لاحظنا تردّد كثير من أحبتنا من مختلف أطياف المجتمع على مدينة الخفجي لقضاء يوم للتسوق أو أيام للراحة، حيث شهدت مدينة الخفجي نمواً مُتسارعاً في السنوات الأخيرة وما زالت في تطور... أسواق ومطاعم وشواطئ جميلة جداً.
خلال هذه العطلة ارتفع عدد الزائرين، وعند السؤال عن السبب قيل «فيها كل شيء: مواعين (أواني منزلية)، مراكز تسوق كبيرة، ومطاعم متميزة والأسعار منخفضة وبعض السلع قريبة من أسعار الكويت... خاصة قبل شهر رمضان الكريم وفيها تنفيس وترويح».
طيب... إذا كانت الأسعار لبعض السلع والمنتجات متقاربة وأقل بكثير لبعض المنتجات ومتنوعة على حدّ تعبير البعض فما المانع من أن نُسهّل ونُيسّر السبل للزائرين لتفادي الازدحام في منافذ مركزي الخفجي والنويصيب؟
هل بالإمكان توفير قطار سريع يربط الكويت بمدينة الخفجي؟
كل شيء ممكن القيام به، لا سيما وأن المملكة العربية السعودية قد بنت قطارات بسكك مُعلّقة خلال فترة وجيزة، ولتكن على أقل تقدير نقطة البداية من جنوب ضاحية علي السالم في الكويت (مع توفير مواقف سيارات متعددة الطوابق ويأتي كلّ من يريد زيارة الخفجي ويركن سيارته/مركبته ويصعد القطار ليأخذه إلى وسط مدينة الخفجي، ويتم ترتيب إجراءات الدخول والخروج على متن القطار خلال مدة الرحلة أو أيّ وسيلة تراها الجهات المسؤولة).
الشاهد والحاجة تُشير إلى أن مسألة الربط بين الكويت والسعودية عبر السكك الحديدية أمر مطروح منذ عقود ونتمنّى الاستعجال في التنفيذ.
ليس فقط الربط بين الكويت والخفجي بل حتى مع مدينة حفر الباطن، فنحن نشاهد تزايد عدد المسافرين للمملكة عبر منفذي النويصيب والسالمي، فكثير منا اعتاد على قضاء الإجازة أو أيام عدة خلال عطلة نهاية الأسبوع والأعياد لأداء العمرة أو قضاء فترة الربيع هناك حيث يحلى التخييم والاستمتاع بالواحات الخضراء بالأخص في شمال المملكة.
الشاهد أنّ الحاجة أم الاختراع وعلى حسب ازدياد الطلب تبذل الجهود بوتيرة أسرع لتلبية احتياج المواطنين من الكويت والسعودية الشقيقة، ولا تقتصر الزيارة على ما ذكرنا أعلاه فهناك أواصر محبّة وأخوّة وزمالة وصداقة وروابط أسرية تجمع الكويتيين بأهلهم وأحبّتهم في السعودية.
ونحن لا ينقصنا أيّ شيء لتيسير حركة التنقل ذهاباً وإياباً لتخفيف الازدحام على المراكز الحدودية خلال أوقات الذروة... فلم لا نقوم بإنشاء قطارات مُعلّقة على جنبي الطرق السريعة لربط الكويت بمدينتي الخفجي وحفر الباطن في السعودية؟
الزبدة:
إن سهولة التنقّل بين الدول الأوروبية عبر القطارات قائمة منذ عقود على الرغم من اختلاف اللغات والأديان والثقافات، في حين أننا نملك لغة واحدة وديناً واحداً وثقافة واحدة.
أتمنّى أن يتحقّق الحلم في تنفيذ القطار الخليجي وبالأخصّ بين الكويت والمملكة العربية السعودية ومنها إلى بقية دول الخليج العربي... الله المستعان.
terki.alazmi@gmail.com
Twitter: @TerkiALazmi