تلقى ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، أمس، اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تناول مسار العلاقات الثنائية في ضوء معاهدة السلام التي تم توقيعها في 15 سبتمبر الماضي في واشنطن.

وكتب الشيخ محمد على «تويتر»، أمس، أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من نتنياهو «تحدثنا خلاله حول تعزيز العلاقات بين البلدين إضافة إلى آفاق السلام وحاجة المنطقة إلى الاستقرار والتعاون والتنمية».

وذكرت «وكالة الأنباء الإماراتية»، أن الجانبين أكدا أن «معاهدة السلام خطوة لتعزيز السلام والاستقرار والأمن الإقليمي، وتفتح المجال لمرحلة جديدة من التعاون».

كما بحثا، في أول اتصال هاتفي بينهما منذ التوقيع على اتفاق السلام، تعزيز التعاون في مواجهة فيروس كورونا المستجد.

وأعربا عن تقديرهما للدور المهم الذي لعبه الرئيس دونالد ترامب في التوصل إلى معاهدة السلام.

كما ناقش ولي العهد ورئيس الوزراء، أهمية التركيز على مستقبل الشباب في المنطقة ومبادئ التسامح والتعاون، إضافة إلى أهمية الحوار في بناء صداقات وسلام دائم.

وأكد محمد بن زايد أن الإمارات «حريصة على بذل كل الجهود من أجل تحقيق السلام والاستقرار والتنمية التي تصب في مصلحة الجميع من دون استثناء».

من جهته، قال نتنياهو في بيان، «خلال عطلة نهاية الأسبوع، تحدثت مع صديقي ولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد، لقد دعوته لزيارة إسرائيل ودعاني لزيارة أبوظبي، ولكن قبل ذلك سنرى هنا وفداً من الإمارات وسيذهب وفد آخر إلى هناك».

وأضاف: «أبلغت ولي العهد (...) أننا سنوافق على اتفاق السلام التاريخي هذا الأسبوع في الحكومة ثم في البرلمان». وصادقت الحكومة الإسرائيلية، أمس، على الاتفاقية، التي ستعرض الخميس على الكنيست للمصادقة عليها أيضاً.

وأعلن مصدر مطلع على خطط زيارات الوفود، إن ممثلين عن إسرائيل يرافقهم مسؤولون أميركيون سيزورون البحرين في 18 أكتوبر ويتوجهون للإمارات في اليوم التالي قبل العودة لإسرائيل ومعهم وفد إماراتي في 20 أكتوبر.وبحسب موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن من المتوقع أن تهبط طائرتان تابعتان لشركة «الاتحاد» الإماراتية تقل وفوداً من أبوظبي، يومي الاثنين والأربعاء المقبلين، في إسرائيل. وفي مؤشر على النمو السريع للتعاون، رست سفينة قادمة من الإمارات أمس، في ميناء حيفا وعلى متنها 15 حاوية في إطار خط ملاحي بين الهند والإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة.

وذكرت قناة «ريشت كان»، أن السفينة «MSC Paris» ستنقل أسبوعياً البضائع من دبي إلى ميناء حيفا، مشيرة إلى أن حمولتها تتضمن معدات تنظيف وأخرى إلكترونية.

ميدانياً، أصيب 21 جندياً إسرائيلياً، مساء الأحد خلال شجار عنيف اندلع في قاعدة تدريب لواء «غفعاتي» بين عناصر في وحدة «شاكيد» ووحدة «هسيور همدبري» البدوية.

فلسطينياً، أعرب رئيس الوزراء محمد أشتية، عن استعداد الجانب الفلسطيني للحوار مع إسرائيل بـ«أقرب وقت».

وقال خلال اجتماع لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي، أمس، إن «الرئيس الإسرائيلي (رؤوفين ريفلين) يتحدث دائماً عن أن القدس هي عاصمة لإسرائيل وغيرها، والذي يوحي لنا بأنه ليست لديه نية أبداً للتوصل لاتفاق معنا»، مضيفاً أن «إسرائيل دمرت الثقة بيننا دائماً، فما زالت تبني المستوطنات في مناطقنا».

وصادقت تل أبيب، أمس، على بناء 500 وحدة جديدة على أراضي قرية واد فوكين غرب بيت لحم.