ساهم لاعب الوسط الدولي الإنكليزي جود بيلينغهام في قيادة ريال مدريد الإسباني، حامل اللقب، إلى الفوز على مانشستر سيتي الإنكليزي، بطل الموسم قبل الماضي، في ذهاب الملحق المؤهل إلى ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء الماضي، في مانشستر، لكن أسبوعه سرعان ما تحوّل نحو الأسوأ، ويتطلّع إلى التعويض إياباً، الأربعاء، في العاصمة مدريد.
طُرد بيلينغهام في الشوط الأول من مباراة فريقه أمام مضيفه أوساسونا (1-1) في الدوري الإسباني، السبت، حيث فرَّط «ريال» في تقدّمه وأهدر نقطتين ثمينتين في سباق اللقب، فكلّفه ذلك التنازل عن الصدارة لغريمه التقليدي برشلونة بفارق الأهداف.
وسيكون لاعب الوسط على الأقلّ جاهزاً لمباراة الإياب مع مانشستر سيتي في «سانتياغو برنابيو»، حيث يملك ريال مدريد أفضلية الفوز 3-2 ذهاباً على ملعب «الاتحاد».
وشعر بيلينغهام أنه خذل فريقه بطرده بسبب الاعتراض، على الرغم من إصراره على أن الحكم أساء فهمه، واعتذر لزملائه في الفريق.
وسيُغفر له كل شيء إذا ساعد ريال مدريد على تجاوز مانشستر سيتي والوصول إلى ثُمن النهائي.
وكتب بيلينغهام على وسائل التواصل الاجتماعي: «قيل ما يكفي من سوء التفاهم هذا، أريد فقط الاعتذار مرّة أخرى عن ترك زملائي في الفريق في مثل هذا الموقف الصعب وشكر الجماهير على دعمهم وتفهمهم».
وأضاف: «سنرى بعضنا البعض الأربعاء، (نلعب) على أرضنا».
وعلى الرغم من إحباطه من الحكام، تمكن بيلينغهام في الغالب من الاستمتاع بنفسه في إسبانيا.
وكانت أهدافه حاسمة، حيث فاز ريال مدريد بالدوري الموسم الماضي، وساعد فريقه في التتويج باللقب الـ15 القياسي في دوري أبطال أوروبا على ملعب «ويمبلي» في لندن ضد فريقه السابق بوروسيا دورتموند الألماني.
وكان اسمه مرتبطاً سابقاً بمانشستر سيتي، لكن عند وصوله إلى مدريد قال إنه بمجرّد أن تحرّك العملاق الإسباني من أجل التعاقد معه، أصيب «بقشعريرة» وأن قلبه توقف تقريباً.
وفي موسمه الأول الخيالي، سجل بيلينغهام 23 هدفاً في 43 مباراة في المسابقات كافة، بالإضافة إلى ترجمته ركلة جزاء ترجيحية في الدور ربع النهائي للمسابقة القارية وسجّل اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً، أهدافاً حاسمة في «كلاسيكو» الدوري الموسم الماضي ضد برشلونة، وفي المباراتين ضد جيرونا الذي كان في معظم الموسم المنافس الرئيسي لريال مدريد على اللقب.
وفي دوري الأبطال، صنع هدفاً للبرازيلي فينيسيوس جونيور في المباراة النهائية ضد «دورتموند»، بالإضافة إلى تسجيله 4 مرّات في دور المجموعات.
واختلف الأمر هذا الموسم بعد التعاقد مع النجم الفرنسي كيليان مبابي، حيث وجد بيلينغهام صعوبة في البداية في العثور على شرارته في الهجوم.
وفشلفي إيجاد الطريق إلى الشباك في أول 12 مباراة له، بعد أن سجل أكثر من 10 أهداف في الوقت نفسه من الموسم الماضي.
ومع ذلك، حظي بدعم مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي كي يظهر بشكل جيد، وأشاد بعمله الجاد في الناحية الدفاعية.
وفي النهاية، عاد إلى التهديف وسجّل 10 أهداف في آخر 20 مباراة، بالإضافة إلى تقديم 6 تمريرات حاسمة آخرها في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع ضد «سيتي»، حيث خطف ريال مدريد الفوز.