تحت رعاية وحضور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، احتفل بقصر بيان صباح اليوم الأحد، بمراسم رفع العلم، وذلك إيذاناً ببدء الاحتفال بالأعياد الوطنية للبلاد.

وشهد الحفل سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء رئيس محكمة التمييز المستشار الدكتور عادل ماجد بورسلي، وكبار المسؤولين بالدولة.

وقد وصل موكب سمو الأمير إلى مكان الحفل، حيث أطلقت المدفعية (21) طلقة ترحيبية بسموه، كما استقبل سموه بكل حفاوة وترحيب من قبل أبنائه مُنتسبي الجيش والشرطة والحرس الوطني.

ثم قام صاحب السمو برفع علم الدولة، وتم عزف النشيد الوطني، كما قامت الفرقة العسكرية بعرض موسيقي مُنوّع.

ويمثل يوم رفع العلم انطلاقة الاحتفالات الوطنية بالذكرى الـ65 للعيد الوطني والـ35 ليوم التحرير، لتبقى معانيها وقيمها ودلالاتها حية وخالدة في نفوس أبناء الوطن، يستذكرون فيها مسيرته التاريخية المجيدة والإنجازات المتحققة في عهود قياداته الحكيمة في كل المجالات.

وتُجسد هذه المناسبات الوطنية أيضاً معاني الولاء بين القيادة الحكيمة والشعب الوفي، وتعكس مكانة العَلم باعتباره يمثل تاريخ مجتمع وهوية وطن يلتف حوله أبناء الوطن في مختلف الأحداث والمناسبات.

ويأتي هذا الاحتفال حرصاً من القيادة الحكيمة على ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز روح المواطنة وغرس القيم في نفوس المواطنين وتعميق مشاعر الفخر والاعتزاز بالانتماء للوطن، والتأكيد على أن علم البلاد سيبقى راية العزة والسيادة ورمز الوحدة الوطنية وعنواناً لمسيرة البناء والنهضة.

وشهد علم الكويت الرسمي مراحل تغيير عديدة إلى أن اعتمد بشكله الحالي، حينما أصدر الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح، مرسوماً أميرياً بهذا الشأن في 7 سبتمبر 1961 ليرفع العلم على ساريات المؤسسات والدوائر الحكومية في 24 نوفمبر 1961 للمرة الأولى في مراسم احتفالية مهيبة عمت البلاد.

واستوحيت ألوان علم الكويت من بيتين للشاعر العربي صفي الدين الحلي: قال فيهما:

إنا لقوم أبت أخلاقنا شرفا

أن نبتدي بالأذى من ليس يؤذينا

بيض صنائعنا سود وقائعنا

خضر مرابعنا حمر مواضينا

وفي هذه الأجواء الوطنية، تستذكر الكويت عيدها الوطني وهو اليوم الذي استقلت فيه ومضت بخطى ثابتة لتضع بصمتها في المحافل الدولية، وتُقيم العلاقات الوثيقة مع الدول العربية والصديقة، وتسعى إلى تحقيق الأمن والسلام بفضل سياستها الرائدة في التعامل مع مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

كما تستذكر الكويت في ذكرى تحريرها الـ35 يوم التحرير المجيد، الذي تحرّرت فيه من براثن الاحتلال العراقي الغاشم شهداءها الأبرار، الذين ضربوا أروع الأمثلة في البذل والفداء وسطّروا تضحياتهم في سبيل تحرير البلاد من الغزاة المعتدين.