دشّنت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، أول مشروع تنموي لها في السودان بعد اندلاع الحرب، بافتتاح محطة مياه العسياب في وحدة العبيدية بمحلية بربر، ضمن ولاية نهر النيل، في إطار جهودها لتمكين الإنسان وتعزيز التنمية المستدامة.
وذكرت الهيئة، في بيان لها، أن المشروع يهدف إلى توفير إمدادات مياه نظيفة ومستدامة للمجتمعات المحلية التي عانت من شح المياه الصالحة للشرب، وخاصة مع عودة النازحين إلى مناطقهم، مما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وأضافت «يأتي المشروع انطلاقاً من رؤية الهيئة في إحداث الأثر الأكبر في تمكين الإنسان، ورسالتها بتقديم برامج نوعية تعزز قدرة الإنسان على التأثير الإيجابي في مجتمعه عبر شراكات فاعلة، وقد تم تنفيذه بالتعاون مع شركة المعول الذهبي والسلطات المحلية، مما يعكس التزام الهيئة ببناء شراكات قوية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة».
وأشارت إلى أن «تكلفة المشروع بلغت 43763 دولاراً، وهو قادر على إنتاج 40 متراً مكعباً من المياه النقية في الساعة، مما يوفر مصدراً حيوياً لأكثر من 12 ألف مستفيد من سكان المنطقة، الذين كانوا يعانون من نقص حاد في مياه الشرب، خاصة مع عودة الكثير من النازحين إلى مناطقهم بعد سنوات من النزوح والتشرد».
وتابعت «رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان، نجحت الهيئة في تسريع وتيرة تنفيذ المشروع لتلبية احتياجات السكان، إيماناً منها بأن العمل الإنساني الفاعل لا يقتصر على تقديم المساعدات الطارئة فحسب، بل يتطلب حلولا مستدامة تحدث تغييراً حقيقياً في حياة المستفيدين».
وحظي المشروع بتقدير واسع من قبل السلطات المحلية وقادة المجتمع السوداني، الذين أشادوا بدور الهيئة الريادي في دعم المجتمعات المتضررة، معتبرين أن هذا المشروع نموذجٌ للأمل والتكاتف الإنساني، مؤكدين أهمية هذه المبادرات التي بل تعزز الاستقرار وتفتح آفاقاً جديدة لمستقبل أفضل للسكان.
وأكدت الهيئة أن افتتاح محطة مياه العسياب يمثل باكورة مشاريعها في السودان بعد الحرب، حيث تواصل التخطيط لتنفيذ المزيد من المبادرات التنموية التي تهدف إلى تعزيز استقرار المجتمعات، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ قيم العطاء والمسؤولية الإنسانية.