شارك بيت التمويل الكويتي في قمة «فوربس الشرق الأوسط لكبار المستشارين والمستثمرين»، التي جمعت نخبة من كبار المستشارين والمتخصصين الماليين والمستثمرين في المنطقة، وذلك في توقيت محوري يشهده مستقبل الاستثمار في الشرق الأوسط. وتعتبر هذه القمة منصة رائدة لتبادل الخبرات، واستعراض أبرز التوجهات، واستكشاف استراتيجيات النمو المستدام في الأسواق الإقليمية.
وتعكس مشاركة بيت التمويل الكويتي في هذه القمة، التزامه المتواصل بالمساهمة في الملتقيات الاقتصادية التي تدعم جهود تعزيز النمو المستدام، وتحفيز الابتكار، وترسيخ مفاهيم الاستثمار المسؤول على مستوى المنطقة. وبصفته أبرز المؤسسات المالية الإسلامية على مستوى العالم، يواصل بيت التمويل الكويتي أداء دور محوري في تعزيز متانة القطاع المالي في دولة الكويت والمنطقة، من خلال حلول مصرفية رقمية متقدمة، ومنتجات استثمارية متكاملة، وشراكات استراتيجية عالمية.
وشارك نائب مدير عام الأسواق العالمية للتداول والاستثمارات في بيت التمويل الكويتي، خالد الرخيص، في جلسة حوارية بعنوان «من مدخرين إلى مساهمين: توسيع المشاركة العامة لدفع نمو الأسواق»، والتي تناولت الدور الحيوي لتعزيز مشاركة المستثمرين الأفراد في أسواق رأس المال، سواء في أسواق الأسهم أو أدوات الدخل الثابت.
وخلال الجلسة الحوارية، سلط الرخيص الضوء على النمو المتسارع في قاعدة المستثمرين الأفراد في سوق الدخل الثابت، مشيراً إلى أن الإقبال المتزايد على الصكوك وغيرها من أدوات الدخل الثابت يعود إلى ما تتمتع به من استقرار وعوائد مجزية، إضافة إلى توافقها مع التوجهات الاستثمارية المتحفظة.
وأوضح أن عوامل التطور في منصات التداول الرقمية، وتوسع نطاق المنتجات الاستثمارية المتاحة، وتأثير مبادرات الوعي المالي، أسهمت مجتمعة في تمكين شريحة أوسع من المجتمع من الاستثمار في هذا النوع من الأصول، مما حوّل الاستثمار في الدخل الثابت من نشاط مؤسسي محدود إلى خيار استثماري متاح لشريحة واسعة من المستثمرين الأفراد.
كما تطرق الرخيص إلى أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات المالية والجهات الرقابية لتوسيع نطاق الوصول إلى المنتجات والأسواق الاستثمارية، وتطوير منتجات استثمارية ملائمة للمستثمرين الأفراد، وتعزيز الثقافة المالية، باعتبارها ركيزة أساسية لبناء منظومة أسواق رأس مال أكثر شمولا.
وفي هذا السياق، استعرض الرخيص جهود البنك المتواصلة لتمكين الشرائح الاستثمارية الناشئة وتعزيز مشاركتها من خلال منصات رقمية مبتكرة، وحلول استثمارية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، واستراتيجيات قائمة على الشفافية والتواصل الفعّال، مشددا على أن توسيع قاعدة المشاركة لا يسهم في تعزيز السيولة ونطاق الوصول إلى الأسواق الاستثمارية فحسب، بل يعمل على تحقيق بيئة استثمارية أكثر قوة واستدامة وتوازن تدعم التنمية الاقتصادية على المدى البعيد.
وأشار الرخيص إلى أن بيت التمويل الكويتي يعد أكبر بنك وأكبر شركة مدرجة في الكويت من حيث القيمة السوقية، ويتواجد في عشر دول من خلال شبكة واسعة تضم أكثر من 600 فرع، مؤكدا أن الحجم لا يعتبر هدفاً بحد ذاته، بل إن الأهمية الحقيقية تكمن في كيفية إدارة كيان عملاق بمرونة وكفاءة.
ولفت إلى أن رأس المال، حين يتم توظيفه بمسؤولية، قادر على تشكيل مخرجات اقتصادية مؤثرة، مستعرضا نجاح بيت التمويل الكويتي في إصدار صكوك مضاربة ضمن الشريحة الأولى الإضافية لرأس المال بقيمة 850 مليون دولار أمريكي، ويُعد هذا الإصدار الأكبر من نوعه في الكويت من حيث الحجم والذي شهد إقبالا من المستثمرين الأفراد. كما شهدت هذه الصفقة إقبالاً استثنائياً من المستثمرين، حيث تجاوزت طلبات الاكتتاب 1.7 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل ضعفي الحجم المستهدف، وبعائد سنوي 6.25%. وأوضح الرخيص أن هذا الإصدار يأتي ضمن استراتيجية البنك لتعزيز قاعدة رأس المال، وتنويع مصادر التمويل، وزيادة القدرة على دعم المشاريع التنموية في الكويت، لا سيما في قطاعات البنية التحتية والطاقة وغيرها من القطاعات الحيوية. كما يهدف إلى دعم توسعات عملائه الإقليمية والدولية.
واختتم الرخيص مشاركته في الحلقة النقاشية بالتأكيد على أن الاقتصادات الناجحة هي تلك التي تخطط بانضباط، وتبتكر وفق خطط مدروسة، وتستثمر بمسؤولية.