نظّم مجلس شباب إعلام دبي ومجلس شباب الإعلام الكويتي، مساء اليوم الأحد، حلقة شبابية بعنوان «الإعلام وصوت الشباب في الإمارات والكويت»، بمشاركة نخبة من الإعلاميين الشباب في البلدين.

وناقشت الحلقة، التي أُقيمت في فندق والدورف أستوريا، أهمية تمكين الشباب ليكونوا صوتاً واعياً ومسؤولاً، يعكس تطلعات المجتمع ويحافظ على القيم والهوية الوطنية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة وتحديات الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأكد المتحدثون أن الإعلام يشكل أداة رئيسية في بناء المستقبل وتعزيز الوعي، مشددين على ضرورة التصدي للأخبار الزائفة والمعلومات المضللة، واستثمار التكنولوجيا في خدمة الرسائل الإيجابية، كما أبرزت الجلسة عمق العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات ودولة الكويت، والدور المحوري للشباب في ترسيخ هذه الروابط من خلال إعلام مهني يواكب العصر ويسهم في تنمية المجتمع ودعم مسيرة التطور في المنطقة.

صوت المستقبل

في البداية، أكدت نائبة الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام رئيسة نادي دبي للصحافة، منى غانم المرّي، على أهمية أن يكون «صوت الشباب مسموعاً سواء في دولة الامارات في الخليج العربي والمنطقة العربية لأن صوت الشباب هو المستقبل كما أن الإعلام مهم في تطور المنطقة، إذ إن صوتنا يعكس تطورنا».

وأضافت المري «نعيش في نعمة واستقرار وسلام، في منطقة تمر بالكثير من الظروف والمصاعب، لكن الشباب يحملون رسالة مهمة خاصة مع وجود أدوات رئيسية تكنولوجية مختلفة عما كانت في السابق. هذه الأدوات إما تجعلنا نتطور أو ترجعنا من خلال التشويش الذي تخلقه في الإعلام».

ودعت إلى الانتباه لكل ما ينشر ويكتب من معلومات مغلوطة وأخبار زائفة، مبينة أهمية وجود صوت شبابي وواعٍ وفاهم للظروف التي تمر بها المنطقة ومتابع ويستخدم هذه الوسائل لبناء مستقبل دولته ومنطقته

دعم

من جهته، أكد الإعلامي يوسف مصطفى، أن «(الإمارات والكويت أخوة للابد) حقيقة تاريخية متجذرة في نفوسنا ككويتيين»، مردفا «أستذكر كلمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، أثناء الاحتلال العراقي الغاشم على دولة الكويت (أنتم أيها الكويتيون لا تعتقدون أن هناك فضلاً من الإماراتيين عليكم، أنتم أصحاب الفضل)، وهذه الكلمة أتذكرها بكل اعتزاز من أن الامارات رفعت في يوم من الأيام الذكر الحميد لدولة الكويت وحكومتها وشعبها».

وأكد مصطفى «أهمية دعم الشباب مع توجيهات القياديين الذين أسسوا ووضعوا اللبنات في المسيرة الإعلامية في الكويت والامارات، إذ إن الشباب يحتاجون لمن يقف معهم ليأخذ بأيديهم في استكمال المسيرة»، مشيراً إلى وجود تحدي الذكاء الاصطناعي وخطره وكيفية التحصين منه».

تحديات

واستعرض المذيع في قناة سما دبي يوسف صالح تجربته الشخصية، عن التحديات التي تواجه الشباب الإعلامي بسبب السوشيال ميديا، قائاً «لا أؤمن بالخوارزميات بقدر إيماني بالاستمرارية في المحتوى إذ في حال كان المحتوى هادفاً سيصل الصوت والرسالة بغض النظر عن عمر الفئة».

وبين أن «الصعوبات تكون في كيفية أن تتواءم مع خوارزميات الذكاء الاصطناعي في تولد الفكرة الصحيحة. فصناع المحتوى 80 في المئة من حديثهم عبارة عن (جات جي بي تي) لكن كيف يوظفون المواضيع بالطريقة الصحيحة بحيث يبقى الأسلوب في التوظيف بالطريقه الصحيحة وسيصل بالطريقة الصحيحة».

رسائل

من جهته، أكد رئيس تحرير صحيفة البيان حامد بن كرم، أن الرسائل الإيجابية هي الأسمى في عملنا الإعلامي، سواء كان في دبي أو الإمارات.

وأشار بن كرم، إلى إن «ثمة تحديات كثيرة في هذا الزمن منها التمسك بالقيم والعادات والتقاليد أمام العولمة الكبيرة من المعلومات التي تأتي من التواصل الاجتماعي بحيث يضعنا أمام تحدٍ وفرص».

وأضاف «كشباب يجب علينا أن نرى الفرص التي تخدم مجتمعاتنا ودولنا وفي تطوير ذواتنا والمساهمة في دعم الفئة العمرية الأكبر إذ لا اعتقد أن هناك تحدياً بقدر ما هو ضرورة رؤية الفرص من خلال هذه التحديات».

وحول دور الشباب في تعزيز الأخوة بين الدولتين، أكدت آمنه خليل، من فريق نادي دبي للصحافة ومدير جائزة ابداع، أن البداية تكون بتمكين الشباب من خلال الجامعات، مشيرة إلى وجود مبادرة في النادي للشباب في الوطن العربي لفئات عدة مختلفة لتقديم إبداعاتهم، إضافة إلى أهمية أخذ الشباب بنصيحة الجيل السابق.

بدوره، أكد رئيس مجلس شباب مؤسسة دبي للاعلام، عبدالعزيز الجسمي على«أهمية الجلسات الشبابية في الاستماع لمختلف الآراء، آملا وجود جائزة للشباب على المستوى الخليجي وأن تعقد الجلسات الشبابية كملتقى سنوي للحديث والنقاش الذي سيفيد الشباب والإعلام».