خلال الأيام القليلة الماضية التقيت مع كوكبة من أبناء الكويت المخلصين الذي ينوون إنشاء حركة وطنية محايدة تهتم في الشأن العام ومن دون أي تعصب أو تأزيم... تهدف فقط إلى ما فيه خير للبلد والعباد.

الغريب أنني لاحظت قضايا مشتركة تم طرحها مع أنهم مجموعتان من مختلف التوجهات «قضية سوء النظام الانتخابي وضرورة تحسين المستوى المعيشي».

وفي حديث جانبي سألني أحد الزملاء «شقاعد يصير... فيه قضايا لا تحتاج إلى دراسة»؟!

لم أجد الإجابة الشافية واختصرتها بـ«كلامك صحيح... فكل شيء معلوم لو أن هناك عقولاً تحب الكويت وتعمل على إسعاد شعوبها ويكفي ما ينشر في وسائل التواصل الاجتماعي ووعدته بهذا المقال».

تردي الأوضاع وضيق العيش وسوء الخدمات يعود لسببين محتملين لا ثالث لهما:

إما أنّ المعلومات التي ترفع «مسيسة» تعتمد التضييق على أطياف المجتمع وليست مبنية على دراسات واستطلاعات وتلعب فيها المصالح دوراً رئيسياً... وهذا يدل على انخفاض وعي المستشارين أو تدني مستواهم أو لأسباب نجهلها.

أو أن هناك دراسات قد تم عملها لكن الأخذ بنهج «التخمين» تغلب عليها في جزئية التقييم والقياس.

من وجهة نظري، لا يوجد شيء اسمه «تخمين» في إدارة مؤسسات الدولة وبحث متطلبات المجتمع حيث كل شيء ممكن التوصل إليه عبر المعلومات المتاحة في «السوشال ميديا» (أقصد الحسابات المحترمة).

وللتأكيد على ذلك، فمستوى التعليم وجودته والرعاية الصحية ومستواها وجودة الطرق والمستوى المعيشي لا سيما وأن آخر زيادة كانت لقرابة عقدين من الزمان وبمعدل تضخم معلوم... وقضايا كثيرة آخرى.

كثيرة هي القضايا التي تهم الشارع الكويتي لكن يبدو لي أنها مغيبة، ولا أرى تفسيراً منطقياً إلى درجة أن المنطق «شق هدومه وانحاش» من هول ما يرى.

هل هذا جزاء أهل الكويت الكرام والمتقاعدين الذين أفنوا حياتهم خدمة للوطن، والأسعار في ارتفاع جنوني دون رقابة ومحاسبة؟!

الزبدة:

لا بد من استطلاع للرأي لمعرفة مستوى الرضا من قِبل جهات محايدة.

لا بد من إعادة هيكلة لطريقة إدارة مؤسسات الدولة ومستوى القياديين والمستشارين.

لا بد من تغيير كثير من القوانين بما فيها المواد الدستورية وتفعيل دور حماية المستهلك.

لا بد من منح الأخيار شرف قيادة مؤسساتنا.

أسأل الله في هذا الشهر الفضيل أن يهب ولاة الأمر البطانة الصالحة التي تُعينهم على فعل ما فيه الخير للبلد والعباد... الله المستعان.

terki.alazmi@gmail.com

Twitter: @TerkiALazmi