القاهرة والرياض تؤكدان ضرورة تضافر الجهود لاحتواء حدة التوتر وخفض التصعيد
اتصالات مصرية - عُمانية لتسوية توافقية في الملف النووي الإيراني
- تحرّك مصري متكامل على مسارات السلم والأمن والتنمية داخل منظومة الاتحاد الأفريقي
في إطار تشاور وتنسيق مستمر بين البلدين في شأن أزمة النووي الإيراني، تناول وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي ونظيره العُماني بدر البوسعيدي، هاتفياً، السبت، مجريات مفاوضات مسقط بين الولايات المتحدة وإيران، الجمعة.
وأعرب عبدالعاطي، عن التقدير للدور المهم والبنّاء الذي تضطلع به عُمان في هذا الملف الحيوي واستضافتها للمفاوضات، مؤكداً أن مصر تواصل بذل جهودها الحثيثة من أجل خفض التصعيد واحتواء حدة التوتر في المنطقة.
وأكد أن القاهرة ستواصل دعمها لكل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية توافقية للملف النووي الإيراني تراعي شواغل جميع الأطراف.
وشدّد على أهمية البناء على ما تحقق في هذه المفاوضات بغية تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي، وتجنب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى موجات جديدة من عدم الاستقرار.
من جهته، ثمّن البوسعيدي الجهود المصرية الدؤوبة والاتصالات المكثفة التي أجرتها بين الأطراف المعنية على مدار الأسابيع الأخيرة، والتي ساهمت في تقريب وجهات النظر والتمهيد للمفاوضات، مشيداً بالتحركات الدبلوماسية المصرية الرامية لنزع فتيل الأزمات في المنطقة.
وفي السياق، تلقى عبدالعاطي اتصالاً هاتفياً من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، تناولا فيه تطورات الملف النووي الإيراني.
وتم التأكيد على استمرار الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، حيث شدد عبدالعاطي على «أهمية مواصلة بذل الجهود الإقليمية والدولية من أجل خفض حدة التوتر والتصعيد في المنطقة، والدفع بالحلول الدبلوماسية».
وأكد أن مصر تواصل اتصالاتها المكثفة وجهودها الحثيثة لدعم التوصل إلى تسويات تعزز من منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
مصر والسعودية
وخلال لقاء في العاصمة السلوفينية ليوبليانا، أعرب عبدالعاطي ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مساء الجمعة، «عن التطلع لمواصلة العمل المشترك لتعزيز العلاقات الثنائية في شتى المجالات، بما يحقق تطلعات الشعبين».
وجددا التأكيد على «أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب، تمهيداً لبدء مرحلة إعادة الإعمار واحياء مسار التسوية السياسية الشاملة».
وشددا على «أهمية خفض التصعيد في المنطقة، وضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء حدة التوتر وخفض التصعيد».
مناقشات دبلوماسية
إلى ذلك، ثمن عبدالعاطي، خلال حلقة نقاشية في شأن توسيع آفاق السلام في الشرق الأوسط، نظمها منتدى بليد الاستراتيجي، الدور الذي تضطلع به سلوفينيا في دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.
وأشار إلى أن اعترافها «بدولة فلسطين ومواقفها المتسقة في ميثاق الأمم المتحدة، يعكس التزام واضح بنهج دبلوماسي يقوم على المبادئ واحترام القانون الدولي»، محذراً من أن الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة هشة، مع استمرار التصعيد الإسرائيلي.
وقال إن «وقف النار يمثل خطوة أولى ضرورية يجب البناء عليها من أجل التوصل إلى تهدئة مستدامة، وضمان تدفق إنساني فعّال، وبدء مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار في القطاع، لأن التعافي المبكر يشكل عنصراً محورياً لإعادة الحد الأدنى من مقومات الحياة الطبيعية للسكان، واستعادة الخدمات الأساسية، وتهيئة البيئة الملائمة للانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار الشامل على أسس مستدامة».
وأكد دعم مصر لعمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ودعم تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف النار.
كما تناول التطورات المتعلقة بإيران، مؤكداً أهمية خفض التصعيد في الإقليم وتجنب توسيع دائرة الصراع، وتغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لمعالجة الملفات الخلافية، بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة ومنع انزلاقها إلى مواجهات أوسع.
ملفات أفريقية
وفي سياق التحضير لقمة الاتحاد الأفريقي المقرر عقدها يومي 14 و15 فبراير الجاري، وانطلاقاً من الزخم الذي حققته الدبلوماسية المصرية خلال العام 2025 داخل مؤسسات الاتحاد الأفريقي والتجمعات الإقليمية، أعلنت الخارجية المصرية في بيان،«تناول حصاد العام 2025 في العمل مع دول القارة السمراء»، أنها تعمل على مواصلة الأداء النشط لتعزيز الحضور المصري داخل منظومة العمل الأفريقي المشترك.
وأضافت أنها تعمل على«دعم جهود السلم والأمن والتنمية بالقارة، بما يترجم توجيهات القيادة السياسية بتعميق الشراكة مع الدول الأفريقية وترسيخ مكانة مصر كفاعل رئيسي في العمل الأفريقي المشترك»، مؤكدة الحرص على الإسهام الفاعل في بناء قارة أكثر استقراراً وتكاملاً وازدهاراً.