أعلن وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، «أن إقرار الحكومة اللبنانية اتفاقية نقل المحكومين السوريّين يشكّل البداية والخطوة الأولى في مسار تنقية العلاقات، وسنستكمل التعاون معاً في سائر الملفات وبينها المفقودون اللبنانيّون، وترسيم الحدود البريّة والبحريّة، والمضي بالعودة الآمنة لإخواننا النازحين، ومراجعة الاتفاقيّات الثنائيّة بما يخدم مصالح وسيادة بلدينا الشقيقيْن».

وجاء موقف رجي، غداة توقيع لبنان وسوريا في السرايا الحكومية في بيروت اتفاقية حول نقل المحكومين من بلدِ صدورٍ الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، وذلك في حضور رئيس الوزراء نواف سلام.

ووقع الاتفاقية عن الجانب اللبناني نائب رئيس الحكومة طارق متري، وعن الجانب السوري وزير العدل مظهر اللويس، بحضور وزير العدل اللبناني عادل نصّار وعدد من القضاة إضافة إلى وفد رسمي سوري.

وبوشر السبت، بتنفيذ الاتفاقية التي تشمل 300 محكوم سوري، غالبيتهم أمضوا أكثر من 10 سنوات في السجن، على وقع وصف أوساط رسمية لبنانية ما جرى بأنه «يقفل أحد ملفات التباين بين لبنان وسوريا ويفتح مرحلة جديدة لمزيد من التعاون على مستويات إستراتيجية».

وبموجب الاتفاقية، تدخل الآلية حيّز التنفيذ فور توقيعها ونشرها في الجريدة الرسمية. وهي نصّت على تنفيذ عمليات التسليم ضمن مهلة زمنية أقصاها ثلاثة أشهر، على أن تتم عمليات النقل على دفعات، بشكل جماعي أو فردي، بالتوازي مع استكمال ملفات بقية الموقوفين السوريين في لبنان، والذين يُقدَّر عددهم بنحو 2500 لم تصدر في حقهم أحكام نهائية بعد.

وبعد توقيع الاتفاقية، توجه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، بالشكر إلى الحكومة اللبنانية والرئيس جوزف عون، على «التعاون المثمر في ملف السجناء السوريين وإبرام الاتفاقية»، معتبراً أن «هذه الخطوة محطة تاريخية لإنهاء هذا الملف المؤرق لشعبنا، ومنطلق لعلاقات استراتيجية متينة تخدم مصالح البلدين الشقيقين».

وثمّن عالياً «جهود السعودية، وقطر، وفرنسا على دعمها الكبير».