المواجهة... اقتربت

ترامب جمع قادة الحزبين في «غرفة الأوضاع» وتوقعات باستهداف قاعدة الصواريخ مع لائحة من التصعيد التدريجي

بعد إسقاط إيران طائرة أميركية من دون طيار، وتهديد الرئيس ترامب برد قريب معتبراً أن طهران «ارتكبت خطأ كبيراً»، تحبس منطقة الخليج أنفاسها مترقبة إيقاع المواجهة.
فبعد نقاش صاخب داخل الإدارة الأميركية، ساد الصمت مساء، ورفض ترامب تحديد شكل الرد الأميركي وهو أمر معتاد تفرضه السرية العسكرية والحفاظ على عنصر المفاجأة، خصوصاً أن ترامب دعا قادة الحزبين الجمهوري والديموقراطي في الكونغرس الى اجتماع في غرفة الاوضاع في البيت الابيض وهو ما يعني بالنسبة إلى المراقبين أن المواجهة صارت قاب قوسين او ادنى.
ومما رشح عن المداولات داخل الادارة هو إجماع مسؤوليها أن ايران والعالم يراقبان ردة الفعل الأميركية، وانه على غرار «خطوط أوباما الحمراء» حول سورية، والتي أعطت اشارة للعالم ان الرئيس السابق لا ينفذ وعوده باستخدام القوة العسكرية، تعتقد هذه الادارة أن التزامها كلمتها هو في أساس الصورة التي ترسلها للعالم عن عزمها وقوتها.
وسبق لنائب رئيس الاركان بول سيلفا ان أطل على الصحافيين قبل ايام ليؤكد ان أميركا لا ترواغ ايران، وانها أرسلت عبر الوسطاء السويسريين والعراقيين رسائل واضحة للايرانيين مفادها ان واشنطن جدية، وانه سترد ضد اي تحرّش او استهداف ايراني لأهداف اميركية.
وفي صلب المداولات الاميركية كانت الأهمية الاستراتيجية لطائرة التجسس بدون طيار التي اسقطتها ايران، وهي طائرة ثمنها عشرات ملايين الدولارات. ونقلت مصادر عن الأوساط العسكرية الاميركية انه تحت تعليمات الرئيس ترامب، لم تغير القوات الاميركية من روتينها في الخليج حتى تتفادى استفزاز الايرانيين أو ايهامهم أنها تسعى لحرب، لذلك، أبقت القيادة العسكرية الأميركية على طائرات التجسس بلا حماية، خصوصاً اثناء تحليقها في الأجواء الدولية. والطائرة التي تم إسقاطها كانت غادرت الولايات المتحدة يوم السبت، متوجهة الى قاعدة الظفرة في الخليج.
الانطباع الأولي السائد في العاصمة الأميركية ان واشنطن سترد بتدميرها القاعدة التي أطلقت منها إيران صاروخ أرض جو، الذي أسقط طائرة الاستطلاع الأميركية. والأرجح ان إدارة ترامب أعدّت لائحة من التصعيد التدريجي، تقوم بموجبها بالرد على أي رد ايراني. وتداول بعض المعنيين أنباء غير مؤكدة تشير الى ان واشنطن مستعدة للانخراط في مواجهة تصل حد تدميرها الدفاع الجوي الإيراني بأكمله.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض، إن «الطائرة المسيرة كانت غير مسلحة وكانت في المياه الدولية بصورة واضحة ولدينا ما يوثق ذلك، والأمر كان سيختلف كثيراً لو كانت مأهولة».
وبعدما كتب في تغريدة لا تخلو من تهديد، أن «إيران ارتكبت خطأ جسيماً!»، قال رداً على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة ستضرب إيران ردا على إسقاط الطائرة «ستعرفون قريباً».
وأشار إلى أنه لا يشعر أن إدارته تدفعه نحو الصراع، بل انها تفعل «عكس ذلك تماماً في بعض الحالات».
في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أن دفاعاته «أسقطت طائرة تجسس أميركية مسيرة» بعد اختراقها المجال الجوي للجمهورية الإسلامية في محافظة هرمزكان المحاذية لمضيق هرمز الاستراتيجي.
وقال القائد العام لـ«الحرس» اللواء حسين سلامي، إن «انتهاك حدود جمهورية إيران الإسلامية يمثل خطنا الأحمر... إيران ردت وستواصل الرد دوما بقوة على أي دولة تنتهك مجالنا الجوي».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا