بزشكيان يوجّه ببدء مسار المفاوضات النووية

عراقجي خلال زيارة ضريح الخميني
عراقجي خلال زيارة ضريح الخميني
تصغير
تكبير

- عراقجي وويتكوف يلتقيان الجمعة في إسطنبول بمشاركة إقليمية... طهران تبدي مرونة وتضع «الكرة الآن في ملعب ترامب»
- طهران تحذر من «رد خارج الحسابات سيحرق أميركا وحلفاءها»

في ظل تصاعد التوتر مع واشنطن التي تهدد باللجوء إلى القوة، اتخذت إيران، قراراً بفتح مسار تفاوضي حول برنامجها النووي، بعدما أعرب الرئيس دونالد ترامب عن أمله بإمكان التوصل إلى اتفاق، وحذرت في المقابل، من «رد خارج الحسابات سيحرق أميركا وحلفاءها».

فقد أصدر الرئيس مسعود بزشكيان توجيهات ببدء مسار المفاوضات النووية، وفق «وكالة فارس للأنباء»، مشيرة إلى أن هناك احتمالاً للتوصل إلى تفاهم على إطلاق مفاوضات في هذا الإطار.

وفي السياق، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني رفيع المستوى، أن وزير الخارجية عباس عراقجي سيعقد اجتماعاً مع المبعوث الأميركي ويتكوف في إسطنبول يوم الجمعة، توقع مسؤول إقليمي رفع المستوى أن تشارك فيه بعض دول المنطقة، مثل السعودية ‌والإمارات وعُمان ‍ومصر.

وقال مسؤول أميركي إن ويتكوف وعراقجي يعتزمان مناقشة اتفاق نووي محتمل وقضايا أخرى.

وأضاف «يدعو الرئيس (ترامب) إلى إبرام اتفاق، والهدف من الاجتماع هو سماع ​ما الذي سيقولانه».

وذكرت مصادر إيرانية لـ «رويترز» الأسبوع الماضي، أن ترامب طالب بثلاثة شروط مسبقة لاستئناف المحادثات، وهي عدم تخصيب اليورانيوم في إيران، فرض قيود على برنامج طهران للصواريخ البالستية، وإنهاء دعمها لحلفائها في المنطقة.

ولطالما رفضت طهران هذه الشروط الثلاثة باعتبارها انتهاكات غير مقبولة لسيادتها، لكن مسؤولين إيرانيين قالا لـ «رويترز»، إن طهران تعتبر أن برنامج الصواريخ البالستية، ​هو العقبة الأكبر وليس تخصيب اليورانيوم.

وذكر مسؤول إيراني رفيع المستوى، ان «الجهود ​الدبلوماسية مستمرة. تؤكد إيران انه من أجل استئناف المحادثات ينبغي عدم وجود شروط مسبقة، وإنها مستعدة لإظهار المرونة بشأن تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وقبول وقف التخصيب تماماً في إطار آلية مشتركة كأحد الحلول».

لكنه أضاف أن إيران تريد ابتعاد الأصول العسكرية الأميركية عنها من أجل بدء المحادثات. وتابع «الكرة الآن في ملعب ترامب».

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، إن «دول المنطقة هي الوسيط في الرسائل المتبادلة. تم تبادل الرسائل حول نقاط مختلفة ونقرر وندرس حالياً تفاصيل كل مسار دبلوماسي نأمل أن يحقق نتائج خلال الأيام المقبلة». وأضاف «يتعلق هذا بمسار وإطار (المحادثات)».

وقال رداً على سؤال حول تصريح ترامب عن تحديده مهلة لإيران، «تتصرّف إيران دائماً بنزاهة وجدية في العمليات الدبلوماسية، لكنها لا تقبل أبداً بالإنذارات. لذا، لا يمكن تأكيد هذا الادعاء».

كما أعلن بقائي أن الخارجية استدعت سفراء دول الاتحاد الأوروبي في طهران على خلفية تصنيف الحرس الثوري على قائمة «المنظمات الإرهابية»، مضيفاً أن اجراءات أخرى ستتخذ لاحقاً، بعدما أدرج مجلس الشورى، الجيوش الأوروبية في القائمة نفسها.

وفي عمان، ذكر بيان لوزارة الخارجية أن الوزير أيمن الصفدي أكد لعراقجي هاتفياً، أن «الأردن لن يكون ساحة حرب في أيّ صراع إقليمي أو منطلقاً لأيّ عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأيّ جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، وسيتصدّى بكلّ إمكاناته لأيّ محاولة لخرق أجوائه».

رد «خارج الحسابات»

من جانبه، حذر رئيس الأركان الإيراني عبدالرحيم موسوي، من مغبة تعرض بلاده لأي هجوم، وقال إن «العالم سيشهد وجهاً مختلفاً لإيران القوية، وعندها لن يكون أي أميركي في مأمن، وستلتهم نيران المنطقة أميركا وحلفاءها».

والأحد، أعرب الرئيس الأميركي عن أمله في التوصل إلى اتفاق بعد أن حذّر المرشد الأعلى السيد علي خامنئي من أن أي هجوم على الجمهورية الإسلامية سيؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية.

وحول تحذير المرشد، قال ترامب «بالطبع سيقول ذلك». وأضاف «نأمل أن نتوصل إلى اتفاق. إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسنكتشف حينها ما إذا كان محقاً أم لا».

وفي لندن، أعلنت الحكومة البريطانية، فرض عقوبات على 10 أفراد إيرانيين، من بينهم وزير الداخلية اسكندر مؤمني، وعنصران من الحرس الثوري، ورجل أعمال مرتبط بالحرس، وقاضيان، إضافة إلى قوات إنفاذ القانون (فراجا).

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي