أكد اتحاد مصارف الكويت، أهمية ترسيخ مبادئ الحوكمة المؤسسية وإدارة المخاطر، باعتبارها حجر الأساس لضمان استدامة المؤسسات وتعزيز جاهزيتها، لمواجهة التحولات المتسارعة في البيئة الاقتصادية العالمية.

وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها، أمين عام الاتحاد، الدكتور يعقوب الرفاعي، في افتتاح مؤتمر الحوكمة المؤسسية: «مؤسسات مستدامة في عالم متغير»، والذي أقيم برعاية الاتحاد، بمشاركة واسعة من الخبراء والقادة التنفيذيين.

وأوضح أن العالم يمر بمرحلة تتسم بالسرعة والتعقيد، الأمر الذي يتطلب تبني ممارسات حوكمة أكثر فعالية ومرونة لضمان الشفافية والمساءلة وتعزيز القدرة على التكيف والاستمرار. وشدد على أن الحوكمة لم تعد مجرد التزام تنظيمي، بل أصبحت منهجاً إستراتيجياً يمكّن المؤسسات من إدارة المخاطر بثقة ورفع كفاءة الأداء وتحقيق الاستدامة طويلة الأمد.

وأشار إلى أن القطاع المصرفي الكويتي يمثل نموذجاً في هذا المجال، إذ استطاع بفضل التزامه بمعايير الحوكمة وأنظمة إدارة المخاطر، وبدعم من الرقابة الحصيفة والسياسات التحوطية لبنك الكويت المركزي، أن يحقق مستويات متقدمة من الاستقرار والمرونة حتى في ظل الأزمات والتقلبات الاقتصادية العالمية. وأكد أن هذا التميز نتاج رؤية بعيدة المدى وجهود مستمرة واستثمار في بناء ثقافة مؤسسية قائمة على الانضباط والشفافية والمسؤولية.

وأوضح أن بنك الكويت المركزي بالتعاون مع البنوك الكويتية، يواصل تنفيذ برامج تدريبية وندوات متخصصة تستهدف أعضاء مجالس الإدارات وكبار التنفيذيين، بهدف تعزيز المعرفة بأحدث الممارسات العالمية في مجال الحوكمة وإدارة المخاطر، وبما يواكب التطورات السريعة في القطاع المالي والمصرفي.

كما أكد أن تعزيز الحوكمة المؤسسية لا يقتصر على الامتثال للأنظمة التنظيمية، بل يمثل توجهاً نحو الابتكار وتعظيم القيمة المستدامة وبناء الثقة مع أصحاب المصلحة.

واعتبر أن مشاركة الاتحاد كشريك إستراتيجي في المؤتمر، تأتي في إطار التزامه بدعم الحوار البنّاء وتبادل الخبرات وتعزيز الممارسات الرائدة في هذا المجال الحيوي.

وختم الرفاعي معرباً عن ثقته بأن المؤتمر يشكل منصة لتبادل المعرفة وتعزيز العمل المؤسسي، ويسهم في بناء مؤسسات أكثر قدرة على مواجهة المستقبل بثبات واستدامة.