«كتابة التاريخ»... هاجس المطوع

تقرير / تحدّث إلى موقع «فيفا» الرسمي عن تصفيات مونديال 2022... ومتطلبات المرحلة المقبلة
  • 02 يونيو 2020 12:00 ص
  •  18

  •  الجولات الأخيرة   من التصفيات ستكون   أشبه بالنهائيات الفردية   

  • «مواجهة كانبيرا»   يجب أن تلهمنا للقتال   مرة أخرى في أستراليا 

سلّط الموقع الرسمي للاتحاد الدولي «فيفا» الضوء على مسيرة قائد القادسية والمنتخب، بدر المطوع في تقرير موسع نشره أمس، تضمن حديثاً للنجم الأول لكرة القدم الكويتية في العقدين الأخيرين، أكد فيه بأنه يتوق لإعادة كتابة تاريخ اللعبة في البلاد من خلال بلوغ كأس العالم 2022 في قطر.
وإليكم التقرير:


لا يزال الشعب الكويتي فخورا بأن منتخبه قاد الطريق في وضع كرة القدم العربية على الخريطة في «القارة الصفراء»، أولاً بفوزه بكأس آسيا 1980 ثم بعد ذلك من خلال تأمين مكان في كأس العالم 1982 في اسبانيا بفضل نجوم «العصر الذهبي» من اللاعبين الذين تركوا إرثاً هائلاً للأجيال التالية.
بعد أربعة عقود من المشاركة التاريخية في كأس العالم، فإن الكويت مصممة أكثر من أي وقت مضى على إحياء أمجاد الماضي.
وقال بدر المطوع لموقع «فيفا دوت كوم» في مقابلة حصرية من منزله في الكويت: «هذا الفريق الأسطوري كان مصدر فخر للكويت ووضع خريطة طريق حاولت الأجيال التالية ان تسير على خطاها. شاهدت مباريات ذاك الجيل على الفيديو وعبر قناة الكويت الرياضية، وفي كل مرة أراها، أشعر بالحماس والتوق لإعادة كتابة هذا التاريخ».

العودة إلى المنافسة
المهاجم الذي يحظى باحترام كبير في بلاده، تحدث عن المستقبل ورحلته مع المنتخب وتصفيات مونديال 2022، التي يخوضها للمرة الخامسة، فأشار إلى أنه راضٍ عن انطلاقة فريقه في منافسات المجموعة الثانية، حيث يحتل «الأزرق» المركز الثاني، متقدما على الأردن بفارق الأهداف وعلى بعد نقطتين فقط عن المتصدرة أستراليا. ومع بقاء ثلاث جولات، فإن لدى الفريق فرصة جيدة للوصول مرة أخرى إلى الجولة التأهيلية النهائية المؤهلة إلى كأس العالم.
وقال: «لم يتوقع الكثير منا هذه العودة القوية. فقد أبعدت الكويت من تصفيات مونديال 2018. غبنا طويلا عن المنافسات، وعدنا فقط في 2019 إلى البطولات الإقليمية مثل كأس الخليج وغرب آسيا، ومع ذلك تمكنا من تشكيل فريق جديد قادر على المنافسة».
وأضاف: «لا يزال أمامنا ثلاث مباريات، اثنتان ضد خصمينا الرئيسيين أستراليا والأردن، وواحدة ضد تايوان، وهذا يعني أن الفرصة لا تزال قائمة إذا حققنا النتائج المطلوبة. مع تأجيل المباريات، لدينا الآن الوقت الكافي للاستعداد، ونحن بحاجة لاستعادة لياقتنا وأنا متأكد من أن الاتحاد الكويتي سيضع خطة جيدة حتى نكون جاهزين عند استئناف التصفيات».
المرة الأخيرة التي وصل فيها «الأزرق» إلى المرحلة الأخيرة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم كانت في تصفيات مونديال 2006 في ألمانيا.
وتابع بدر متحدثاً عن تلك الحقبة: «في الجولة الأولى قمنا بعمل جيد، لكن المنافسة كانت شرسة في الجولة النهائية. ارتكبنا أخطاء وفقدنا الفرصة في التأهل، الآن لدينا أهداف أعلى. قبل هذه الحملة التأهيلية، أردنا فقط أن نكون في هذا المرحلة. لكن الآن، وبعد مرور خمس جولات، أعتقد أننا قريبون جدا. نحتاج إلى الاستفادة من هذا الوضع وتحاشي إضاعة الفرص».

قيادة وخبرة
وعلى الرغم من بلوغه 35 عاماً، تمكن المطوع من الحفاظ على لياقته واستحقاق مكانه في المنتخب. حتى عندما يتم تجديد الفريق بدماء جديدة، فقد أثبتت مهارات وخبرة قائد الهجوم المخضرم أنها ضرورية في المنظومة. وبالفعل، بدأ أربعاً من مباريات المجموعة الخمس أساسياً، فيما شارك من مقاعد البدلاء في الخامسة ضد الأردن في عمّان (صفر-صفر)، الأمر الذي يؤكد أهميته.
يقول: «أشكر الله لأنه لا يوجد ما هو أكثر أهمية من ارتداء قميص منتخب الكويت. أريد دائما أن أخدم فريقي، لذلك أعمل على تطوير أدائي الجسدي لأثبت نفسي. لكن اسمحوا لي أن أشكر اللاعبين كافة الذين يدعموني على أرض الملعب. نتشارك جميعاً بالهدف نفسه».
في التصفيات، سجل المطوع ثلاثة أهداف، منها هدف الفوز الوحيد خارج الديار على نيبال.
معلوم أن الكويت تتصدر ترتيب أكثر المنتخبات تسجيلاً للأهدف مع إيران حتى المرحلة التي وصلت إليها التصفيات (17 هدفاً لكل منهما)، ويقول: «في هذه المباريات، من المؤكد أن التسجيل مهم، لكننا نركز الآن على جمع النقاط وتحديد مصيرنا. تسع نقاط لا تزال في متناول اليد، وسنحاول كسب أكبر عدد ممكن منها. سيكون هذا هدفنا الرئيسي لدى استئناف التصفيات».
لكن في هذه المرحلة الحاسمة، يحتاج اللاعبون إلى نصائح زملائهم القدامى، وتحديداً المطوع الذي يعتبر الوحيد في الفريق الذي يتمتع بخبرة تنافسية هائلة، لذا ينتظر منه أن يقود أفراد «الأزرق» ويوجههم.
«الكل يعرف أننا في المرحلة الأخيرة. كل مباراة لها حساباتها وتشكيلاتها الخاصة بها. إنها أشبه بالنهائيات الفردية. أتوقع المزيد من الضغط، خاصة وأن الجماهير تتوق لعودة الأزرق إلى الدور التأهيلي النهائي والحفاظ على حلم الوصول إلى قطر 2022. سأضع تجربتي في تصرف زملائي حتى نتغلب على الضغط النفسي ونصل إلى مستويات جديدة على أرض الملعب، وذلك بالاعتماد على الروح القتالية التي تميز بها دائما اللاعبون الكويتيون».

التاريخ يتكلم
تتمتع الكويت بميزة تاريخية على أحد منافسيها المباشرين في تصفيات «قطر 2022»، فقد فازت على أستراليا مرتين في تصفيات آسيا - أوقيانيا المؤهلة إلى كأس العالم 1978 في الأرجنتين (بهدف و2-1). كما تذوقت الفوز على الـ«سوكيروز» مرتين في تصفيات كأس آسيا: بهدفين على أرضها قبل نسخة 2007، وبهدف في كانبيرافي نسخة 2011 بعد التعادل 2-2 في مباراة الذهاب.
يعتبر المطوع بأن «مباراة كانبيرا» تمثل «واحدة من أفضل العروض التكتيكية التي قدمها منتخب الكويت في تلك الفترة»، مضيفاً: «عمان كانت ضمن مجموعتنا، وكان الصراع كبيراً بيننا. ساعدتنا النقاط الأربع التي حصلنا عليها من مباراتي أستراليا في التأهل. بعد خسارتنا أمام عُمان في المباراة الافتتاحية، كان لزاماً أن نهزم الأستراليين وإلا سنعرّض آمالنا في التأهل للخطر».
يتابع: «خلال المباراة، كان تركيزنا كبيراً ونجحنا في تسجيل هدف متأخر في الشوط الأول. أرسلت الكرة إلى منطقة الجزاء فأحرز مساعد ندا الهدف. وعلى الرغم من الضغط الأسترالي الهائل في الشوط الثاني، كان دفاعنا منيعاً، أزعجناهم مراراً وتكراراً. سنحت أمامي ثلاث فرص للتسجيل، لكني لم أوفق في أي منها».
ويضيف: «يجب أن تلهمنا هذه المباراة للقتال مرة أخرى في أستراليا والعودة إلى الوطن بنتيجة إيجابية. سيعطينا ذلك دفعة قبل استضافة الأردن في الكويت. هذه هي المباراة التي نأمل في أن نفوز بها، حتى نتمكن من التوجه إلى تايوان في الجولة الختامية بفرص كبيرة».
معلوم أن «الأزرق» يملك سجلاً مشجعاً أمام الأردن، فقد فاز عليه في 8 مباريات وخسر 5.
إذا سارت الأمور على ما يرام بالنسبة الى المطوع وزملائه، فسنشهد عودة الكويت الى الجولة التأهيلية الأخيرة بعد غياب طويل، لتبقى أحلام الجيل الحالي قائمة في بلوغ مونديال 2022... ونسخ إنجاذ العام 1982 بعد ذلك.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا