قال وزير الإعلام والثقافة الدكتور حمد روح الدين إن دعم الدولة للمسرح مستمر وبلا حدود، وهو جزء من رؤية الكويت 2035، واعداً بالعمل معاً من أجل المضي نحو خطوات إصلاحية، «لتطوير منظومة الإعلام والثقافة والفن لما فيه مصلحة الكويت».

وخلال كلمته في احتفالية «اليوم العالمي للمسرح» التي أقيمت برعايته أول من أمس، على «خشبة الشامية» أوضح روح الدين أن «تفعيل دور المؤسسات الثقافية مستمد من توجيهات القيادة السياسية الحكيمة، والدعم اللامحدود الذي توليه الحكومة بغية تطوير الحركة الثقافية في الكويت، وهو دلالة واضحة على إيمان القيادة بأهمية العلم الأدب والثقافة ودورها الحيوي في إرساء نهضة حضارية إنسانية مستدامة».

وأضاف «تكمن الأهمية الكبرى لهذا المهرجان السنوي (اليوم العالمي للمسرح) في خلق روح المنافسة والتطور والإبداع، ليس على المستوى المحلي فقط، بل على المستوى الإقليمي، وهو فرصة طيبة لإذكاء روح المنافسة بين الفرق المشاركة لتقديم الأفضل، بهدف تنمية الوعي الفني المسرحي والارتقاء بالحركة المسرحية في الكويت».

وزاد «المسرح الكويتي كما عشنا وتربينا على طرحه، سبّاق ومتواجد في قلب الحدث دائماً، ولطالما كان القلب النابض الذي يبعث على الحياة والأمل للمجتمع والدولة، معبراً عن همومنا، مشاركاً في مناسباتنا، موجهاً مقيّماً ناقداً ومشجعاً لكل مناحي الحياة».

ولفت الوزير إلى أن «المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب متابع جيد لتطورات الحركة المسرحية، ويولي اهتماماً كبيراً بالمسرح، وحريص على توفير مقومات التطوير بما يحقق المصلحة العامة، وذلك لأهمية دور المسرح في إثراء النشاط الأدبي وتسليط الضوء على قضايا المجتمع، وخلق بيئة محفزة للأعمال المسرحية ذات المحتوى المفيد من خلال المهرجانات السنوية، والتي بدورها تنشط وتدعم وتطور الحركة المسرحية في الكويت».

ودعا كل العاملين في صناعة المسرح من كتّاب ومخرجين وفنانين وفنيين، «بالاجتهاد والارتقاء بهذا الصرح العظيم، وانتقاء أجود الأعمال والرسائل ليعود المسرح القوة الناعمة الساندة للدولة والمجتمع».

وختم بقوله: «أود أن أقدم الشكر والتقدير لجميع القائمين على هذا المهرجان السنوي، ولجميع الفنانين والنجوم وكل من ساهم في إثراء الحركة المسرحية ودعم الطاقات الشابة فهم عماد المستقبل، كما كان جيل الروّاد قواعد وأساسات الحاضر».

بدوره، ألقى الفنان سعد الفرج «رسالة اليوم العالمي للمسرح 2022» الذي يتوافق الاحتفال به في 27 مارس من كل عام، وقد كتبها المخرج الأميركي بيتر سيلرز، وقامت بترجمتها حصة الفلاسي من مركز الإمارات للهيئة الدولية للمسرح بالفجيرة. كما استذكر الفرج ذكرى وفاة الفنان القدير خالد النفيسي التي تصادف «يوم المسرح العالمي».

وجرى تكريم موظفي إدارة مسرح الشامية، بالإضافة إلى نجوم العرض التعبيري الذي قُدم خصيصاً في هذه الاحتفالية، وهو من إخراج عبدالعزيز صفر.

وكان الحفل، قد شهد حضور حشد من المسؤولين والمسرحيين، بينهم الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالتكليف الدكتور عيسى الأنصاري، والأمين العام لقطاع الفنون الدكتور بدر الدويش، وباقة كبيرة من النجوم، منهم عريفة الحفل الفنانة سماح.

بدر الدويش لـ «الراي»: الوزير أكد دعمه للمسرح

... بمفرداته المختلفة شدّد الأمين العام لقطاع الفنون في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور بدر الدويش، على أهمية «اليوم العالمي للمسرح» بالنسبة إلى الروّاد والمسرحيين في الكويت والعالم أجمع، مثمناً عبر «الراي» رعاية وحضور وزير الإعلام الدكتور حمد روح الدين لهذه التظاهرة الفنية القيمة، «ليؤكد على دعمه للحركة المسرحية بمفرداتها المختلفة»، كما أثنى الدويش على الكلمة التي ألقاها الوزير بهذه المناسبة، «فقد كانت مهمة ومُعبّرة، ولها وقع كبير في نفوس الجميع، وليس فقط بالنسبة إلى المختصين والمهتمين في شؤون المسرح».

وتطرق إلى أن الاحتفالية شهدت أيضاً افتتاح معرض فني يعبر عن الحركة التاريخية للمسرح، «بالإضافة إلى عرض فيلم وثائقي يستعرض تطور الحركة المسرحية منذ الجذور حتى أصبحت حركة فاعلة في المجتمع وانبثق عنها مؤسسات معنية، مثل المسرح الشعبي، ومسرح الخليج العربي، والمسرح العربي، والمسرح الكويتي، وتوالى إنشاء المسارح الكويتية الخاصة، كذلك كان هناك تكريم لصنّاع هذه الاحتفالية».