كشف اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى المواساة الجديد الدكتور أحمد السجان، عن أن التعرض للضرب والصدمات والإصابات الرياضية وحوادث السيارات تعد أبرز الأسباب شيوعاً لحدوث كسور في قاع العين أو ما يسمى blow out fractures.
وأوضح الدكتور السجان، في تصريح صحافي، أن كسور قاع العين تعتبر ثالث الكسور في الوجه من حيث الترتيب وهي دلالة على أنها إشاعة نسبياً عند التعرض لكدمات الوجه، لافتاً إلى أن تشريح قاع العين يشمل سبعة عظام تتحد معاً لتشكل تجويف العين أو الحجاج وهو عبارة عن تجويف عظمي من هذه العظام السبعة يحوي مقلة العين والأوعية الدموية والأعصاب والعضلات.
وأكد أن الاشتباه في وجود كسر في الوجه يستلزم إجراء أشعة مقطعية مع عدم نفخ الأنف، لمنع دخول الهواء إلى الشق الكسري، مبيناً أن من بين أهم وأبرز الأعراض السريرية عند وجود كسر في قاع العين قد يكون هناك ازدواجية في الرؤية وإعاقة في حركة مقلة العين يصاحبه أحياناً تنميل في الوجه وفي أسوأ الحالات، كما قد يكون هناك غور في مقلة العين نتيجة هبوط العضلات في الشق الكسري ونزول الأنسجة الرخوية إلى جوف الجيب الفكي.
ونصح بتناول تناول المضادات الحيوية عند حدوث الإصابة وكذلك تناول مضادات الكدمات وتحديد حجم الكسر عند وجوده حتى يتسني تقييم التدخل الجراحي، فمثلاً إذا كان أكبر من 1 سم نحتاج تدخلاً جراحياً وفي حالة وجود تورم يجب الانتظار 3 إلى 4 أيام حتى يهدأ التورم باستثناء الورم الدموي الحاجز الذي يجب إخلاؤه فوراً جراحياً.
وحذّر من مخاطر التشخيص الخاطئ أو التأخر في علاج هذه الكسور والذي يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، منها الحول وازدواجية النظر الدائمة والتهابات في الجيوب الأنفية وفقدان الإحساس الحسي في الوجه، نتيجة الضغط على العصب الخامس.
ورأى أن بعض الجراحين يعتقد أن التدخل الجراحي يعتمد في المقام الأول على وجود العلامات السريرية، بيد أن الدارسات والأبحاث العلمية أثبتت أن نتائج فحوصات الأشعة المقطعية تكون مفيدة جداً حتى رغم عدم وجود آثار إكلينكية.
وأوضح أن إصلاح كسور قاع العين باستخدام جراحات مناظير الجيوب الأنفية هي تقنية جراحية تجميلية جديدة الهدف منها استعادة أفضل وظيفة فسيولوجية ممكنة مع إعطاء المريض مظهراً جمالياً دون الحاجة لإصلاح الكسر عن طريق فتح الجلد الخارجي وما ينتج عنه من تشوهات في شكل الوجه وهالة من آثار نفسية سيئة على المريض.
وأشار إلى أن استخدام المناظير يوفر للجراح رؤية بصرية واضحة مع سهولة في الوصول لقاع العين المكسور عن طريق الجيب الأنفي الفكي، مما يترتب عليه ترميم الكسور مع وضع شريحة لمنع هبوط الأنسجة الرخوية إلى الجيب الأنفي وتحرير العضلات العالقة داخل الشق الكسري.