كشفت مصادر مطلعة لـ«الراي» أن إدارة مباحث الجنسية تمكنت أخيراً من حسم واحدة من القضايا المعقدة في ملف التزوير، بعد أن أثبتت الفحوصات الوراثية تورط شقيقين من أصل سوري في الحصول على الجنسية الكويتية عبر انتساب كل منهما إلى مواطن كويتي مختلف، فيما لديهما شقيقة سورية مقيمة في الكويت، ولكن الثلاثة يحمل كل منهم اسماً مختلفاً عن الآخر.
وأوضحت المصادر أن القضية بدأت بمتابعة ملف أحد السوريَيْن الهارب من الكويت والذي يحمل الجنسية وفق المادة الأولى (بالتزوير)، حيث تم إجراء البصمة الوراثية لأبنائه ومطابقتها مع بصمة السورية التي تبيّن أنها شقيقته، ما كشف أنها عمة أبناء المزوّر شقيقة والدهم المنتسب زوراً إلى كويتي.
ولكن كيف حصل هذا السوري على الجنسية؟
بحسب التفاصيل، فإن المزوّر، المولود عام 1957، دخل في العام 1986 ضمن حصر وراثة مواطن كويتي متوفى لا ذرية له، مستنداً إلى شهادات شهود وشهادات دراسية ادّعى فيها أنه كان ابن المواطن الكويتي.
وأشارت المصادر إلى أن المزوّر زعم أن والده «المفترض» اختلف معه ومع والدته وامتنع عن إضافته إلى ملف الجنسية. وبناء على ذلك، تمكّن من الحصول على الجنسية الكويتية وهو في التاسعة والعشرين من عمره، بعد التحايل من خلال الشهادات المزوّرة.
وأكدت المصادر أن نتائج البصمة الوراثية قطعت الشك باليقين، إذ أثبتت أن السورية المذكورة هي عمة أبناء المزوّر السوري المنتسب إلى الكويتي المتوفى، لتنكشف حقيقة التزوير الذي امتد لعقود.
وبيّنت أن التبعية على هذا الملف بلغت 52 شخصاً بين أبناء وأحفاد، لافتة إلى أن متابعة الإجراءات لاستكمال كل التفاصيل والتحقيقات المتعلقة بملف الشقيق الآخر.
الزوج مزور... وشهود العقد مزورون... «كلهم بوطة واحدة»
كشفت المصادر أن التحريات وفق مؤشرات الاستدلال لدى مباحث الجنسية، أظهرت لدى التدقيق على ملف السوري أن لديه عقد زواج، والشهود على العقد من المزورين أيضاً، وسحبت جناسيهم في فترة سابقة.
ووصفت المصادر هذه المؤشرات «بما يمكن القول عنهم إن جماعة التزوير كلهم بوطة واحدة».