نصحنا في المقال السابق (أرجوك خلك... «على هونك»!) أحبتنا من منطلق المسؤولية الاجتماعية – شق السلوك والأيديولوجيات للأفراد والمسؤولين (المؤسسي) مسلطين الضوء على بعض الممارسات... فأين نحن من المسؤولية الاجتماعية بوجه عام؟

المسؤولية الاجتماعية عرفت بأنها التزام أخلاقي وسلوكي (فردي ومؤسسي) تجاه المجتمع والبيئة، يهدف لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز المواطنة وتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية عبر دعم مبادرات محلية مدروسة بعناية والالتزام بالشفافية وحقوق الإنسان.

مبادئ المسؤولية الاجتماعية هي: القابلية للمساءلة، الشفافية، السلوك الأخلاقي، احترام مصالح الأطراف المعنية، سيادة القانون، احترام المعايير الدولية للسلوك، واحترام حقوق الإنسان.

وتطبيق المسؤولية الاجتماعية يتطلب فهم المبادئ والبحث عن الإجابة على السؤال: هل مبادئ المسؤولية الاجتماعية مطبقة على أرض الواقع؟

هناك فرق شاسع بين حقيقة المسؤولية الاجتماعية وواقع الحال حسب ما يعرض ولم نجد الشفافية المأمولة تجاه ما نحن عليه وما يجب أن نكون عليه (أساس الرؤية)!

لذلك، نرى البحث في المسؤولية الاجتماعية أمراً ملحاً كي ننعم بتطبيق فعلي لمبادئ المسؤولية الاجتماعية... وكي يتحقق هذا الأمر، نستطيع من خلال الجهات المسؤولة (الإعلام والشؤون) أو أي جهات متخصصة محايدة القيام بعمل مسح شامل للأفراد والمؤسسات «أشبه بالاستفتاء العام» لنخرج بتصور سليم حيال حال المسؤولية الاجتماعية لدينا ومن ثم نضع التوصيات للتطبيق.

هكذا تكون... «المسؤولية الاجتماعية» للأفراد والمسؤولين يكون فيها رد الجميل «Pay Back» للوطن والمواطنين فيما يخص كل مبدأ من مبادئ المسؤولية الإجتماعية.

في العالم وأخص الدول المتطورة، تؤخذ القرارات بعد فهم شمولي نابع من دراسات وبحوث تهدف للوصول إلى مستوى الرضا لكلا الجانبين (أفراد ومسؤولين)، وهنا يشعر الأفراد بالرضا عن أداء كل مؤسسة/مسؤول معني بتوفير أفضل سبل الحياة المعيشية، التعليمية، الصحية، الخدماتية، الاجتماعية... إلخ، والمؤسسات/المسؤولين حينما يلتزمون بها فهي ترفع من سمعة وشأن الوطن أمام العالم وبالتالي تتحسن المؤشرات العالمية الخاصة بشؤون الحياة.

الزبدة:

المسؤولية الاجتماعية هي إن طبقت مبادئها بشكل احترافي، هي التي تحدد وجهتنا الصالحة المرجوة وتعزز المواطنة الحقة وتؤدي إلى بلوغ غايات التنمية بشتى أشكالها.

إنها أسلوب الحياة الكريمة المتحضرة الذي يؤدي إلى الالتزام بالحقوق والواجبات من قبل الأفراد والمسؤولين... الله المستعان.

terki.alazmi@gmail.com

Twitter: @TerkiALazmi