الميناء منفذ بديل للإمدادات في ظل التحديات الجيوسياسية بالمنطقة

«نيوم» يشكل مرحلة جديدة بالتجارة والخدمات اللوجستية... في المنطقة

تصغير
تكبير

- رباح الرباح:
- نعمل على إيجاد بدائل فعّالة لضمان انسيابية سلاسل الإمداد
- ضرورة تعزيز التعاون اللوجستي بين الكويت والسعودية في ظل التحديات الراهنة
- عماد الزيد: تعزيز الربط اللوجستي بين البلدين عبر السكك الحديدية
- عبدالعزيز السلامة: شراكات مرتقبة لـ «نيوم» مع شركات كويتية لتطوير سلاسل الإمداد
- جان أدريان: 20 شحنة برية إلى الكويت والإمارات عبر «نيوم» الأسبوع الماضي
- رانجيت باول: الميناء يوفّر ربطاً برياً مباشراً وسريعاً مع الكويت عبر طرق حديثة

أكد مدير عام غرفة تجارة وصناعة الكويت، رباح الرباح أن مشروع ميناء «نيوم» يمثل أحد أبرز نماذج التحوّل الاقتصادي في السعودية، ويعكس مرحلة جديدة في قطاع التجارة والخدمات اللوجستية على مستوى المنطقة.

وشدّد الرباح، خلال استقبال «الغرفة» لوفد ميناء «نيوم» أن الكويت تعمل على تعزيز أمنها الغذائي والتجاري عبر البحث عن بدائل لوجستية فعّالة، مشيراً إلى الاستفادة من موانئ إقليمية مثل الفجيرة وخورفكان وعبدالله وجدة، بما يسهم في ضمان استمرارية سلاسل الإمداد في ظل المتغيرات الإقليمية.

وأضاف أن «الغرفة» تنظر باهتمام كبير إلى «نيوم»، لما يحمله من فرص واعدة للتعاون والاستثمار، خاصة في ظل موقعه الإستراتيجي وبنيته التحتية المتطورة، التي تجعله محوراً مهماً لربط طرق التجارة العالمية.

وأشار الرباح إلى عمق العلاقات الأخوية والاقتصادية بين الكويت والسعودية، مؤكداً أنها تشهد تطوراً مستمراً نحو مزيد من التكامل، خصوصاً في القطاعات الحيوية مثل النقل والخدمات اللوجستية، مؤكداً على ضرورة تعزيز التعاون اللوجستي بين البلدين في ظل التحديات الراهنة.

التحديات الراهنة

من جانبه، قال مساعد المدير العام في «الغرفة» عماد الزيد، إن اللقاء التعريفي بميناء «نيوم» يأتي ضمن سلسلة فعاليات تنظمها «الغرفة» بهدف إيجاد بدائل إستراتيجية تدعم حركة التجارة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، بما في ذلك التحديات المرتبطة بإغلاق بعض المنافذ الحيوية.

وأوضح الزيد أن «الغرفة» تسعى إلى فتح قنوات جديدة أمام القطاع الخاص، لافتاً إلى أن مشاركة أكثر من 200 شركة، تعكس أهمية المشروع من الناحية الإستراتيجية للكويت.

وأضاف أن النقاشات تناولت محاور رئيسية، بينها الربط عبر السكك الحديدية، وتطوير قدرات التخزين، بما يشمل تخزين الزيوت الغذائية والحبوب.

وأشار إلى أن وجود منافذ بديلة وفعّالة يُعد أمراً بالغ الأهمية في الوقت الحالي والمستقبل، لضمان استمرارية سلاسل الإمداد وتفادي أي اضطرابات محتملة في حركة التجارة.

الموقع الجغرافي

من جهته، قال مدير عام تطوير الأعمال في ميناء «نيوم»، عبدالعزيز السلامة، إن الموقع الجغرافي للمملكة يشكّل ركيزة أساسية لتعزيز دورها كمركز لوجستي إقليمي يربط بين 3 قارات، مؤكداً أن هذا الموقع يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في خدمة الأسواق الخليجية وشمال أفريقيا. وأكد سلامة أهمية تعزيز الشراكة في مجالات الاستيراد والتصدير وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد بين الكويت والسعودية، موضحاً أن «نيوم» يركز بشكل خاص على تطوير البنية التحتية اللوجستية في المناطق الشمالية من المملكة، بما يدعم حركة التجارة وسلاسل الإمداد بين دول الخليج والأسواق المجاورة.

وأشار إلى أن المشروع يسعى إلى بناء منظومة متكاملة للخدمات اللوجستية، تشمل الموانئ والنقل وسلاسل التوريد، بما يسهم في تسهيل حركة البضائع وتعزيز الكفاءة التشغيلية، لافتاً إلى وجود فرص كبيرة للتعاون مع شركات كويتية في هذا المجال.

وأضاف أن «نيوم» يجري مناقشات مع عدد من الجهات والشركات المتخصصة، بهدف استكشاف فرص الشراكة وتبادل الخبرات، خاصة في مجالات سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، بما يعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي.

وبيّن السلامة أن المشروع يستهدف أيضاً ربط الأسواق الأفريقية، بما في ذلك مصر وتونس والجزائر والمغرب، عبر منظومة لوجستية متطورة، مستفيداً من الموقع الإستراتيجي للمملكة.

بدوره، قال المدير التنفيذي لسلاسل الامداد والخدمات اللوجستية في ميناء (نيوم) جان ويليم أدريان في كلمته إن التطورات الأخيرة في الأوضاع الإقليمية أتاحت مرونة أكبر في تحديث الأنظمة والإجراءات حيث تمت الموافقة من قبل الحكومة المصرية قبل نحو شهر على السماح للشاحنات الأوروبية بالعبور عبر الأراضي المصرية وصولا إلى ميناء (سفاجا) ومنه إلى ميناء نيوم ومن ثم إلى دول الخليج.

وبين أدريان أنه تم تنفيذ أولى الشحنات عبر هذا المسار إلى الكويت والإمارات مع تسجيل نحو 20 شحنة خلال الأسبوع الماضي وسط توقعات بارتفاع حجم العمليات تدريجياً خلال الفترة المقبلة مؤكدا أن هذا المسار يمثل خياراً بديلاً مهماً لنقل البضائع خاصة السلع سريعة التلف وعالية القيمة في ظل التحديات الحالية التي تواجه بعض المسارات البرية التقليدية لاسيما عبر الحدود بين تركيا والعراق.

وأكد استمرار العمل مع الشركاء اللوجستيين لتطوير هذا المسار داعيا الشركات والمهتمين إلى الاستفادة منه كخيار إضافي يربط الأسواق الأوروبية وأسواق البحر المتوسط بدول الخليج العربي بكفاءة ومرونة.

رابط بري

من جانبه، قال مدير عام سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية في «نيوم» رانجيت بادين باول، إن الميناء يتمتع بإمكانات لوجستية متقدمة تجعله من أبرز الموانئ الصاعدة في المنطقة، مشيراً إلى أنه يقع شمال غربي المملكة بالقرب من مدينة تبوك وعلى مقربة من الحدود الأردنية.

وأوضح باول أن الميناء يعمل حالياً بطاقة استيعابية تبلغ نحو 250 ألف حاوية نمطية «TEU»، مع خطط لرفعها إلى 500 ألف حاوية، على أن تصل نحو 1.5 مليون حاوية خلال الأشهر الستة المقبلة، لافتاً إلى أنه يُبنى ليكون واحداً من أكثر الموانئ أتمتة على مستوى العالم. بمساحات تخزين كبيرة مخصصة للبضائع السائبة والعامة، إلى جانب ارتباطه بميناء سفاجا في مصر، ما يتيح نقل البضائع عبر الشاحنات إلى الأراضي المصرية ومنها إلى الأسواق الأوروبية، ما يعزز دوره كمحور لوجستي عابر للقارات.

وأشار باول إلى أن الموقع الجغرافي لميناء «نيوم» يمنحه ميزة تنافسية مهمة، كونه الأقرب على الساحل السعودي إلى قناة السويس، ما يجعله خياراً فعّالاً لتقليل الازدحام في الممرات البحرية الحيوية.

وبيّن أن الميناء يوفر ربطاً برياً مباشراً وسريعاً مع الكويت عبر طرق مزدوجة حديثة، حيث لا يستغرق انتقال الشاحنات من الطريق السريع إلى داخل الميناء سوى نحو 15 دقيقة، ما يساهم في تسريع عمليات التصدير والاستيراد وتقليل زمن دوران الشاحنات.

وأكد أن هذا الربط يمثل فرصة مهمة للكويت للاستفادة من الميناء كمنفذ بديل في ظل التحديات الجيوسياسية، خصوصاً مع سهولة الحركة البرية وانسيابية العمليات داخل الميناء.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي