أحالت وزيرة الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزيرة الأشغال العامة الدكتورة رنا الفارس، بلاغاً إلى الهيئة العامة لمكافحة الفساد، بشبهة التعدي على المال العام، في شأن رخصة النفاذ الدولية، الممنوحة من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات لإحدى الشركات، تنفيذاً لتوصيات لجنة التحقيق.

وكشفت مصادر مطلعة لـ «الراي» عن تسلّم الفارس، تقرير لجنة التحقيق في قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 188 /2021، في شأن منح الرخصة، والذي أوصى باعتباره مخالفاً للقانون، وسحبه وإحالته إلى هيئة مكافحة الفساد.

وأشارت المصادر إلى أن اللجنة أوصت بضرورة سحب الترخيص الممنوح للشركة، لمخالفته قانون إنشاء الهيئة، وكل ما يترتب على منح الترخيص للشركة، وذلك بسبب وجوب منح التراخيص بمراسيم من قِبل مجلس الوزراء، بالإضافة إلى ضرورة إحالة الموضوع إلى هيئة مكافحة الفساد لوجود شبهة التعدي على المال العام.

ورجّحت المصادر صدور قرار بسحب الترخيص الممنوح الأسبوع المقبل. تجدر الإشارة، إلى أن هناك طلباً مقدّماً من مجموعة من نواب مجلس الأمة، بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية، لوجود شبهة مخالفة في قرار مجلس إدارة الهيئة في شأن مخالفة القرار بمنح الترخيص.

ورأى النائب عبدالله المضف، الذي أثار القضية مطلع الشهر الجاري، أن ظهور تقرير لجنة التحقيق، أثبت حقيقة ومصداقية طلبه بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية في تجاوزات هيئة الاتصالات، الماثلة في منح ترخيص للنافذة البرية الدولية، بقرار، بدلاً من مرسوم.

وقال المضف، في تصريح أمس، «بعد 9 أيام من طلبي، شكّلت الحكومة لجنة تحقيق، وبعد 6 أيام في 18 نوفمبر (أمس) ظهرت نتائج لجنة التحقيق الحكومية وأحالوا المخالفات الى هيئة مكافحة الفساد، وأكدت صحة كلامي بمخالفة الهيئة للوائحها، وقرّرت اللجنة إلغاء قرار الهيئة»، داعياً «هيئة الاتصالات لحث رئيس الوزراء للتصويت، بالموافقة على لجنة التحقيق البرلمانية».

ووجّه المضف حديثه لسمو رئيس الحكومة، قائلاً «قبل أشهر كنتَ على مسرح تقول (مركب الحكومة لا يتسع لمَنْ يخطئ)... وعيوني الآن على مركب الحكومة»، مضيفاً: «أقول لكل الهيئات هذه الحادثة عِبرة لكم دون استثناء»، مؤكداً أن «ليس لمصالح شخصية، وإن كانت لديّ معاملة أدعوكم لنشر ذلك للملأ، إنما أنا أعرف أن هذه هيئة حكومية، وأنا مسؤول عن تمثيل مصالح الناس، ولا أتولى أي موضوع إلا وأنا أعرف عن ماذا أتكلم وما أستند عليه، وفي هذا الموضوع أتحدث ولديّ كل الآراء وأستند إلى فريق قانوني أيضاً».

وتابع «هناك أمر آخر، ففي أغلب الموضوعات التي أثيرها يطلع ويعارضني وزير سابق، وأنا لم أكن أتحدث عنه، وأقول له: والله إنك لم تحرّك فيّ شعرة، وأثرت بي، واليوم أنا أتحدث عنك حتى لا يفسر الأمر بأنني لا أراك، بل أراك... رأيناك في قضية أملاك الدولة وفي قضية هيئة الاتصالات، ولست عاجزاً عن ذكر اسمك، فمَنْ يتعدى على القانون، لن نسكت عنه، والآن الدور على هيئة الاتصالات، ان تخرج لتشرح للناس قيمة بيانها الذي خرجت به عليّ منذ كشفي للحادثة المخالفة».

وكانت الهيئة أصدرت في وقت سابق، بياناً تؤكد فيه صحة إجراءاتها في شأن منح الترخيص، ردّاً على ما أثاره النائب المضف. إلا أن تقرير لجنة التحقيق أكد عدم صحة الإجراءات والبيان الصادر من الهيئة.