تعزيزاً للتعاون وتبادل الخبرات وفتح أبواب الاستثمار المتبادل بين الكويت والسعودية، زار البلاد وفد من هيئة تنمية الصادرات السعودية، تحت شعار «بلد واحد»، لإجراء سلسلة من الزيارات التي تتيح للشركات السعودية في قطاعات عدة مثل الخدمات اللوجيستية، والاتصالات وتقنية المعلومات، والخدمات الاستشارية والطبية، تقديم واستعراض خدماتها وحلولها للجهات الحكومية والخاصة في الكويت، ما يسهم في تعزيز التبادل التجاري بين البلدين.

وفي هذا السياق، أكد وكيل وزارة الأشغال بالتكليف، عيد الرشيدي، أن تعزيز العلاقات الاقتصادية الكويتية - السعودية والدفع بها إلى آفاق أكبر وأشمل، هما أولوية وبتوجيهات القيادة السياسية، ممثلة بسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، ومتابعة من وزيرة «الأشغال»، الدكتورة نورة المشعان.

جاء ذلك في تصريح أدلى به الرشيدي لوكالة «كونا»، أمس، على هامش اجتماعه مع نائب الرئيس التنفيذي لـ«تنمية الصادرات» السعودية، سعود القبلان، والوفد المرافق له.

وقال الرشيدي إن الاجتماع يهدف إلى التعريف بخطط «الأشغال» وهيئة الطرق، للمشاريع المزمع طرحها، وفتح المجال للشركات السعودية بدخول السوق الكويتي، وفتح باب المنافسة لتقديم أفضل الخدمات وجودة المشاريع.

ولفت إلى العمل على تسهيل الإجراءات وإزالة كل المعوقات التي تواجه الطامحة منها إلى الدخول في السوق الكويتي، وعلى رأسها الشركات السعودية، مبينا أن كل الظروف «مناسبة ومشجعة ومحفزة، ونطمح إلى تشجيع السوق السعودي العريق للعمل والمشاركة والتعاون بين البلدين في سياق المشاريع المتعلقة بوزارة الأشغال العامة».

وأكد حرص الجميع على هذه الشراكة اللوجستية والمهمة «وسنناقش ذلك خلال هذا الاجتماع والاجتماعات المقبلة والتي سيتخللها العديد من ورش العمل التي سيعمل عدد من المهندسين وقياديي القطاع على شرحه للوفد السعودي الزائر».

وتابع الرشيدي: «سنذلل كل العقبات أمام الشركات التي تريد دخول السوق الكويتي، وسيتم ترتيب ذلك من خلال الاجتماعات بين مسؤولي البلدين الشقيقين»، مشيرا إلى أن أول إجراء هو التسجيل في الجهاز المركزي للمناقصات العامة، وكذلك هيئة تشجيع الاستثمار المباشر، للاستفادة من المميزات التي تقدمها الهيئة.

شركات مختصة

بدوره، اعتبر مدير إدارة هندسة المرور والدراسات والسكك الحديد والمترو في الهيئة العامة للطرق والنقل البري، ممدوح العنزي، أن الاجتماع بمثابة انطلاقة جديدة للتعاون بين البلدين الشقيقين، بما يتيح دخول المستثمر السعودي والشركات السعودية إلى السوق الكويتي، وأن يكون هناك تعاون بين الجهات الحكومية في مجال الاستثمار بين البلدين.

وأشار العنزي إلى أن الوفد السعودي قدّم خلال الاجتماع مجموعة من الشركات المختصة في مجالات عدة، بعضها يختص بالنقل البري والنقل السككي والمترو.

تبادل الخبرات

في غضون ذلك، شددت المدير العام للجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات بالتكليف، نجاة إبراهيم، على أهمية التعاون وتبادل الخبرات والتجارب في تقنية المعلومات مع دول مجلس التعاون الخليجي.

وقالت الإبراهيم، خلال زيارة وفد «تنمية الصادرات» السعودية للجهاز، أمس، للاطلاع على الخدمات المقدمة والتعريف بالجهاز، إن الجهاز بحث مع الوفد الزائر التحديات التي تواجه تقنية المعلومات في الكويت، علاوة على استعراض الشركات السعودية المشاركة في الوفد لأهم منتجاتها، سواء في مواد البناء أو الخدمات اللوجستية والخدمات المهنية المختلفة.

وأكدت أهمية الزيارة واطلاع الوفود على الخدمات الحكومية والتعريف بجهاز تكنولوجيا المعلومات وبالتجارب الرقمية في دول الخليج، خصوصاً السعودية.

وذكرت أن الزيارة تأتي في إطار التطور المتسارع لتكنولوجيا المعلومات الذي يتطلب مواكبة هذه التغييرات وضرورة تطوير الإمكانات والنهوض بمستواها، بما يسهم في دفع عجلة التحول الرقمي في البلاد، عبر الاستفادة من الخبرات الخليجية في هذا المجال.

سوق جاذبة

من جانبه، أكد المتحدث الرسمي لهيئة تنمية الصادرات السعودية، ثامر المشرافي، أن السوق الكويتي من أهم الأسواق الدولية الجاذبة لمصدري السلع والمنتجات، مضيفاً أن قيمة الصادارت السعودية إلى الكويت في النصف الأول من العام الحالي بلغت 3.7 مليار ريال سعودي (حوالي 986 مليون دولار) ما يؤكد متانة وقوة العلاقات الثنائية وقوة السوق الكويتي.

وأشار إلى أن وفد الهيئة في زيارته إلى الكويت، التي تستمر ثلاثة أيام، يضم في عضويته أربع جهات حكومية إضافة إلى 14 شركة متنوعة في مجالات مختلفة، بهدف توفير الفرص وتقديم الحلول في القطاعات المستهدفة.

3 قطاعات رئيسية• الخدمات اللوجيستية• الاتصالات وتقنية المعلومات• الخدمات الاستشارية والطبية