شهدت الساحة التكنولوجية العالمية صداماً قانونياً كبيراً، حيث أعلنت السلطات التنظيمية في كل من ماليزيا وإندونيسيا عن حظر شامل لتطبيق الذكاء الاصطناعي «Grok» المملوك للملياردير الأميركي إيلون ماسك.

وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أن هذا القرار جاء رداً على إخفاق التطبيق في وضع «كوابح أخلاقية» تمنع توليد محتوى إباحي وخادش للحياء أو صور مفبركة تمس كرامة الأفراد، وهو ما اعتبرته كوالالمبور وجاكرتا خرقاً صريحاً للسيادة الثقافية والقوانين المحلية.

وجاءت هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه المخاوف من قدرة تقنيات «التزييف العميق» (Deepfake) على زعزعة الاستقرار الاجتماعي ونشر المعلومات المضللة بنقرة زر واحدة.

ووفقاً للتقارير التقنية، فإن محرك «Grok» المعتمد على بيانات منصة «إكس»، اتسم بنبرة «متمردة» تفتقر إلى الفلاتر التقليدية الموجودة في المنافسين مثل «شات جي بي تي»، ما سمح للمستخدمين بتجاوز المحظورات الأخلاقية بسهولة بالغة جداً.

وأكد المسؤولون في جنوب شرق آسيا أن الحظر سيظل سارياً حتى تقدم شركة «إكس» ضمانات تقنية ملموسة تضمن تصفية المحتوى المسيء قبل وصوله إلى المستخدمين.

ويُعدّ هذا الموقف بمثابة رسالة قوية لعمالقة التكنولوجيا في وادي السيليكون بأن الأسواق الآسيوية، رغم انفتاحها التقني، لن تسمح بتجاوز الخطوط الحمراء الدينية والاجتماعية.

ومن المتوقع أن يثير هذا الحظر موجة من القرارات المماثلة في دول أخرى، ما يضع مستقبل الذكاء الاصطناعي التوليدي أمام تحدي «التوطين الأخلاقي» ليتناسب مع قيم كل مجتمع على حدة، وهو أمر لم يعد قابلاً للتأجيل أبداً.