أعلنت وزارة النفط عن تحديث إستراتيجيتها للسنوات الخمس المقبلة، والتي عمل عليها فريق الإستراتيجية، مع وضع 7 أهداف إستراتيجية وتحديد 27 محور عمل، تنسجم مع الأهداف الوطنية والتوجهات التي تضمنتها رؤية «كويت جديدة 2035».

جاء ذلك خلال احتفالية ضخمة نظّمتها إدارة العلاقات العامة والإعلام في وزارة النفط بمناسبة ذكرى العيد الوطني الـ62 وذكرى التحرير الـ32 تحت عنوان «نقوش في حب الكويت»، تحت رعاية وحضور وكيل وزارة النفط الشيخ الدكتور نمر الصباح، ومسؤولي الوزارة، وشهدت عدداً كبيراً من الفعاليات والعروض.

وخلال عرضها التقديمي خلال الحفل، أكدت «النفط» حرصها منذ نشأتها على المحافظة على الثروة النفطية واستغلالها وتطويرها وفق أفضل السبل، وبما يكفل تنمية موارد الدولة وزيادة دخلها القومي، وتأمين سلامة العاملين والبيئة والمنشآت، منوهة إلى أن الكويت اكتسبت بذلك مكانة رائدة ومتميزة كمصدر موثوق في الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

وأوضحت أن «الدور المحوري الذي تقوم به الوزارة لتطوير الصناعة النفطية في البلاد يأتي من منطلق أن قطاع النفط والغاز يعتبر ركيزة أساسية للصناعة الوطنية والرافد الأساسي للاقتصاد المحلي، ولذلك تحرص (النفط) على الاستغلال الأمثل للموارد والثروات النفطية، وبما يحقق التنمية المستدامة عبر تطوير العديد من المشاريع التنموية في القطاع».

وأكدت الوزارة سعيها الدائم لتحديث توجهاتها المستقبلية لمواكبة التطورات والتحديات، مشيرة إلى أن قيمها تتمثل في الابتكار ودعم وتحفيز بيئة الإبداع والتطور لتجاوز الصعوبات كافة، فيما لم يغب العنصر البشري عن خطط «النفط»، فأولت الإستراتيجية الجديدة كل الاهتمام بتطوير مهارات وقدرات الموظفين، لأنها تعتبرهم «نفط المستقبل» والركيزة الأساسية التي تعتمد عليها في تنفيذ خططها وفي السير بقافلتها من نجاح إلى نجاح.

وفي كلمته خلال الحفل، قال وكيل وزارة النفط، الشيخ الدكتور نمر الصباح، إن «الكويتيين يجدّدون في ذكرى العيدين الوطني والتحرير، عاماً بعد آخر، وفاءهم لوطنهم في يوم مجيد ماثل وراسخ في وجدانهم، ليعبروا عن حبهم وولائهم للكويت والتفافهم حول قيادتهم».

وذكر أن «مناسبة الأعياد الوطنية، هي ذاكرتنا التي تنبض بأجمل الصّور الوطنيّة، هي ذاكرة الصّبر والنصر، ذاكرة التّصميم على بلوغ الهدف مهما تمادت الأيّام أو قست، مستذكرين بكل إجلال ما قدمه الآباء وأبناء الوطن المخلصون من تضحيات خطت لوطننا تاريخاً يصدح بالفداء والتضحية بذلوا فيها أرواحهم فداء للوطن في سبيل حريته ورفعة رايته»، مضيفاً «نستلهم من العيد الوطني، قيم السلام والحرية باعتبارها أساس التنمية والتقدم لبناء مؤسسات الدولة وإطلاق طاقات المجتمع وتوظيف الموارد، أما عيد التحرير فيحمل لنا قيم التضحية والفداء من أجل الوطن وروح المقاومة المجيدة، ونتذكر حكمة القيادة السياسية ونجاح جهودها في الوصول إلى لحظة التحرير الخالدة».

وتابع: «لا يسعنا في هذا المقام الوطني الرفيع، إلا أن نقف احتراماً أمام تضحيات شهدائنا الأبرار منذ فجر التأسيس وحتى يومنا الحاضر، والذين ستبقى ذكراهم العطرة، وبطولاتهم الخالدة سجلاً ناصعاً بالعِبر وقصص الفخر والشجاعة بدفاعهم عن مصالح بلادنا لتبقى شامخة عزيزة، ولتواصل في حمل رسالتها في الدفاع عن قيم الإنسانية، ولتكون، كما يعرفها العالم أجمع، كويت الأمن والسلام».

من جانبها، قالت مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة النفط، الشيخة تماضر الخالد الصباح، إن ذكرى الأعياد الوطنية تعتبر مناسبة سنوية نستذكر فيها شهداءنا الذين كان لهم الفضل العظيم والجهد الكبير فيما تنعم به الكويت من سلام ووئام حيث تركوا إرثاً ضخماً من الأمجاد.

وذكرت أن «الكويت تشعر بالاعتزاز والفخر بالإنجازات العامة التي تم تحقيقها والتي ساهمت في جعل البلاد واحة للاستقرار والأمن بفضل السياسة الحكيمة والرؤية السديدة لسمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد»، مبتهلة إلى الباري جلّت قدرته أن يحفظ الكويت قيادة وشعباً، وأن يعيد الأيام على كل أهل الكويت بأمن واستقرار وأن يحفظ الكويت من كل مكروه.

النزاهة.. والإبداع

بيّنت وزارة النفط أن إستراتيجية الوزارة المُحدّثة ستركز على إرساء مجموعة من القيم الأساسية في العمل تتمثل في تعزيز النزاهة والشفافية والإبداع والابتكار والتعاون والشراكة والاستدامة، والمساهمة في تعزيز مكانة الكويت على خارطة الطاقة العالمية من خلال إعداد وإدارة السياسات والأنظمة الفعالة لقطاع النفط والغاز تستجيب للتحديات الحالية والمستقبلية.