كشف باحثون عن غراء جزيئي رائد قادر على خداع الخلايا السرطانية ودفعها إلى «تدمير نفسها ذاتياً»، في خطوة قد تمثل ثورة في علاج سرطان الكلى.
وأعلنت شركة «نيومورف» الطبية الناشئة، مقرها كاليفورنيا، عن بدء أولى تجاربها السريرية على عقار NEO-811، المصمم لعلاج سرطان الخلايا الكلوية الصافية (ccRCC)، النوع الأكثر شيوعا من سرطان الكلى في الولايات المتحدة.
وبحسب ما نشرته صحيفة «ديلي ميل» يعمل عقار NEO-811 على توجيه إنزيمات تُعرف باسم E3 ubiquitin ligases لتدمير البروتينات الضارة، وتحفيز الخلايا السرطانية على التدمير الذاتي.
وأُعطيت الجرعة الأولى من العقار لأحد المرضى في إطار المرحلة الأولى/الثانية من التجارب، وهو دواء يُعرف باسم «مُحلل الغراء الجزيئي». ويتكون هذا العقار من مجموعة من الجزيئات الصغيرة التي تحفز التفاعل بين البروتين المسبّب للمرض والإنزيمات المدمرة، ما يجبر الخلايا السرطانية على تدمير نفسها ويمنع انتشار المرض أو تفاقمه. وعادة ما تُعطى هذه الأدوية عن طريق الفم وبجرعات متعددة.
وتوضح «نيومورف» أن هذا الغراء الجزيئي يختلف عن العلاجات التقليدية مثل العلاج الكيميائي، إذ يعيد توجيه الجسم للتخلص من البروتينات الضارة ذاتيا عن طريق تصنيفها على أنها «نفايات».
وقد يساهم ذلك في تقليل الآثار الجانبية طويلة المدى للعلاجات الكيميائية والإشعاعية، مثل اعتلال الأعصاب وتلف الأعضاء والعقم.
وقال الدكتور فيل تشامبرلين، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة «نيومورف»: «يمثل إعطاء الجرعة الأولى للمريض نقطة تحول لشركتنا، إذ يعد أول تقييم سريري لعقار طورناه داخليا. ونتطلع إلى جمع بيانات تساعد في تطوير NEO-811 وتعزز قدرة منصتنا على تقديم أدوية مبتكرة للمرضى الذين لديهم احتياجات طبية غير ملباة».
يبدأ سرطان الخلايا الكلوية الصافية في الخلايا المسؤولة عن تصفية الفضلات من الدم. ولاتزال الأسباب الدقيقة للإصابة غير واضحة، لكن التدخين وشرب الكحول واستنشاق السموم الناتجة عن بعض أنواع العفن تزيد من خطر الإصابة.
واختارت «نيومورف» التركيز على سرطان الخلايا الكلوية الصافية لأن معظم المرضى لديهم طفرة في جين VHL تُحفز نمو الورم، ما يجعل هذا النوع هدفاً واضحاً للعلاجات الدقيقة. (يعمل VHL كبروتين مثبط للأورام، أي أنه يحمي الخلايا من النمو غير المنضبط الذي قد يؤدي إلى السرطان).
وتسعى الشركة لتوسيع أبحاثها لتشمل أنواعاً أخرى من الأورام، دون تحديدها بعد.