الصوت الواحد قضى على التجمعات والعصبيات والعنصريات والنعرات، الصوت الواحد فكك التكتلات والأحزاب والتيارات، الصوت الواحد فرّق العصابات والميليشيات والجيوب، الصوت الواحد أخمد نار الفتن، الصوت الواحد أسكت المرجفين، الصوت الواحد خلق توازناً نيابياً، واستقراراً مجتمعياً، وفتح المجال لجميع فئات الشعب دونما استثناء، الصوت الواحد حدّ من حدوث المشاجرات، وأنهى ثقافة (الضرب بالنعال والعقال)، وأعطى الحق للمستقلين بإثبات الوجود.

فمع الصوت الواحد لن نخضع لابتزاز أصحاب العباءة السوداء المظلمة بوصاياها العشر.

من إفرازات الصوت الواحد الجميلة ثلة طيبة من الشباب الناطق بارتجال، وبأدب جم وبأخلاق رفيعة ومقارعة الحجة بالحجة، وإحراج بعض الوزراء المدعين للثقافة في استجواباتهم، الصوت الواحد أهدى لنا مجلس 2016، رقي في الطرح، سمو في الأخلاق، أدب خلاق في التعامل، نفخر به داخل الكويت وخارجها.

ثمانون في المئة نسبة نجاح المجلس بهذه النخبة المثقفة والمتخصصة، ما تبقى لنا ثقافة (معزبي ومعزبك) إن شاء الله سوف ننتهي منها قريباً. الحمد لله تخلصنا من الصراخ والصوت العالي والكلمات الخارجة عن قاموس أدب المجتمع الكويتي.

وقفة: التاجر صمام أمان لاقتصاد البلد ورقيها ومدنيتها وحضارتها واقتناء شعبها لكل الاحتياجات بما في ذلك الكماليات، نحن في الكويت ولله الحمد نستمتع في أي منتج فور تصديره، وهذه نعمة نحن محسودون عليها، و«تجار الكويت الذين هم تجار أباً عن جد زكاة أموالهم كلها في بيت الزكاة الكويتي»، ذلك الصرح الشامخ الذي لم يبخل على القريب والبعيد، ولكن أين تجاركم أنتم؟ الذين تقولون عنهم (نجوم المال)؛ أين هي زكاة أموالهم؟ إلى أي دولة تذهب؟ وكيف توظف؟ هل توظف لقتل الأبرياء والأطفال والأمهات وهدم البيوت؟