لم يهنأ شاطئ الشويخ بحلته الجديدة التي تم تدشينها يوم الأربعاء الماضي، بعد اكتمال الأعمال الإنشائية فيه، حتى شهد إقبالاً كبيراً من المرتادين في عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما جعله في حالة رثة بسبب رمي النفايات بطريقة عشوائية من قبل كثيرين.
وما يدل على الحالة التي ترك عليها الشاطئ، ما أعلنته البلدية عن رفع أكثر من 600 كيس من القمامة كانت متناثرة على امتداد الشاطئ، وهو ما أثار استياء كبيراً ودعوات لفرض غرامات وعقوبات على مخالفي لائحة النظافة لردع تلك السلوكيات.
وكشف مدير إدارة النظافة وإشغالات الطرق في بلدية العاصمة فيصل العتيبي لـ«الراي» أن «فرق البلدية تواجدت على مدار الساعة في الموقع، وتم تخصيص 25 عامل نظافة، إضافة إلى 5 حاويات سعة 1100 ليتر، و15 حاوية سعة 240 ليتراً، لأن الحاويات الموجودة في السابق لم تستوعب كمية النفايات، إضافة لصعوبة دخول الآليات للموقع خلال اليومين السابقين بسبب الازدحام».
وأشار العتيبي إلى أن «عمال النظافة بإشراف مباشر من الإدارة قاموا برفع أكثر من 600 كيس من مخلفات القمامة، إضافة لمكبس يستوعب من 8 إلى 12 طناً من القمامة»، لافتاً إلى أن غرامة رمي المخلفات في غير الأماكن المخصصة لها تبلغ 100 دينار، وتُحال مباشرة إلى النيابة.
تعامل فوري
وأعلنت بلدية الكويت، في بيان، أن فرق النظافة في فرع العاصمة، تعاملت بشكل فوري مع نفايات الشاطئ نتيجة التوافد الكبير للعائلات وأطفالهم على المكان، حيث قام عمال النظافة بتنظيفه بشكل كامل.
وطالب الناطق الرسمي مدير العلاقات العامة في البلدية محمد السندان، الجهات المعنية باستعجال إقرار غرامات مالية رادعة، تتناسب مع حجم مخالفات لائحة النظافة العامة، بعد أن رصدت فرق البلدية ازديادها يومياً، جراء السلوكيات الخاطئة وما ينتج عنها من عبء يفوق طاقة عمال النظافة في الأماكن العامة.
وقال السندان إن «الأجهزة الرقابية في البلدية والمشرفة على متابعة ومراقبة مستوى النظافة العامة في البلاد، بحاجة ماسة إلى وضع غرامات مالية في شأن مخالفات النظافة، كما هو معمول به في قانون المرور والكهرباء والماء والبيئة». وأضاف أن «تشديد عقوبة مخالفة النظافة العامة يسهم بشكل فاعل وكبير في منع رمي النفايات السكانية، في الطرقات والميادين والساحات العامة والشواطئ والأسواق العامة».
كاميرات
في السياق نفسه، أفاد مصدر أمني مطلع لـ«الراي» بأن وزارة الداخلية شكلت فرقاً أمنية من شرطة البيئة والأمن العام والشرطة النسائية، لرصد من يخالف قانون هيئة البيئة، مشيراً إلى «تعليمات بعدم التهاون مع كل من يقوم برمي المخلفات أو الشواء على الشواطئ أو تخريب المرافق العامة، وأن التركيز يشمل كافة المرافق السياحية والترفيهية والشواطئ والأماكن الصحراوية». وقال المصدر إن «هناك تنسيقاً بين بلدية الكويت مع الأمن العام، لربط كاميرات المراقبة مع عدد من مخافر البلاد لرصد المخالفين ممن يرمون المخلفات، والتعرف عليهم واستدعائهم لاتخاذ الإجراءات اللازمة». وذكر أن «هناك تعليمات بأن أي شخص يرمي المخلفات أو يتلف أي مرفق عام أو سياحي سيتم تحرير مخالفة بيئية بحقه وتحال للمحكمة. والعقوبة تتنوع ما بين غرامة مالية أو حبس. وقد تصل إلى الإبعاد في بعض الحالات للوافدين على حسب المخالفة التي يتم تحريرها».
«البيئة»: محاسبة من يُلقي المخلفات في غير موضعها
| كتب أحمد زكريا |
أكدت الناطقة الرسمية باسم الهيئة العامة للبيئة شيخة الإبراهيم أن «هناك تنسيقاً كاملاً بين (الهيئة) والجهات المعنية، مثل وزارة الداخلية وبلدية الكويت، لاتخاذ الإجراءات المطلوبة بحق من يقوم بإلقاء المخلفات في غير أماكنها المخصصة».
وبينت الإبراهيم لـ«الراي» أن «فرق الهيئة التفتيشية تواصل عملها بشكل دائم»، لافتة إلى أن «أي مخلفات بيئية سيتم التعامل معها وفقاً لقانون حماية البيئة الذي نص على حظر إلقاء المخلفات إلا في الحاويات المخصصة لذلك وفقاً للمادة 33، كما نص على عدد من العقوبات وفقاً لكل مخالفة».
وشددت الإبراهيم على أهمية احترام قانون البيئة والحفاظ على شواطئ البلاد وعدم التسبب في إحداث ضرر بها.