مرّت الحالة المطرية التي عاشتها البلاد، منذ مساء الثلاثاء الفائت، حتى فجر السبت، بسلام من دون مشاكل تُذكر، باستثناء بعض التجمعات المائية التي لوحظت في مدينة صباح الأحمد السكنية التي سرعان ما هرعت إليها فرق الطوارئ التابعة لوزارة الأشغال لمعالجتها.

وقبيل بدء الحالة المطرية، نشرت وزارة الأشغال العامة والهيئة العامة للطرق، مضخات سحب مياه في عدة مواقع، خصوصاً المصنّفة بالحرجة، لضمان عدم حدوث تجمعات مائية، لاسيما في أنفاق الطرق السريعة.

ميدانياً، تفقدت وزيرة الأشغال العامة الدكتورة نورة المشعان، برفقة وزير البلدية وزير الإسكان عبدالطيف المشاري، مواقع التجمعات المائية في مدينة صباح الأحمد السكنية، حيث أعطت المشعان تعليماتها بسرعة التعامل مع تلك التجمعات. وقالت خلال جولتها التفقدية للمدينة «وجهنا فرق الطوارئ بعمل جولات ميدانية في مختلف مناطق الكويت، لضمان استجابة سريعة وفعّالة لأي تحديات ناتجة عن الأمطار».

من جانبه، أشار المتحدث الرسمي باسم وزارة الأشغال المهندس أحمد الصالح إلى اشتداد الحالة المطرية أمس الجمعة، على المناطق الجنوبية، ما أثر على بعض طرقات مدينة صباح الأحمد السكنية، مشيراً إلى تعامل فرق الطوارئ مع جميع بلاغات تجمع المياه. وتابعت الوزيرة المشعان، عقب جولتها على مدينة صباح الأحمد، تداعيات الحالة المطرية من مقر غرفة العمليات المشتركة في الشويخ لمتابعة التعامل مع تداعيات الأمطار التي هطلت على مناطق البلاد.

شبكات التصريف

وقالت مصادر مطلعة في وزارة الأشغال لـ«الراي» إن «كميات المياه التي هطلت على مدار الأيام الأربعة الفائتة، كانت خفيفة إلى متوسطة الشدة، الأمر الذي أتاح الفرصة لشبكات تصريف مياه الأمطار استيعاب كميات الأمطار بكل سهولة، باستثناء منطقة صباح الأحمد السكنية التي اشتدت عليها قليلاً، ما أدى إلى حدوث تجمعات مائية فيها».

وأشارت المصادر إلى «عدم تأثر خطوط الطرق السريعة بأي مشاكل، فجميع الطرق السريعة كانت سالكة على مدار الساعة».

من جهتها، سخّرت بلدية الكويت كل إمكاناتها، من آليات ومعدات لمساندة الجهات المختصة لسحب تجمع مياه الأمطار في الشوارع والميادين والساحات. وأعلن الجيش الكويتي أن قوة واجب «غيث» ظلت في حالة تأهب واستعداد تام، لتقديم كل أنواع الإسناد اللوجستي والإنساني.

بلاغات

وكشفت مصادر أمنية أن قطاعات وزارة الداخلية المختلفة تلقت 715 بلاغاً، خلال اليومين الماضيين، بسبب هطول الأمطار، مشيرة إلى أن غالبية البلاغات كانت لأمور وحوادث مرورية بسيطة، حيث تعاملت معها الدوريات فوراً.

وقالت المصادر لـ«الراي» إن «قطاع النجدة تلقى 385 بلاغاً، منها 84 عن تجمع مياه، و215 عن حوادث، و86 بلاغات مختلفة. فيما تلقت الإدارة العامة للمرور 260 بلاغاً، منها 30 حادثاً مرورياً غالبيتها بسيطة». وبيّنت أن «جميع دوريات المرور والنجدة كانت تعمل بكامل طاقتها وبحالة استنفار أمني، للتعامل مع الحالة المطرية، لتسهيل الحركة المرورية والتعامل مع الأعطال التي تحصل للإشارات الضوئية والتقاطعات والطرق السريعة».

وأضافت أن «الإدارة العامة للدفاع المدني تعاملت مع 7 بلاغات بسبب تجمع مياه في عدد من المناطق، وتم التعامل معها وسحب المياه خلال فترة وجيزة، ضمن الخطة الأمنية التي وضعتها إدارة الدفاع المدني».

توزّع هطولات الأمطار في المناطق

قال مدير إدارة الأرصاد الجوية بالندب ضرار العلي إن البلاد تأثرت بمنخفض جوي سطحي مصاحب له منخفض متعمق في طبقات الجو العليا، ما أدى إلى هطول أمطار «ديمة» تخللتها أمطار رعدية أحياناً، لترصد المحطات التابعة للإدارة كميات متفاوتة في الغزارة على بعض المناطق. وأوضح العلي لـ«كونا» أن منطقة الوفرة كانت الأعلى بكميات الأمطار، وكانت كمية الهطولات حسب نسبها وفق ما يلي:

- الوفرة: 54.1 ملم

- رأس السالمية: 21.8 ملم
- مطار الكويت: 20.6 ملم
- جال اللياح: 14.9 ملم
- العبدلي: 13.8 ملم
- الصابرية: 11.4 ملم
- الجهراء 10.1 ملم
- أم المرادم 7.4 ملم
- مدينة الكويت 4.3 ملم.
- جزيرة فيلكا: 3.5 ملم
- جزيرة بوبيان: 3.1 ملم
- السالمي: 2.2 ملم.