عبَّر دونالد ترامب، عن تأييده لإمكانية حدوث تغيير في النظام الإيراني، وأعلن أن «قوة هائلة» ستكون قريباً في الشرق الأوسط، في وقت أرسلت البنتاغون، حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وأبلغ مسؤولان أميركيان «رويترز» أن الجيش يستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة تستمر أسابيع إذا أمر الرئيس الأميركي بالهجوم، في ما قد يصبح صراعاً أكثر خطورة عما شهدناه من قبل بين البلدين.
وبينما يتحضر المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لجولة جديدة من المفاوضات مع الإيرانيين، في جنيف، تظاهر نحو 200 ألف شخص بعد ظهر السبت ضد السلطات الإيرانية، في ميونخ، حيث يُعقد مؤتمر للأمن.
وفي قاعدة فورت براغ العسكرية في ولاية كارولينا الشمالية، قال الرئيس الأميركي رداً عما إذا كان يريد تغيير النظام في إيران: «يبدو أن ذلك سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث». ورفض الكشف عمن يريد أن يتولى الحكم، لكنه أضاف «هناك أشخاص».
وأضاف «منذ 47 عاماً، وهم يتحدثون ويتحدثون ويتحدثون. في الأثناء، فقدنا الكثير من الأرواح».
وعما تبقى ليتم استهدافه في المواقع النووية، قال: «الغبار». وتابع: «إذا فعلنا ذلك، فسيكون ذلك أقل ما يمكن أن نفعله، لكننا على الأرجح سنستولي على كل ما يتبقى».
وفي وقت سابق، أعلن ترامب رداً على سؤال عن سبب توجُّه حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط: «في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سنحتاج إليها... وإذا احتجنا إليها، فستكون مستعدة».
وستنضم «جيرالد آر فورد» إلى حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» وعدد من المدمرات المزودة بصواريخ موجهة والمقاتلات وطائرات الاستطلاع التي نقلت إلى الشرق الأوسط أخيراً.
وقال أحد المسؤولين، إن «فورد» ستستغرق أسبوعاً على الأقل للوصول إلى المنطقة.
وفي ميونخ، أكد وزير الخارجية ماركو روبيو لشبكة «بلومبرغ نيوز» إن ترامب يفضل إبرام اتفاق، لكن ذلك صعب للغاية.
وأضاف «أعمل تحت قيادة رئيس مستعد للقاء أي شخص. أنا واثق تماماً من أنه إذا قال (المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيد علي) خامنئي غداً إنه يريد لقاء ترامب، فإن الرئيس سيلتقيه، ليس لأنه يتفق معه، بل لأنه يعتقد أن هذه هي الطريقة لحل المشكلات في العالم».
وأكد أن الرئيس يفضل إنهاء المشكلات عبر اتفاق، وسيمنح مجدداً فرصة لمعرفة ما إذا كان ذلك سينجح مع إيران.
كما أعلن روبيو ان الولايات المتحدة ستبقي قوات في المنطقة، لأن طهران أظهرت استعداداً وقدرة على مهاجمة الوجود الأميركي فيها.
وفي شأن الاستعدادات لعملية عسكرية محتملة طويلة الأمد، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، إن «الرئيس ترامب يضع كل الخيارات على الطاولة في ما يتعلق بإيران».
وأوضح مسؤولون أميركيون أن التخطيط الجاري هذه المرة أكثر تعقيداً. وأضاف أحدهم أن الجيش الأميركي يمكن أن يضرب في حملة مستمرة المنشآت الحكومية والأمنية الإيرانية، وليس فقط البنية التحتية النووية. لكنه رفض تقديم تفاصيل محددة.
ويقول الخبراء إن المخاطر التي تتعرض لها القوات الأميركية ستكون أكبر بكثير في مثل هذه العملية ضد إيران، التي تمتلك ترسانة هائلة من الصواريخ. كما أن الضربات الانتقامية تزيد من خطر اندلاع صراع إقليمي.
وتابع المسؤول أن واشنطن تتوقع تماماً أن ترد طهران، مما يؤدي إلى تبادل الضربات والانتقامات على مدى فترة من الزمن.
بزشكيان
وفي طهران، قال الرئيس مسعود بزشكيان إن دول المنطقة «تستطيع حل مشكلاتها بالسلام والهدوء ولا تحتاج إلى وصاية».
وشدد على أن «لا أحد يجني خيرا من الحرب»، مضيفاً أن «أي دولة لن تحقق هدفها عبر الصراع والعنف وإراقة الدماء».
كما اعتبر أن «دول المنطقة تسعى إلى الحفاظ على سيادتها على الأمن»، مشيراً إلى أن طهران تقدر ذلك.
إلى ذلك، أعلنت سويسرا أن «عُمان ستستضيف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف» خلال أيام، من دون أن تحدد موعداً، مع تأكيدها أنها «ترحب وتدعم هذه المحادثات».