وافق مجلس النواب المصري، على حركة تعديل وزاري على حكومة رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، شملت تغييراً في 13 حقيبة وزارية، إلى جانب اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

وجاءت موافقة البرلمان على التعديل الوزاري بعد مشاورات أجراها الرئيس عبدالفتاح السيسي، مع مدبولي، بشأن الأسماء التي يتضمنها التعديل الوزاري، وأولويات العمل الحكومي الفترة المقبلة.

وأعلن رئيس مجلس النواب هشام بدوي، الأسماء المرشحة للتعديل الوزاري قبل تصويت أعضاء المجلس بالموافقة عليها، التي تضمنت اختيار حسين عيسى نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مع الإبقاء على خالد عبدالغفار وزيراً للصحة فقط، بعد أن كان يجمع مع الوزارة منصب نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية؛ والإبقاء على كامل الوزير وزيراً للنقل، بعد أن كان يجمع مع هذا المنصب حقيبة الصناعة ومنصب نائب رئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية.

وشملت الأسماء الجديدة محمد فريد وزيراً للاستثمار، وعبدالعزيز قنصوة وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، وراندا المنشاوي وزيرة للإسكان، ورأفت عبدالعزيز وزيراً للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وصلاح سليمان وزيراً للدولة للإنتاج الحربي، وهاني حنا عازر وزيراً للمجالس النيابية، ومحمود حلمي الشريف وزيراً للعدل، وجيهان زكي وزيرة للثقافة، وأحمد محمد توفيق رستم وزيراً للتخطيط، وحسن الرداد وزيراً للعمل، وجوهر نبيل وزيراً للشباب والرياضة، وخالد هاشم علي ماهر وزيراً للصناعة.

كما تضمن التعديل عودة وزارة الإعلام، باختيار ضياء رشوان وزيراً للدولة للإعلام، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، فبقي بدر عبدالعاطي وزيراً للخارجية، والفريق أول عبدالمجيد صقر وزيراً للدفاع، واللواء محمود توفيق وزيراً للداخلية.

وشمل التعديل أربعة نواب وزراء، هم السفير محمد أبوبكر، ليكون نائباً لوزير الخارجية للشؤون الأفريقية، ووليد عباس بصفته نائباً لوزير الإسكان والمجتمعات العمرانية، وأحمد عمران ليصبح نائباً لوزير الإسكان للمرافق، ومحمود عبدالواحد بصفته نائباً لوزير الخارجية للتعاون الدولي.

وقال رئيس مجلس النواب إن التعديل الوزاري «يحقق طموحات الشعب المصري»، مشيراً إلى أنه «يهدف إلى الارتقاء بالأداء المؤسسي والحكومي».

وتنص المادة «147» من الدستور المصري على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالغالبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ومن المقرر أن يؤدي الوزراء الجدد، اليمين الدستورية أمام السيسي، الأربعاء، بعد اعتماد البرلمان التغيير الحكومي.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية».

وحسب البيان الرئاسي، شدّد السيسي على «ضرورة أن تعمل الحكومة بتشكيلها الجديد على تحقيق عدد من الأهداف المحددة» التي تشمل «المحاور الخاصة بالأمن القومي، والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، والإنتاج والطاقة والأمن الغذائي، والمجتمع وبناء الإنسان»، إلى جانب «تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري».

وهذه رابع حركة تغيير بحكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، حيث أدى اليمين رئيساً للوزراء في يونيو 2018. وبعد عام ونصف العام تقريباً دخل التعديل الأول على تشكيل الحكومة لتضم 6 وزراء جدد.

وقالت مصادر معنية إنه من المنتظر أن تشهد الساعات المقبلة، تحركات تتضمن تغييرات في تشكيلة المحافظين والمؤسسات العامة والمراكز الحكومية المتخصصة، وقد تطول هذه التغييرات مناصب إعلامية، تتضمن قيادات جديدة وشابة، ووجوه نسائية.

في سياق آخر، أكد السيسي ورئيس جهاز الاستخبارات الخارجية في روسيا سيرغي ناريشكين، خلال لقائهما في القاهرة، «ضرورة تعزيز العمل المشترك، لتجنب أي جولات جديدة من التصعيد في المنطقة».

وشدد الرئيس المصري على «تكثيف التشاور السياسي والأمني، بما يحقق تطلعات الشعبين ويسهم في تحقيق السلام والاستقرار على المستويين الدولي والإقليمي»، مشيراً إلى حرص بلاده على «مواصلة تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات».