ارتفعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي الخميس، وتجاوز خام برنت 70 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو الماضي مع تصاعد المخاوف من أن الولايات المتحدة قد تشن هجوماً عسكرياً على إيران، أحد أكبر منتجي النفط في الشرق الأوسط، مما قد يؤدي إلى اضطراب الإمدادات من المنطقة.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 50 سنتا، أو 0.73 في المئة، لتصل إلى 68.9 دولار للبرميل، وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 58 سنتاً، أو 0.92 في المئة إلى 63.79 دولار للبرميل، وارتفع كلا الخامين بنحو 5 في المئة منذ 26 يناير، وبلغا أعلى مستوى لهما منذ 29 سبتمبر.

وقال محللون في «سيتي» في مذكرة: «أدى احتمال تعرض إيران للقصف إلى تصاعد العلاوة الجيوسياسية لأسعار النفط 3 إلى 4 دولارات (للبرميل)».

وأضافوا أن المزيد من التصعيد الجيوسياسي قد يدفع أسعار برنت للارتفاع إلى 72 دولاراً للبرميل، كما تلقت الأسعار دعماً أيضاً من الانخفاض غير المتوقع في مخزونات الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط هبطت 2.3 مليون برميل إلى 423.8 مليون برميل في الأسبوع الماضي، مقارنة بتوقعات محللين في استطلاع لـ«رويترز» بارتفاع 1.8 مليون برميل.

وقالت محللة السوق لدى إكس.إس دوت كوم لين تران: «يشير هذا التطور إلى أن التوازن بين العرض والطلب على المدى القصير قد تقلص، مما يعكس الطلب المستمر على التكرير ومحدودية البراميل المتاحة للسوق».

وأوضح محللو «سيتي» أن أسعار النفط قد تظل مرتفعة بسبب تزايد المخاطر الجيوسياسية والقيود الأميركية على مشتريات النفط الروسي واستمرار الصين في الشراء حتى مع دخول الأسواق العام الجديد متوقعة فائضا كبيرا في الإمدادات.