قال وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، إن عدد المستثمرين الأجانب في الأنشطة الثقافية في المملكة يبلغ حالياً 1700 مستثمر.

وأضاف الفالح، خلال فعاليات «مؤتمر الاستثمار الثقافي» الأول، الذي تنظّمه وزارة الثقافة السعودية، في الرياض، أن تقدير قيمة الاستثمارات الثقافية حالياً بالسعودية يبلغ نصف مليار دولار.

وأشار إلى العمل على تمكين كل الأنشطة الاقتصادية القادرة على خلق قيمة للمستثمرين.

ولفت إلى وجود 40 فرصة استثمارية مدرجة بالقطاع الثقافي بعضها يوفر عائداً بنحو 20 في المئة، موضحاً أن إطلاق المواسم مثل موسم الرياض ساهم بتسريع أثر الاستثمار الثقافي في المملكة.

وأشار إلى أنه سيتم الإعلان عن صندوق جديد بـ 150 مليون ريال، للاستثمار في قطاعات ثقافية وإبداعية، لافتاً إلى الجهود حكومية التي قادت القطاع الثقافي.

ومن جانبه، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم، أن القطاع الثقافي يشكل ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، مشدداً على أن الاستثمار في الثقافة لا يقل أهمية عن الاستثمار في قطاعات حيوية تقليدية مثل الدفاع والصحة والتعليم.

وقال الإبراهيم، خلال مشاركته في المؤتمر، إن الصناعات الإبداعية العالمية تقدر قيمتها بنحو 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 4 أضعاف حجم الاقتصاد السعودي، ما يعكس حجم الفرص المتاحة أمام المملكة لتعزيز حضورها في هذا القطاع.

ولفت الإبراهيم إلى أن المملكة تسعى لأن يكون للقطاع الثقافي دور أكبر على الساحة الدولية، ليس فقط عبر تنمية السوق المحلية، بل أيضاً من خلال تصدير المنتجات والخدمات الثقافية، مؤكدًا أن المستهدف هو مضاعفة مساهمة الثقافة في الاقتصاد ثلاث مرات بحلول 2030.

وأوضح أن كل دولار يُستثمر في القطاعات الثقافية يحقق عائداً مضاعفاً يصل إلى 2.5 دولار في الاقتصاد، مشيراً إلى أن الثقافة تسهم في خلق الوظائف المباشرة وغير المباشرة، حيث يعمل في القطاع الثقافي بالمملكة نحو 235 ألف شخص، إلى جانب آلاف الطلبة الذين يتلقون الدعم والتدريب في التخصصات الثقافية والإبداعية.

وأشار إلى أن وزارة الثقافة تدرّب بشكل مستمر 5 آلاف سعودي، إضافة لدعم العديد من الطلبة، للحصول على شهادات في القطاع منذ انطلاق رؤية 2030.

واعتبر أن الثقافة تمثل «القيمة المضافة» في تجربة الزائر للمملكة، مشيراً إلى أنها عامل فارق في الترويج للمنتجات والخدمات السعودية عالمياً، تماماً كما نجحت كوريا الجنوبية في تعزيز قوتها الناعمة من خلال تصدير منتجاتها الثقافية.

ويبحث المؤتمر التوجّهات المستقبلية، والإنتاج الإبداعي المستدام، وتمكين القطاع الثقافي في السعودية، وتعزيز تأثيره العالمي.

ويرتكز المؤتمر على 3 محاور رئيسية: ثراء الثقافة، تعزيز رأس المال الثقافي، ودور الثقافة في التماسك المجتمعي.