الانتخابات المقبلة على الأبواب، ولكن... في زمن مختلف عن العهد التقليدي لها، فما السبب؟ إنه كورونا... حيث إنه من شروط الانتخابات «التجمع والتواصل»، بينما كورونا شرطه التباعد.

فما العمل إذاً؟! إنها لمشكلة بالفعل! ومن وجهة نظري أرى - حفاظاً على صحة المواطنين من هذا الوباء - الاستمرار في التقيد بتوصيات وزارة الصحة الملتزمة بتوصيات الصحة العالمية، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى أن يكون تواصل المرشح مع الناخبين عن طريق الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة، وعبر الفيديوهات من خلال البرامج الخاصة بذلك، وهي كثيرة ومتعددة وفي متناول الجميع.

وهذه الأمور موجودة بالفعل، ولكن لماذا لا يتم اعتمادها بشكل منظم وحتى رسمي، حفاظاً على أرواح الناس...؟ فلا يخفى على أحد أن الطلبة يواصلون الآن الدراسة عن بعد من خلال الإنترنت، وهذه تجربة جميلة جداً ولها الكثير من الفوائد، فالطلبة في بيوتهم، أي بما معناه ليس هناك سائق براتب ولا وقود للسيارة، ولا خطر من الطريق ولا تأخر عن الحصص أو المحاضرات، ولا خوف من تلقبات الطقس.

فعلاً التعليم عن بعد جميل، ومفيد من جميع النواحي، وهو ليس موضوعنا، ولكنه أتى في سياق الحديث عن الانتخابات التي جاءت في زمن كورونا، والتي اعتماد التواصل عن بعد فيها - من خلال وسائل الإعلام بكل أشكالها، بين المرشح والناخبين - سيحقق فوائد عظيمة، منها المادية وهي توفير 90 في المئة من تكاليف المرشح مقارنة بالانتخابات السابقة، التي كانت تحتاج إلى وضع مقرّ، وتوفير وجبات غداء وعشاء ومشروبات ساخنة وباردة، والازدحام المروري عند مقار المرشحين وغير ذلك... وللحديث بقية.