الأمم المتحدة: دفاع «الخليجي» مشروع... وإيران مُطالبة بتعويضات فورية عن الأضرار
الكويت: المنطقة على حافة انفجار شامل... وصمت المجتمع الدولي لم يعد مقبولاً
- مجلس حقوق الإنسان دان طهران وعدّ هجماتها انتهاكاً جسيماً للسيادة والقانون الدولي
- السفير الهين: الهجمات على مطار الكويت والمنشآت الحيوية إرهاب ممنهج ضد المدنيين
- العدوان لا يراعي حرمة ولا قانونا... ونتمسك بحقنا المشروع في الدفاع وفق ميثاق الأمم المتحدة
- استهداف اجتماع الرياض خرقٌ صارخٌ للحصانات الدبلوماسية
- تهديد الملاحة في مضيق هرمز اعتداء على الأمن الغذائي والدوائي العالمي
تبنى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأربعاء، قراراً يدين بأشد العبارات، الهجمات الايرانية التي استهدفت دول المنطقة، ودعا إيران إلى تقديم تعويضات كاملة وفورية لجميع المتضررين من هذه الهجمات.
واعتمد القرار، المقدم من المجموعتين الخليجية والعربية في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان، في جلسة طارئة عقدها في جنيف، بطلب من دول الخليج والأردن، حول «الآثار المترتبة على حقوق الإنسان للهجمات غير المبررة التي شنتها إيران على عدد من دول المنطقة».
وأكد القرار أن «هذه الهجمات التي استهدفت دولة الكويت والبحرين وسلطنة عمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطراً للسلم والأمن الدوليين فضلاً عن كونها انتهاكاً لسيادة هذه الدول وسلامتها الإقليمية».
وأكد القرار الحق الأصيل في الدفاع عن النفس فردياً أو جماعياً رداً على الهجمات المسلحة غير المشروعة التي شنتها إيران وذلك وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأعرب المجلس في القرار عن استنكاره للهجمات المتعمدة وغير المبررة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية كما أبدى قلقه إزاء الهجمات على البنية التحتية للطاقة وتداعياتها على البيئة وحقوق الإنسان.
ودعا المجلس إيران إلى التزام بالقانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان والامتثال الكامل لقرار مجلس الأمن 2817 لسنة 2026 كما طالبها في الوقت نفسه بالإيقاف الفوري وغير المشروط لجميع الهجمات والتهديدات وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وأعرب مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقه من تداعيات التصعيد العسكري على الملاحة الدولية لاسيما في مضيق هرمز وتأثير ذلك على التجارة العالمية وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد، مؤكداً على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة وفقاً للقانون الدولي.
كما أكد المجلس عزمه على متابعة هذه المسألة بشكل مستمر، داعياً المفوض السامي لحقوق الإنسان لتقديم إحاطة شفهية إلى المجلس حول تطورات الوضع وانعكاساته على حقوق الإنسان خلال الدورة القادمة.
تحذير كويتي
وخلال الجلسة، أطلقت دولة الكويت تحذيراً شديد اللهجة، إزاء استمرار العدوان الإيراني السافر والغاشم، مؤكدة أن صمت المجتمع الدولي لم يعد مقبولاً أمام هذا النهج الذي يضرب عرض الحائط بكل القوانين والمواثيق الدولية، ويهدد بانفجار شامل في المنطقة.
جاء ذلك في كلمة مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، السفير ناصر الهين، الذي طالب المجتمع الدولي بوقفة حازمة، تنهي هذا العدوان الذي لا يراعي حرمة ولا قانونا، لصون السلم المجتمعي والإقليمي من مخاطر الانزلاق إلى ما لا تحمد عقباه.
وأضاف السفير الهين أن «الانتهاكات الإيرانية بلغت حداً من الجسامة لا يستقيم معه الصمت، حيث أصبح المشهد الإقليمي واقعاً كارثياً جراء الإمعان في خرق كافة المواثيق والقوانين الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان».
وأكد أن ما تشهده المنطقة اليوم من نهج عدواني مستمر، يضرب عرض الحائط بكل الجهود والمبادرات التي بذلتها دولة الكويت ودول المنطقة على مدار سنوات طوال، لإرساء مبادئ حسن الجوار وبناء الثقة، كما يمثل تهديداً وجودياً للأمن والسلم الإقليميين والدوليين على حد سواء.
استهتار
وشدد على أن تجليات هذا النهج العدواني بلغت ذروة الاستهتار بالسيادة الدولية والقانون الإنساني، من خلال الاستهداف الغادر للاجتماع الوزاري الذي انعقد بالرياض الأربعاء الماضي، باعتباره «اعتداء لم يستهدف هيبة الدول فحسب بل مثل خرقاً صارخاً للحصانات الدبلوماسية وللمبادئ الأساسية التي قامت عليها الأمم المتحدة».
وقال الهين إن هذا الهجوم الذي تزامن مع استهداف مصافي النفط وحقول الغاز والبنى التحتية الحيوية، والتي كان آخرها استهداف مطار دولة الكويت الدولي فجر أمس، جسد سياسة «الإرهاب النفسي» والمادي ضد السكان المدنيين، ويعد انتهاكاً مباشراً للمادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية اللتين تكفلان الحق الأصيل في الحياة والأمان الشخصي.
وأكد أن هذه الاعتداءات المتكررة على المنشآت الاقتصادية والممرات المائية الدولية، تمثل «عدواناً اقتصادياً ممنهجاً» يهدف إلى شل مقدرات الشعوب وتعطيل مسارات التنمية.
أمن الملاحة
كما حذر السفير الهين من أن تقويض «الحق في التنمية» الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1986، وإجبار الدول على توجيه مواردها السيادية للدفاع بدلاً من التعليم والصحة يشكل اعتداء غير مباشر على حق الأجيال القادمة في العيش ببيئة مستقرة ومزدهرة.
وأضاف أن تهديد أمن الملاحة في مضيق هرمز «يعد خرقاً صريحاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار»، واعتداء سافراً على الأمن الغذائي والدوائي العالمي وهو ما يتنافى مع المادة 11 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد الهين أن دولة الكويت، وانطلاقاً من مسؤولياتها التاريخية بموجب ميثاق الأمم المتحدة، ظلت حصنا للدبلوماسية ساعية لإرساء دعائم السلام، مجسدة أسمى قيم الالتزام بالفقرتين 3 و4 من المادة 2 للميثاق بضرورة فض المنازعات بالوسائل السلمية.
وشدد على أن هذا الانضباط المسؤول قوبل «بتمادٍ عدواني عبر استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في ضرب عرض الحائط بقرار مجلس الأمن رقم 2817 ومبدأ التمييز المنصوص عليه في المادة 52 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف».
كما أكد تمسك الدولة بحقها المشروع والسيادي الأصيل وحق دول الجوار في الدفاع عن نفسها، وعن سلامة مواطنيها ومقدراتها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف أن مشروع القرار المقدم للجلسة من المجموعة الخليجية، بخصوص الاعتداءات الإيرانية، يعد الحد الأدنى من المطالبات المشروعة لدول المنطقة، جراء تلك الهجمات الإجرامية السافرة على دولة الكويتأ داعيا الدول الأعضاء لدعم هذا القرار.
السعودية: الصمت ليس خياراً
دان مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير عبدالمحسن بن خثيلة، الهجمات التي استهدفت بلاده ودول المنطقة، معتبرا إياها انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول، مشدداً على«أن الصمت ليس خيارا».ودعا المجلس إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والبنية التحتية، ودعم مشروع القرار المقدم من المجموعة الخليجية والعربية لإدانة الهجمات الإيرانية على دول المنطقة.
البحرين: عدوان غير مبرّر
أكد مندوب مملكة البحرين الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، السفير عبدالله عبد اللطيف، الذي يترأس أيضاً مجلس سفراء المجموعة الخليجية في المجلس، أن المملكة تشهد «عدوانا غير مبرر» يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
الأردن: انتهاك صارخ للسيادة
أعرب المندوب الدائم للأردن لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير أكرم الحراحشة، الهجمات التي استهدفت بلاده ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واصفا إياها بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي ولسيادة الدول.
قطر: حماية الملاحة
أعربت المندوب الدائم لقطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف السفيرة هند المفتاح، عن إدانة بلادها الشديدة للهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، معربة عن القلق إزاء استهداف الممرات البحرية، خصوصاً مضيق هرمز، لما له من تداعيات على الاقتصاد العالمي وطرق الإمداد، مشددة على ضرورة حماية الملاحة والبنية التحتية المدنية.
عُمان: فتح قنوات الحوار
دان المندوب الدائم لسلطنة عمان لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير إدريس الخنجري، بشدة، استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، مؤكداً أهمية احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها. وأعرب عن قلق السلطنة من التداعيات الإنسانية المتزايدة، داعيا إلى معالجة الأسباب الجذرية للأزمات وتراكم التوترات، لمنع المزيد من التصعيد، وفتح قنوات للحوار وتعزيز الثقة بين جميع الأطراف.
الإمارات: سلوك عبثي
قال مندوب الإمارات الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، جمال المشرخ، إن موضوع الهجمات الإيرانية «ليس مجرد تصعيد عسكري بل سلوك عبثي ممنهج يقوض أسس النظام الدولي»، محذراً من تداعيات استهداف البنى التحتية المرتبطة بأمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
الاتحاد الأوروبي: دعم جهود إنهاء التصعيد
أعرب الاتحاد الأوروبي، وعدد من الدول، عن الإدانة الشديدة للضربات العسكرية، داعيين إلى إيقافها فورا واحترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي، مؤكدين استعدادهما لدعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء التصعيد في المنطقة.
10 مواقف شدد عليها القرار:
• استنكار استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية بالصواريخ والطائرات المسيّرة
• التحذير من تداعيات استهداف منشآت الطاقة على البيئة وحقوق الإنسان
• دعوة إيران إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان
• المطالبة بالامتثال الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لسنة 2026
• الدعوة إلى وقف فوري وغير مشروط لجميع الهجمات والتهديدات
• الإعراب عن القلق من تأثير التصعيد على الملاحة الدولية في مضيق هرمز
• التحذير من انعكاسات التصعيد على التجارة العالمية وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد
• التشديد على أهمية ضمان حرية الملاحة وفق القانون الدولي
• إعلان متابعة المجلس المستمرة للملف
• تكليف المفوض السامي لحقوق الإنسان تقديم إحاطة دورية حول تطورات الوضع