المعيار «9»... «المركزي» يجنح للتحفظ والبنوك «تشتهي» مخصصاتها

«الراي» تنشر التعليمات الرقابية الخاصة بتطبيقه

  • المعيار يسمح بتحويل فوائض  المخصصات لحساب  الأرباح والخسائر 

  • الناظم الرقابي يطبق  اختبارات ضغط تتبنى  أسوأ السيناريوات 

  • استثناء محافظ التمويل  بالربع الأول فتح نقاشاً  حول آلية التطبيق

عمّم بنك الكويت المركزي على البنوك التوجيهات الخاصة بالتطبيق الموازي للمعيار المحاسب الدولي (9)، حيث وجّه بتطبيق هذه التعليمات على محافظ استثماراتها، واستثناء محافظ قروضها عن الربع الأول.
وقادت هذه التعليمات إلى فتح نقاشات جانبية، تضمنت تحفظات «مكتومة» من غالبية البنوك، والتي تنتظر مزيداً من التوضيح الرقابي، لاسيما في ما يتعلق بما إذا كان استثناء محافظها التمويلية سيسري فقط على بيانات الربع الأول، أم سيكون صيغة محاسبية معتمدة للفترات المالية المقبلة؟
وفي هذا الخصوص، توضح مصادر مسؤولة أن حصافة «المركزي»في دفع البنوك خلال السنوات الماضية باتجاه الاستمرار في بناء مزيد من المخصصات الاحترازية، ساعدت على رفع كفاءة المصدات المالية، وتعزيز قدراتها وبأعلى المعايير الحمائية المالية في مواجهة الأزمات، حتى مع افتراض أسوأ السيناريوات.
ومع تطبيق المعيار المحاسبي الجديد، باتت الأعين الرقابية والمصرفية مفتوحة أكثر على الأموال «المحبوسة» في دفاتر البنوك، ليحاول كل طرف «شد اللحاف ناحيته» بحسب مصالحه.
فوفقاً للتطبيق المطلوب لمعيار (9) يتعين أن ينسحب محاسبياً على محافظ البنوك الاستثمارية وكذلك الائتمانية، وفي هذه الحالة ستكون هناك فرصة كبيرة أمام جميع المصارف لتسييل فائض كبير من طبقات المخصصات التي كونتها على مدار السنوات الماضية، ومن ثم إعادة توجيهها إلى حساب الأرباح والخسائر، وهو الإجراء المحاسبي الذي تفضله المصارف على اعتبار أنه يتماهى مع المعايير العالمية.
ورقابياً، تبدو حسابات «المركزي» غير متقاطعة مع خطط البنوك حول هذه المسألة، إذ يجنح أكثر إلى فكرة استثناء محافظ الائتمان من التطبيق الدولي، وما يغذي ذلك اعتماده في تحديد المخاطر الناشئة من المحفظة الائتمانية، على اختبارات ضغط، تتميز بالكثير من التفاصيل المالية، وذلك بأسوأ السيناريوات الممكنة، وبصورة أشد من الاختبارات المطبقة سابقاً، ما يبرر قناعته بمواصلة التحوط بوضع المزيد من المخصصات، في مؤشر على أنه لا يزال يعتقد أن الأزمة لم تنته بعد، أقله خارج الكويت.
وبعيداً عن من يمتلك الرأي الصائب في هذا النقاش، تعتقد البنوك بأن هناك حاجة لمزيد من التوضيح حول هذا الخصوص، حتى تتمكن من إقرار خططها المستقبلية، بما ينسجم مع هذه التوجهات سواء كانت استثناء المحافظ الائتمانية من تطبيقات المعيار «9» متوسطة أو طويلة الأجل.
ووفقاً للتعليمات الرقابية الجديدة يتعين على البنوك تحديد نماذج الأعمال (Business Models) التي تستخدم عند التطبيق في ضوء استراتيجية كل بنك، واعتماد نظام تصنيف ائتماني داخلي يتضمن ما يلي:
- احتمالية التعثر Probability of Default) (PD)) لكل درجة من درجات التصنيف.
- أسلوب احتساب كل من:
* معدل الخسارة عند التعثر Loss Given Default) (LGD)).
* قيمة التعرض عند التعثر Exposure at Default) (EAD)).
بالإضافة إلى ما يتطلبه ذلك من أهمية توافر البيانات التاريخية لفترات مناسبة والنظم التي تكفل سلامتها، مع تطوير بيئة إدارة المخاطر وسياسات المنح ومتابعة الائتمان، مع ضمان إيجاد التنسيق المطلوب بين الإدارات المختلفة، خاصة بين كل من الإدارة المالية، وإدارة المخاطر، وإدارة تكنولوجيا المعلومات، والمراجعة الداخلية والائتمان، وكل إدارات البنك المعنية الأخرى.
2 - نطاق التطبيق: كل عمليات التمويل النقدية وغير النقدية.
3 - يجب أن يراعي نظام التصنيف الائتماني الداخلي للبنك - كحد أدنى - مجموعة الاعتبارات التالية:
أ - تحتسب خسائر الائتمان المتوقعة (ECCL) للأصول المالية المصنفة ضمن المرحلة الثالثة بنسبة 100 في المئة من صافي رصيد الدين المتعثر، ويجب أن يدرج في هذه المرحلة حالات عدم الانتظام وفقاً لما تقتضي به تعليمات بنك الكويت المركزي في شأن قواعد وأسس تصنيف التسهيلات الائتمانية، وعمليات الاستثمار والتمويل سالفة الذكر، وذلك بدء من تحقق شروط عدم الانتظام و/أو بناء على الاعتبارات الأخرى المرتبطة بأوضاع العميل.
ب - يكون الحد الأدنى للخسائر المتوقعة في حالة التعثر في السداد لعمليات التمويل غير المضمونة (LGD) بنسبة 50 في المئة للمديونيات ذات الأولوية الأعلى (Senior Debt)، وبنسبة 75 في المئة للديون الأولوية الاقل (Subordianted Debt).
4 - يتعين على كل بنك أن تكون لديه لجنة متخصصة على مستوى الإدارة التنفيذية العليا بالبنك، يكون من ضمن أعضائها مسؤول الائتمان، والمسؤول المالي، ومسؤول إدارة المخاطر، ويدخل ضمن مسؤوليتها وضع خطة تفصيلية ودراسة الأثر المتوقع لتطبيق المعيار رقم (9) من الناحية المالية، ووضع تصور لقياس الخسائر الائتمانية المتوقعة (EGCL)، ويجب أن تخضع لموافقة اللجنة عمليات التصنيف على النحو سالف الذكر، وإعادة التصنيف بين المراحل الثلاث، وكذلك تحديد المخصصات على أساس خسائر الائتمان المتوقعة.
5 - يتعين على كل بنك إعداد بيانات تفصيلية «وفقاً لنماذج الجداول المعممة» تحدد الأثر الكمي لتطبيق المعيار رقم (9)، وتوضح قيمة المخصصات نتيجة التطبيق مقارنة بالمخصصات حسب تعليمات «المركزي» الحالية في شأن سياسة التصنيف، ويتم تقديم هذه البيانات بحد أقصى بعد 20 يوم عمل من انتهاء الفترة المعدة عنها البيانات.
6 - تقع مسؤولية تقييم واختبار مدى تماشي خطط ومنهجيات وأنظمة العمل مع متطلبات المعايير الدولية للتقارير المالية على مراقبي الحسابات، كما يتعين عليهم تدقيق واعتماد البيانات التي يتم تقديمها لـ «المركزي» في شأن تطبيق معيار رقم (9) بشكل ربع سنوي، وإبداء الرأي بتقريرهم عما يلي:
أ - التحقق من مدى سلامة الأنظمة والنماذج المستخدمة لدى البنك من حيث ملاءمتها لمتطلبات المعيار رقم (9)، وكذلك التحقق من صحة الأرقام والمعلومات الواردة في البيانات المقدمة لـ «المركزي» في هذا الشأن.
ب - مدى ملاءمة نظام التصنيف الائتماني الداخلي بالبنك مع متطلبات المعيار رقم (9) والضوابط المقررة من «المركزي».
ج - اعتبار أجل استحقاق (Maturity) كافة عمليات التمويل (بخلاف التمويل الاستهلاكي والمقسط) لمدة لا تقل عن 7 سنوات، وذلك بالنسبة لعمليات التمويل المصنفة في المرحلة الثانية.
د - عند تقدير إجمالي قيمة التعرض عند التعثر في السداد (EAD)، يتم تطبيق معامل التحويل الائتماني («Credit Conversion Factor «CCF) على النحو التالي:
- 100 في المئة من الرصيد المستخدم من عمليات التمويل النقدية وغير النقدية.
- يتم تطبيق معامل التحويل الائتماني وفقاً لمتطلبات تعليمات بازل (3) بالنسبة للرصيد الممنوح وغير المستخدم.
هـ - يتعين الحصول على موافقة مسبقة من «المركزي» قبل استبعاد وإدراج أي من الأصول ضمن الموجودات ذات مخاطر الائتمان المنخفضة (Exemptions Low Credit Risk).
و - يتعين الحصول على موافقة مسبقة من «المركزي» في كل حالات نقل تصنيف أي من العملاء من المرحلة الثالثة إلى أي من المرحلتين الثانية والأولى، وكذلك في حالة التحول من المرحلة الثانية إلى المرحلة الاولى إذا انتظم العميل في السداد لفترة لا تقل عن 12 شهراً.
ز - تكون الحدود الدنيا لنسب الاستقطاعات (Haircuts) للضمانات كما هو موضح بالجدول المرفق بالتعميم.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا