أعادت إسرائيل، الإثنين، فتح الحدود بين غزة ومصر أمام عدد محدود من الأفراد سيراً على الأقدام، في خطوة من شأنها أن تسمح لعدد صغير من الفلسطينيين بمغادرة القطاع إلى جانب عودة الراغبين ممن خرجوا منه هرباً من الحرب الإسرائيلية.
وقال مسؤول أمني إسرائيلي، إنه "بعد وصول فرق بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية (يوبام) نيابة عن الاتحاد الأوروبي، تم فتح معبر رفح الآن لحركة السكان، سواء للدخول أو الخروج».
وذكرت هيئة البث الإسرائيلي باللغة العربية (مكان)، أن من المتوقع أن يغادر 150 شخصاً القطاع بينهم 50 مريضاً. وبالمقابل سيسمح بدخول 50 شخصاً.
وبحسب «مكان»، فإن المعبر سيعمل بواقع ست ساعات يومياً ما بين الساعة التاسعة صباحاً والثالثة عصراً.
وأفاد مسؤول في وزارة الصحة التابعة لحركة «حماس» بأنّ نحو 200 مريض ينتظرون السماح لهم بمغادرة القطاع بمجرد فتح المعبر.
وفي مصر، رفعت السلطات حالة الاستعداد القصوى داخل مستشفيات سيناء، استعداداً لاستقبال المصابين والمرضى، فور وصولهم إلى معبر رفح.
واعتبر رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث أن «هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري وإنما تمثل بداية لمسار طويل يعيد وصل ما انقطع، ويفتح نافذة أمل حقيقية لأبناء شعبنا في قطاع غزة».
وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي في مايو 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة.
ورغم إعادة فتح المعبر، أسفرت غارات إسرائيلية، أمس، عن استشهاد أربعة فلسطينيين على الأقل بينهم طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات، في شمال القطاع وجنوبه.
«النموذج اللبناني»
من ناحية ثانية، ذكر مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي أن قيادة الجيش قدمت، مع دخول المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة، للقيادة السياسية سلسلة من البدائل لسياسة استخدام القوة في غزة تشبه النموذج المطبق في لبنان.
وأوضح المراسل أن «النموذج اللبناني» يشمل شن غارات لإحباط أنشطة حركة «حماس»، مشيراً إلى أن الجيش يتوقع أن تتضح معالم أسلوب عملياته خلال المرحلة الثانية في غضون أسابيع قليلة.
ونقل عن مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى، أن الجيش سيتمكن في غضون أسابيع قليلة من استعادة السيطرة على كامل القطاع، مشيراً إلى أن هذه المرة ستكون العملية أسرع وأكثر حزماً وقوة، إذ لم يعد هناك عائق أمام المناورة في المنطقة مع عدم وجود أسرى محتجزين.
وقال إن خطة استئناف القتال التي أقرها رئيس الأركان إيال زامير تتضمن نقل السكان للدفاع عن المنطقة وتوسيع نطاق استخدام النيران بعد إجلاء السكان، و«مرحلة تطهير» تدريجية للمنطقة.