ملتقى «نحو مستقبل ثقافي واعد» رسم ملامحها في الكويت

صناعة الألعاب الإلكترونية... رهان إستراتيجي على المستقبل

تصغير
تكبير

- صلاح الحمادي: إعداد كوادر وطنية قادرة على مواكبة التحولات الرقمية العالمية
- عائشة المحمود: الألعاب الإلكترونية لم تعد ترفيهاً بل منصة ثقافية لتعزيز الهوية الوطنية
- عيسى الحربي: تخصّص صناعة الألعاب بالجامعة يفتح آفاقاً وظيفية واسعة تتجاوز تصميمها

أكد المتحدثون في ملتقى «نحو مستقبل ثقافي واعد لصناعة الألعاب الإلكترونية في الكويت»، ضرورة مواكبة التطورات المتسارعة في المجال التكنولوجي، مشيرين إلى أن الاستثمار في صناعة الألعاب الإلكترونية يمثل رهاناً إستراتيجياً على المستقبل، لما تحمله هذه الصناعة من إمكانات كبيرة في بناء محتوى رقمي هادف يعكس الهوية الثقافية الوطنية، ويواكب في الوقت ذاته المعايير العالمية.

ويهدف الملتقى الذي نظّمته الجامعة العربية المفتوحة، أمس الاربعاء، بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والمختصين في صناعة الألعاب الإلكترونية من داخل الكويت وخارجها، إلى تسليط الضوء على واقع هذه الصناعة وآفاقها المستقبلية علمياً وثقافياً واقتصادياً.

وناقش الملتقى أهمية الألعاب الإلكترونية باعتبارها من أسرع الصناعات نمواً على مستوى العالم، بعدما تجاوزت كونها مجرد وسيلة للترفيه لتتحول إلى قطاع اقتصادي وثقافي مؤثر، يسهم في دعم الاقتصاد المعرفي، ويخلق فرصاً وظيفية جديدة، ويعزز الابتكار الرقمي، كما استعرض المشاركون دور الألعاب الإلكترونية في مجالات متعددة، من بينها التعليم والهندسة والتسويق الرقمي، إلى جانب إسهامها في تنمية مهارات التفكير الإستراتيجي، وحل المشكلات، والتخطيط، والعمل الجماعي لدى المستخدمين.

وفي كلمته خلال الملتقى، أوضح مدير الجامعة العربية المفتوحة في الكويت، الدكتور صلاح الحمادي، أن تنظيم هذا الحدث يأتي انسجاماً مع رؤية «كويت 2035» الهادفة إلى دعم الاقتصاد المعرفي، وتمكين الشباب، وتعزيز الصناعات الإبداعية القائمة على الابتكار والاستدامة، مشيراً إلى أن «الجامعة تفخر بكونها أول جامعة تبادر بتقديم برامج أكاديمية متخصصة في صناعة الألعاب الإلكترونية، من خلال ثلاثة برامج معتمدة من الجامعة البريطانية المفتوحة، تشمل تصميم الألعاب الإلكترونية، وبرمجة الألعاب الإلكترونية، والرياضات الإلكترونية (E-sports). وهذه البرامج من أوائل البرامج من نوعها في المنطقة».

وشدد على ضرورة إعداد كوادر وطنية قادرة على مواكبة التحولات الرقمية العالمية.

تعزيز الهوية

من جانبها، أكدت الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة في المجلس الوطني عائشة المحمود، «حرص المجلس الوطني على دعم المشاريع الوطنية التي تدمج الفنون بالتكنولوجيا والابتكار، وعمله، بالتعاون مع شركائه، على تهيئة بيئة متكاملة لدعم المطور الكويتي وتمكينه من الوصول إلى الأسواق العالمية، مع الحفاظ على الخصوصية الثقافية والقيم الأصيلة».

بدوره، لفت عميد كلية دراسات الحاسوب في الجامعة الدكتور عيسى الحربي، إلى «تنامي الطلب على تخصص «التلعيب» (Gamification) في قطاعات متعددة، وهو من التخصصات الحديثة ذات الآفاق الواسعة في سوق العمل»، مشيراً إلى أن تخصّص صناعة الألعاب بالجامعة يفتح آفاقاً وظيفية واسعة تتجاوز تصميمها.

وكشف الحربي عن «تنظيم معسكر تدريبي متخصص في صناعة الألعاب الإلكترونية، بالتعاون بين الجامعة والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، خلال الفترة من 22 إلى 29 الجاري، بهدف تدريب المهتمين بهذا المجال عبر برامج تشمل البرمجة والتصميم والصوتيات، بما يسهم في صقل مهاراتهم وتأهيلهم للانخراط في هذه الصناعة الواعدة».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي