في ظل تزايد الضغوط الدولية على إسرائيل بسبب استمرار «حرب الإبادة» على قطاع غزة، اعترف بنيامين نتنياهو، بأن بلاده تواجه عزلة سياسية واقتصادية غير مسبوقة.

وخلال مؤتمر للمحاسب العام في وزارة المالية بالقدس المحتلة، قدم رئيس الوزراء تحليلاً مثيراً للجدل لأسباب هذه العزلة، ملقياً باللوم على الجاليات المسلمة في أوروبا والتطور التكنولوجي.

وادعى أن «المسلمين الذين هاجروا إلى أوروبا تحولوا إلى أقلية كبيرة وصوتها مسموع»، وزعم أن هذه المجتمعات «ترضخ الحكومات الأوروبية في قضية غزة وترفض الصهيونية».

كما أعلن أن «خصوم إسرائيل يستغلون الثورة الرقمية ضدها»، وذكر أن «قطر والصين تستثمران بكثافة في الذكاء الاصطناعي للتأثير على الرأي العام»، وقال إن إسرائيل قد تضطر إلى «التحول إلى اقتصاد الاكتفاء الذاتي».

وشبه الوضع بضرورة أن تكون إسرائيل «أثينا وإسبرطة كبرى».

ووصف رئيس المعارضة يائير لابيد تصريحات رئيس الوزراء بـ«الجنونية»، وأكد أن العزلة «ليست قدراً بل نتيجة سياسات نتنياهو الخاطئة».

كما هاجم رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان، نتنياهو قائلاً «إجابتنا لهذا الرجل الحقير: هذه السنة سنغيرك وننقذ إسرائيل».

تصريحات نتنياهو تعكس عمق الأزمة التي تواجهها إسرائيل على الصعيد الدولي، وتكشف عن محاولة لتحويل الأنظار عن الأسباب الحقيقية للعزلة الدولية، وهي السياسات في الأراضي المحتلة واستمرار الحرب على غزة. وبدلاً من معالجة جذور المشكلة، يلقي نتنياهو باللوم على قوى خارجية، مما يظهر عدم استعداد حكومته لمراجعة سياساتها.