حمّل المرشد الأعلى السيد علي خامنئي، دونالد ترامب، مسؤولية قتلى الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية، معتبراً إياه «مجرماً» بسبب الضحايا والخسائر، في حين أكد الرئيس الأميركي، أن قرار إلغاء ضربة عسكرية كانت مخططة ضد إيران، جاء بمبادرة شخصية منه، وليس نتيجة ضغوط من أطراف أخرى.

وقال خامنئي، في ثالث ظهور له منذ اندلاع أحدث موجة احتجاجات في 28 ديسمبر الماضي، إن الولايات المتحدة أطلقت «الفتنة» بعد تحضيرات وأدوات عديدة لخدمة أهدافها الخاصة، مشدداً على أن الشعب الإيراني «قهرهم كما في حرب الأيام الاثني عشر»، لكنه أضاف أن ذلك «لا يكفي»، وأن على أميركا «أن تحاسب».

وأكد المرشد الأعلى «لا نعتزم أن نقود البلاد الى الحرب، لكننا لن نوفر المجرمين المحليين.... وأسوأ من المجرمين المحليين، المجرمون الأجانب، لن نوفرهم كذلك».

وأكد «بإذن الله، على الأمة الإيرانية أن تقصم ظهر مثيري الفتنة كما قصمت ظهر الفتنة».

وتابع «هؤلاء المرتبطون بإسرائيل وأميركا تسببوا في أضرار جسيمة وقتلوا الآلاف خلال الاحتجاجات».

وقال ««نعتبر رئيس الولايات المتحدة مجرماً بسبب الضحايا والخسائر، وبسبب الاتهامات التي وجهها إلى الشعب الإيراني».

وأشار إلى أن هدف الولايات المتحدة «هو ابتلاع إيران... المسعى هو إخضاع إيران مجدداً للهيمنة العسكرية والسياسية والاقتصادية المباشرة».

وفي ما يتعلق بالوضع الاقتصادي، أقر خامنئي بأنه «سيئ»، مضيفاً أن المواطنين يواجهون صعوبات حقيقية.

إلى ذلك، قال عدد من السكان تواصلت معهم «رويترز» إن العاصمة طهران تشهد هدوءاً نسبياً منذ أربعة أيام.

وذكرت «وكالة مهر للأنباء» أن خدمة الإنترنت عادت لبعض المستخدمين. وأضاف الموقع الإلكتروني لـ«وكالة الطلبة للأنباء» إن خدمة الرسائل النصية القصيرة أعيد تفعيلها أيضاً.

في المقابل، قال ترامب، مساء الجمعة، في شأن ما إذا كان مسؤولون من دول أخرى قد أقنعوه بعدم توجيه ضربة لإيران «لم يُقنعني أحد. أنا أقنعت نفسي. لقد ألغوا عمليات الإعدام، وكان لذلك تأثير كبير».

وأوضح أن طهران علّقت تنفيذ أحكام إعدام بحق أكثر من 800 شخص كانت مقررة يوم الخميس، معتبراً أن هذه الخطوة لعبت دوراً حاسماً في قراره، و«أنا أحترم كثيراً قرارهم بإلغاء ذلك... شكراً لكم».