استمر تحسّن ظروف الأعمال في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت خلال نوفمبر الماضي، حيث سجلت الشركات زيادات أسرع في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف ونشاط الشراء والمخزون، وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات «PMI» التابع لمجموعة «إس أند بي غلوبال».

وأظهرت البيانات، ارتفاع مؤشر مدراء المشتريات في الكويت إلى 53.4 نقطة في نوفمبر 2025، مقابل 52.8 نقطة في الشهر السابق له، لتصل أعلى مستوى في 4 أشهر، مُشيرة إلى تحسن قوي في أحوال القطاع الخاص غير المنتج للنفط، مع وجود تحسن مستمر في ظروف الأعمال منذ سبتمبر 2024.

وكان العامل الأساسي في التحسن الأخير بأحوال القطاع الخاص غير المنتج للنفط يتمثل في قدرة الشركات على تأمين طلبات جديدة، إذ شهدت الأعمال الجديدة زيادة حادة، وبأسرع وتيرة في 4 أشهر، وتلقى إجمالي الأعمال الجديدة دعماً بفضل استمرار زيادة طلبات التصدير، إذ أوضحت الشركات المشاركة أن توفير منتجات ذات جودة بأسعار تنافسية ساعد في جذب العملاء الدوليين.

وفي الواقع، كانت الأسعار التنافسية عاملاً رئيسياً في مساعدة الشركات على تأمين الطلبات الجديدة على نطاق أوسع، إلى جانب إستراتيجيات التسويق الناجحة.

ومع ارتفاع الأعمال الجديدة، سجلت الشركات أيضاً زيادة أخرى في الإنتاج، وهي الزيادة 34 على التوالي، وكان معدل النمو هذه المرة الأقوى منذ شهر يونيو.

وأظهرت الدراسة أن جهود الحفاظ على أسعار تنافسية أدت إلى رفع الشركات لأسعار منتجاتها بشكل طفيف فقط في شهر نوفمبر، رغم أن وتيرة التضخم تسارعت لتصل أعلى مستوى لها في 17 شهراً وسط الارتفاع الحاد في تكاليف مستلزمات الإنتاج.

وكان معدل التضخم في تكاليف مستلزمات الإنتاج الإجمالية الأعلى منذ شهر يونيو، مع ارتفاع أسعار المشتريات وتكاليف الموظفين بوتيرة أسرع مقارنة بشهر أكتوبر.

وأشارت الشركات المشاركة إلى مجموعة العوامل التي أدت إلى ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، أبرزها الكهرباء والطباعة والإيجار والنقل والموظفين، وجاء ارتفاع النفقات المرتبطة بالتوظيف نتيجة لزيادة أجور العاملين الحاليين، إلى جانب توظيف عاملين جدد.

ورفعت الشركات غير المنتجة للنفط مستويات التوظيف لديها في إطار جهودها لتسليم المشاريع في الوقت المحدد، كما ارتفع معدل خلق فرص العمل إلى أعلى مستوى له في 5 أشهر، لكنه ظل متواضعاً وغير كافٍ لمنع المزيد من تراكم الأعمال غير المنجزة.

تراكم الأعمال

وفي الواقع، واصل معدل تراكم الأعمال غير المنجزة ارتفاعه، وكان الأبرز منذ شهر يونيو 2024، وأدت زيادة متطلبات الإنتاج والجهود المبذولة لتخزين السلع للتمكّن من الاستجابة السريعة لطلبات العملاء إلى زيادة أخرى في نشاط الشراء والمخزون في شهر نوفمبر.

وفي بعض الحالات، استغلت الشركات العروض الجذابة التي قدمها الموردون من أجل زيادة المخزون، وارتفعت مشتريات مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة في 5 أشهر، في حين تراكم المخزون بأكبر معدل له منذ عام، فيما انخفضت مُدد تسليم الموردين بشكل ملحوظ، وبأكبر معدل منذ شهر يونيو.