عاد أربعة ​رواد فضاء بسلام إلى الأرض فجر اليوم قبل بضعة أسابيع من موعد انتهاء مهمتهم في محطة الفضاء الدولية، وذلك بعد أن تعرض أحدهم لحال طبية خطيرة.

وفي سابقة في تاريخ المحطة المدارية، هبطت كبسولة تابعة لشركة سبيس إكس في المحيط الهادئ قبالة ولاية كاليفورنيا الأميركية، مختتمة عملية هبوط استغرقت أكثر من 10 ساعات من محطة الفضاء الدولية وعودة إلى الأرض عبر الغلاف الجوي.

وهذه هي المرة الأولى التي تنهي فيها «ناسا» مهمة طاقم بمحطة الفضاء الدولية بسبب حال صحية طارئة.

وهبطت الكبسولة كرو دراغون بالمظلات ⁠في مياه المحيط الهادئة قبالة سان دييغو، في حدث ​نُقل مباشرة عبر بث مشترك بين إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) وشركة ⁠سبيس إكس على الإنترنت.

ويتألف الطاقم من رواد الفضاء الأميركية زينا كاردمان (38 عاماً) والأميركي مايك فينك (58 عاماًً) والياباني كيميا يوي (55 عاماً) والروسي أوليج بلاتونوف (39 عاماً).

وخلال أقل من ساعة تمكنت فرق «سبيس إكس» من تأمين الكبسولة المتضررة من الحرارة ورفعها إلى سطح سفينة إنقاذ، قبل أن تساعد رواد الفضاء ​على الخروج من المركبة لاستنشاق أول هواء نقي منذ نحو 24 أسبوعاً.

وبعد قضائهم أشهراً عدة في بيئة انعدام الجاذبية، لم يتمكن الرواد الأربعة من تحمل وزنهم على الأرض ليتم نقلهم على محفات إلى منشأة ‌طبية على متن السفينة لإجراء فحوصات روتينية في البحر.

وقالت «سبيس إكس» إنه سيتم نقلهم ⁠جواً لاحقاً إلى مستشفى محلي لإجراء المزيد من الفحوصات الطبية.

وأُعلن في الثامن من يناير الجاري قرار إعادة رواد الفضاء الأربعة إلى الأرض مبكراً بعدما قال مدير «ناسا» جاريد إيزاكمان إن أحد الرواد واجه «⁠حالة طبية خطيرة» تستدعي تدخلاً فورياً من الأطباء على الأرض.