أكدت سفيرة كندا لدى البلاد تارا شيرواتر، أن التعاون الصحي بين كندا والكويت يُعد من أبرز مجالات الشراكة الثنائية، مشيرة إلى أن عدداً كبيراً من الأطباء العاملين في الكويت تلقوا تعليمهم وتدريبهم في كندا، ويحملون اعتمادات من كليات وهيئات طبية كندية مرموقة.

وقالت السفيرة شيرواتر، خلال زيارتها «الراي» اليوم الأحد ولقائها رئيس التحرير الزميل وليد الجاسم، إن فرقاً طبية كندية تزور المنطقة بشكل دوري لإجراء الاختبارات والتقييمات المهنية، ما يعكس الثقة الكبيرة بالكفاءة الطبية الكندية، إلى جانب وجود فرص واسعة لتوريد المعدات والتقنيات الطبية الكندية مع التوسع في إنشاء مستشفيات جديدة في الكويت.

وأوضحت أن التعاون التعليمي يشكل ركيزة أساسية في العلاقات بين البلدين، لافتة إلى أن هذا التعاون يمتد أيضاً إلى مجالات الدفاع والأمن، ومن بينها تدريب كوادر خفر السواحل، حيث يتلقى العديد من الضباط الكويتيين تدريبهم في كندا، ما يعزز الروابط الإنسانية والتبادل المعرفي بين الشعبين.

وفي الجانب الاقتصادي، أشارت السفيرة إلى وجود استثمارات كندية ناجحة في الكويت، من أبرزها مجموعة الخليج للتأمين (GIG)، التي تُعد قصة نجاح بارزة، إذ تتخذ من الكويت مقراً رئيسياً لها رغم ملكيتها الكندية، مع التزام واضح باستمرار توسعها واستثماراتها داخل البلاد.

كما لفتت إلى وجود شركات كندية تعمل في قطاعات النفط والغاز، والأمن السيبراني، والخدمات التقنية، إضافة إلى الحضور المتنامي للعلامات التجارية - الكندية، مشيرة إلى أن الكثير من المستهلكين لا يعرفون مصدرها الكندي.

وأكدت شيرواتر أن كندا تمتلك خبرات متقدمة في التكنولوجيا الدفاعية، مثل الطائرات المسيّرة وأنظمة الاستشعار المستخدمة في حماية السواحل ومراقبة خطوط النفط والغاز، فضلاً عن توظيف الذكاء الاصطناعي في هذه القطاعات الحيوية، مشيرة إلى أن العديد من الخبراء العاملين في هذه المشاريع بالمنطقة قدموا من مدن كندية متخصصة مثل كالغاري.

وحول التعليم العالي، ذكرت السفيرة أن عدد الطلبة الكويتيين في كندا لايزال دون الألف سنوياً، موضحة أن النظام التعليمي الكندي ممول بشكل كبير من دافعي الضرائب، ما يفرض توجهاً متزايداً لتشجيع الخريجين، خصوصاً في التخصصات الطبية، على العمل في كندا لفترة بعد التخرّج قبل العودة إلى بلدانهم.