطرق، معتبراً أن هذا الحراك بعث برسالة إيجابية إلى بروكسل وأسهم في إعادة النظر في قرار الإغلاق.

وجدد دومز تأكيد أمله الصادق في الحفاظ على السفارة البلجيكية في الكويت، معتبراً أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لإعادة تنشيط العلاقات الثنائية سياسياً واقتصادياً وثقافياً، وإثبات أهمية استمرار التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.