أعلنت الشركة الكويتية للمقاصة «KCC»، عن إنجاز المرحلة الأولى من برنامج التحول المؤسسي بالذكاء الاصطناعي «AI»، والتي ركزت على تطوير قدرات جميع العاملين لديها بما يتواكب مع متطلبات التحول المؤسسي، في خطوة تعكس رؤيتها لتطوير بنية تحتية مالية ذكية تدعم كفاءة السوق واستدامة نموه، وتقديم أفضل تجربة للعملاء.

وتم تنفيذ البرنامج بالتعاون مع شركة (WAIX) -«World AI X Ventures»، المتخصصة في التحول المؤسسي بالذكاء الاصطناعي بمشاركة جميع موظفي الشركة والمديرين التنفيذيين من مختلف الإدارات خلال العام 2025، بهدف تعزيز جاهزية الشركة لتبني التقنيات الذكية في عمليات ما بعد التداول، وخدمات الإيداع المركزي، والتقاص، والتسوية، والأدوات الرقابية، ودعم اتخاذ القرار وتستعد الشركة حالياً لإطلاق المرحلة الثانية من برنامج التحول المؤسسي بالذكاء الاصطناعي، والتي ستركز على إستراتيجية الذكاء الاصطناعي المؤسسية، وأطر الحوكمة، وتحويل المبادرات التجريبية إلى تطبيقات تشغيلية مستدامة في جميع العمليات الداخلية، بما يدعم كفاءة منظومة أسواق المال في الكويت بشكل عام.

وصرح رئيس إدارة الموارد البشرية عبدالله يوسف الناصر، أن الشركة الكويتية للمقاصة تعمل على تأسيس نموذج عمل ذكي يتماشى مع تطور أسواق المال في الكويت والمنطقة وذلك في إطار ترجمة إستراتيجية الشركة لتطوير أعمالها نحو التحول الرقمي وبناء بنية تحتية رقمية متكاملة تعزز من قدراتها في منظومة المقاصة بمختلف المجالات.

وأضاف الناصر أن هذا المشروع بدأ بتنظيم برنامج تدريبي شامل لجميع الموظفين بهدف رفع الوعي وتطوير المهارات الأساسية في مجال الذكاء الاصطناعي، أعقبه تنظيم ورشة عمل مكثفة وتخصصية موجهة للقياديين لتطبيق المفاهيم المكتسبة على أرض الواقع وتحويلها إلى مبادرات عملية تدعم تحسين الكفاءة التشغيلية وتطوير العمليات الداخلية. وأكد الناصر أن الورشة ركزت على تمكين الكوادر الوطنية من اكتساب مهارات متقدمة في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل، حيث شارك فيها القياديون والمديرين من العمالة الوطنية بنسبة 100 %. كما أشار إلى أن هذه الخطوة تعكس التزام الشركة بدعم التحول الرقمي في دولة الكويت ودعم الإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025–2028) ضمن رؤية الكويت 2035، من خلال الاستثمار في تنمية الموارد البشرية الوطنية وتجهيز بيئة عمل قادرة على توظيف التقنيات الحديثة بما يسهم في تعزيز الاستدامة المؤسسية.

من جهته، قال مدير التدريب و التطوير إبراهيم محمد العنجري، إن التعاقد مع «WAIX»جاء انطلاقاً من تجاربها الرائدة في مجال أسواق المال بالمنطقة، وهو يهدف رفع كفاءة الأداء المؤسسي بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات، وتحسين اتخاذ القرار، وتعزيز الابتكار في مجالات الأعمال المختلفة، مشيراً إلى أن المرحلة التالية من المشروع تشمل تنظيم برامج تدريبية متخصصة تستهدف تطبيق أفضل ممارسات الذكاء الاصطناعي في منظومة المقاصة، وإثراء الخدمات المساندة بالشركة حتى يتم ربط المنظومة بشكل كامل وتوفير الموظفين بأفضل الوسائل و المعرفة لتطبيقها.

وشملت المرحلة الأولى من برنامج التحول المؤسسي الشامل تنفيذ برنامجين رئيسيين؛ أولهما: برنامج التحول بين الموظف والذكاء الاصطناعي، ركز على تطوير القدرات المؤسسية ورفع كفاءة الكوادر البشرية. حصل خلاله 10 من القادة التنفيذيين على شهادة «الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي (CAIO)» وشارك جميع موظفي الشركة في برنامج «المواطن الذكي المعتمد».

أما البرنامج الثاني؛ فهو برنامج اكتشاف فرص الذكاء الاصطناعي، الذي ساعد على تحديد حالات استخدام عملية في مجالات المقاصة، التسوية، الامتثال، وخدمة العملاء، وأسفر عن تأسيس فرق عمل للذكاء الاصطناعي لتنفيذ مشاريع تطبيقية.

وحصلت الشركة الكويتية للمقاصة على جائزتين من المجلس العالمي للذكاء الاصطناعي، تقديراً لريادتها في التحول المؤسسي الذكي. هما: جائزة التحول بين الموظف والذكاء الاصطناعي لنجاحها في الدمج المسؤول بين القدرات البشرية والتقنية، وجائزة اكتشاف فرص الذكاء الاصطناعي لتحديد تطبيقات عملية ذات أثر إيجابي على كفاءة بيئة العمل المالي.

وبذلك أصبحت الشركة الكويتية للمقاصة والشركات التابعة لها أول جهة مالية في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي تنال هذا الاعتراف، كما تم اعتمادها عضواً مؤسسياً في المجلس العالمي للذكاء الاصطناعي للمساهمة في تطوير «المعايير الذهبية للتحول الذكي في المؤسسات المالية».

بدوره، صرّح الأمين العام للمجلس العالمي للذكاء الاصطناعي والرئيس التنفيذي لـ«WAIX» سامر عبيدات «تُعد الشركة الكويتية للمقاصة نموذجاً مؤسسياً متقدماً في تبني الذكاء الاصطناعي ضمن بيئة أسواق المال. هذا النجاح يؤكد أن الدمج المسؤول بين الموظف والتقنية يعزز الكفاءة التشغيلية ويهيئ المؤسسات لمستقبل أكثر استدامة».

وأشار عبيدات إلى أن الشركة تتبنى نموذجاً تشغيلياً حديثاً يقوم على تحويل الإدارات إلى مراكز كفاءة واستوديوهات تدفق قَيمة، بهدف تحسين التعاون الداخلي وتسريع التطوير التشغيلي عبر منظومة المقاصة كاملة.