قررت «أوبك» عقد اجتماع الأربعاء المقبل، بعد إعلان الولايات المتحدة والصين ودول أخرى عن استخدام مخزونها النفطي الاحتياطي، بهدف خفض الأـسعار.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين أن أوبك ستعقد اجتماعاً في 1 ديسمبر، وأن أوبك + ستعقد اجتماعاً بدورها في اليوم الذي يليه.

وأعلنت الصين عن استخدام مخزونها النفطي الاحتياطي، بالتعاون مع دول أخرى، لخفض أسعار الذهب الأسود.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصيني تجاو ليجيان إن «الصين، نظراً إلى حاجاتها وظروفها الحالية، ستستخدم مخزونها الطبيعي من النفط الخام وستتخذ تدابير ضرورية أخرى بهدف الحفاظ على استقرار السوق».

لم يحدد تجاو متى ستتم عمليات السحب هذه أو كمية النفط التي تخطط بكين لضخها في السوق، بحسب فرانس برس.

وتأتي تصريحاته في أعقاب تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن الذي أعلن الثلاثاء عن «مبادرة كبرى» لخفض أسعار النفط من خلال طرح 50 مليون برميل ستسحبها من احتياطاياتها النفطية الاستراتيجية، وهي أكبر كمية تُسحب على الإطلاق.

وتُتخذ هذه الخطوة بالتوازي والتنسيق مع الدول الرئيسية الأخرى المستهلكة للنفط، بما في ذلك الهند واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد طلب مراراً من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) زيادة الإنتاج بسرعة أكبر.

ولكن أوبك التزمت باتفاق يقضي فقط بزيادة الإنتاج تدريجيا.

وتقول إنها تشعر بالقلق من أن عودة ظهور الإصابات بفيروس كورونا يمكن أن يؤدي إلى انخفاض الطلب، كما حدث في ذروة الوباء.

ولامست أسعار النفط الخام أخيراًً أعلى مستوياتها في سبع سنوات، وسط ارتفاع حاد في الطلب العالمي مع تعافي الاقتصادات من أزمة فيروس كورونا.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار البنزين وفواتير الطاقة في العديد من البلدان.

وقال البيت الأبيض في بيان: «يشعر المستهلكون الأميركيون بتأثير ارتفاع أسعار الغاز وفي فواتير التدفئة المنزلية، وكذلك الحال مع الشركات الأميركية، لأن إمدادات النفط لم تواكب الطلب».

وأضاف «لهذا السبب يستخدم الرئيس بايدن كل أداة متاحة له للعمل على خفض الأسعار ومعالجة نقص المعروض».

واتّهم الرئيس الأميركي جو بايدن شركات النفط الكبرى بأنها تتحمل جزءاً من المسؤولية في مسألة ارتفاع أسعار الوقود.

وقال بايدن إن «أسعار الوقود في سوق الجملة انخفضت بنحو 10 في المئة خلال السنوات الماضية، لكن السعر في محطات الوقود لم يتحرك».

وأضاف: «بعبارة أخرى، تدفع مجموعات التزويد بالوقود أقلّ وتربح أكثر بكثير»، متّهماً الشركات بـ«كسب الفرق» بين سعرَي الجملة والتجزئة.