أكدت القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة مملكة تايلند لدى البلاد، أورايوان كورتو، أن الكويت تُعد من أهم الأسواق السياحية للمملكة، مشيرة إلى أن عدد السياح الكويتيين الذين زاروا بلادها خلال العام الماضي بلغ نحو 100 ألف سائح.
جاء ذلك خلال فعالية «Phuket Roadshow to Kuwait 2026» التي نظمتها جمعية السياحة في بوكيت، بدعم من منظمة الإدارة الإقليمية وهيئة السياحة التايلندية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحضور السياحي التايلندي في السوق الكويتي.
وقالت كورتو، على هامش الفعالية، إن الكويت تحتل مكانة خاصة لدى السياحة التايلندية، موضحة أن جزيرة بوكيت باتت تمثل تايلند في نظر شريحة واسعة من الكويتيين، حيث يفضلها السياح الكويتيون كوجهة رئيسية، ويحرص كثير منهم على زيارتها بشكل متكرر سنوياً، لما توفره من بيئة ملائمة للعائلات وخدمات سياحية تراعي الخصوصية الثقافية.
وأشارت إلى أن حاملي الجواز الكويتي يتمتعون بإعفاء من تأشيرة الدخول إلى تايلند لمدة 60 يوماً لأغراض السياحة، في حين يمكن للمقيمين في الكويت من بعض الجنسيات، التقدم للحصول على تأشيرة إلكترونية خلال فترة لا تتجاوز خمسة أيام عمل.
وقالت إن بوكيت لم تعد مجرد وجهة ترفيهية، بل أصبحت وجهة تحترم القيم الثقافية وتوفر تجارب عائلية وإنسانية مميزة، مشددة على التزام السفارة التايلندية في الكويت بدعم المبادرات التي تعزز الربط السياحي وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين القطاعين الخاصين في البلدين.
استثمارات
وبخصوص الاستثمارات، أوضحت كورتو أن هناك استثمارات كويتية قائمة في القطاع السياحي التايلندي، مبينة أن القوانين المحلية لا تسمح للأجانب بامتلاك الشركات أو الأراضي بشكل مباشر، وإنما عبر شراكات مع مواطنين تايلنديين، مع السماح بتملك الشقق السكنية ضمن ضوابط محددة.
وأضافت أن هذه الفعالية تُعد الأولى من نوعها لجمعية السياحة في بوكيت إلى الكويت، بهدف التواصل المباشر مع الشركاء في السوق الكويتي، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس متانة العلاقات الثنائية بين البلدين التي تمتد لأكثر من ستة عقود.
وعن التعاون الصحي، أشارت كورتو إلى تحديات تتعلق باستقدام الأطباء التايلنديين للعمل في الكويت، نظراً لارتباط ذلك بموافقات من وزارة الصحة التايلندية، مؤكدة أن هذا الملف قيد البحث مع الجهات الكويتية المختصة، في وقت تعاني فيه تايلند من نقص في أعداد الممرضين.
أما في مجال العلاج، فأوضحت أن المرضى الكويتيين الذين يتلقون العلاج في تايلند على نفقتهم الخاصة يسافرون بشكل مباشر، في حين تخضع حالات العلاج على نفقة الحكومة الكويتية لإجراءات وموافقات رسمية عبر لجان مختصة.
وعلى الصعيد التعليمي، أفادت بعدم وجود أعداد تُذكر من الطلبة الكويتيين الدارسين في الجامعات التايلندية، مقابل وجود نحو 50 طالباً تايلندياً يدرسون في المدارس والجامعات الكويتية.
خدمات للعائلات
من جانبه، قال رئيس جمعية السياحة في بوكيت، تانيت تانتيبير ياكيج، إن السوق الكويتي يشهد نمواً ملحوظاً، موضحاً أن عدد السياح الكويتيين الذين زاروا بوكيت بلغ نحو 20 ألف سائح 2025، مقارنة بـ17 ألفاً بالعام الأسبق، وأقل من 10 آلاف قبل جائحة «كورونا».
وأكد أن بوكيت ترحّب بالسياح الكويتيين وتحرص على تلبية احتياجاتهم، من خلال توفير مطاعم حلال وخدمات سياحية مخصّصة للعائلات، إضافة إلى كونها من أبرز الوجهات في السياحة العلاجية والاستشفائية، بوجود مستشفيات عالمية معروفة لدى الكويتيين مثل «بمرونغراد» و«BDMS» التي تمتلك فروعاً في جزيرة بوكيت.