«المراقبين الماليين» لـ «هيئة الاستثمار»: حدّوا من تحويلات العهد النقدية لمكتبي لندن والصين

إلا في حال وجود حاجة فعلية محددة

  • العهد الشخصية مفتوحة ولم تسوَّ بالنظام رغم عدم وجودها فعلياً 

  • مكتب لندن اعتمد مزايا  دون الموافقات المطلوبة   

  • منح مكافآت وجوائز  لغير الموظفين دون قرار  من مجلس الوزراء

وجّه جهاز المراقبين الماليين الهيئة العامة للاستثمار للحد من تحويلات حساب عهد دفعات نقدية خارجية لمكتبي لندن والصين إلا في حالة وجود حاجة فعلية محددة، بدلاً من الوضع السابق والمتبع، وهو تحويل دفعات دورية دون التحقق من مدى الحاجة.
وأفاد «المراقبين الماليين» بأنه لاحظ عند الفحص الدوري للحسابات الخارجة عن الميزانية في «هيئة الاستثمار» عن فترة النصف الثاني من العام المالي المنصرم، من 1 أكتوبر حتى 31 مارس 2020، تضخم حساب العهد والأمانات.
وتوصل الجهاز في تقريره إلى أن السبب في ذلك يرجع لعدم تواجد المستشارين والمشرفين على تطبيق «أوراكل»، لحل مشاكل النظام، وبالتالي ما زالت العهد الشخصية مفتوحة، ولم تسوَّ بالنظام، رغم عدم وجود عهد مفتوحة فعلياً.
وفي هذا الصدد، حث «المراقبين الماليين» الهيئة بإجراء التسوية أولاً بأول عند استكمال الإجراءات والمستندات اللازمة، أو حين الانتهاء من الغرض منها، وذلك حتى لا يتم تضخيم الحسابات الخارجة عن أبواب الميزانية واستهلاك الاعتمادات المقررة في الميزانية لمصروفات جديدة، قد تؤدي إلى عجز بالأنواع لا يمكن معه إقفال العهد.
وبيّن «المراقبين الماليين» أن مبلغ 3.35 مليون دينار ظاهر في حساب العهد بالحساب الختامي، وموجود تحت يد مكتب لندن دون وجود أي تسويات عليه لسنوات عدة، ومدرج في ملاحظات ديوان المحاسبة المتكررة، وتم إقفاله بالكامل.
وتطرق التقرير إلى عدد من المخالفات لدى «هيئة الاستثمار» تضمنت عدم الحصول على موافقة وزارة المالية عند الحاجة لفتح حسابات في البنوك المحلية، وكذلك في البنوك الأجنبية بالخارج، إذ تم فتح 3 حسابات خارج الكويت للصرف على الطلبة المبتعثين في لندن وواشنطن وباريس، دون أن تلتزم الهيئة بالحصول على موافقة وزير المالية بشأن فتح هذه الحسابات.
كما لفت التقرير إلى مخالفة المحور الخامس في شأن التقيد بضوابط الخدمة المدنية والتي تتضمن نصاً «يوجب الانتقال على طائرات الخطوط الجوية الكويتية أو بمعرفتها»، حيث أوضح أن «الهيئة» عوّضت 3 موظفين عن تذاكر سفر بمهمات رسمية من خلال مكتب سياحي.
وتضمنت المخالفات أيضاً أموراً متعلقة بنظم الشراء للجهات العامة، حيث أشار إلى قيام «هيئة الاستثمار» بتجزئة الشراء للنزول عن حد المناقصة عند القيام بشراء إحدى معدات تكنولوجيا المعلومات، موضحاً أنه سبق أن تم الشراء من النوع والعلامة التجارية والتاجر نفسه، علاوة على تجديد 7 عقود مختلفة لأكثر من مرة دون طرح ممارسة.
وأكد «المراقبين الماليين» أنه امتنع عن اعتماد 68 معاملة مالية مخالفة للقوانين والضوابط المنظمة، ومن بين تلك الحالات ما يلي:
1 - اعتماد معاملة مالية لصرف نحو 182 ألف دينار بموجب كشوفات حساب، ودون تقديم المستندات المؤيدة للكشوف من فواتير وأوامر شراء.
2 - اعتماد 7 معاملات مالية تخص منح مكافآت وجوائز لغير الموظفين دون وجود قرار من مجلس الوزراء وحسب قرارات وزارة المالية، بمبلغ 31.2 ألف عن كل شهر ضمن استمارات رواتب شهور سبتمبر، وأكتوبر، ونوفمبر 2019، ويناير 2020 بقيمة 16.18 ألف.
3 - مميزات بموجب اللائحة الخاصة في الهيئة والمرفوضة من مجلس الخدمة المدنية في 2018، عبر استئجار سيارات خُصّصت بصفة شخصية للموظفين بتكلفة 38.49 ألف دينار، ومنح مساعدة تعليمية على بند تذاكر سفر بـ15.6 ألف، ومساعدة تعليمية لـ490 ألف جنيه مصري بموجب نظام تعويضات موظفي الهيئة الموفدين للإقامة والعمل في الخارج، والمرفوض من مجلس الخدمة المدنية.

4.48 مليون دينار مصاريف... مُرّرت

أشار «المراقبين الماليين» إلى تمرير 5 حالات امتناع لمصاريف مكتب لندن بنحو 4.48 مليون دينار، بواقع 837.9 ألف عن شهر يوليو من العام الماضي، و573.93 ألف عن أغسطس، و931.9 ألف عن سبتمبر، و644 ألفاً عن أكتوبر، و653 ألفاً عن نوفمبر، و839 ألفاً عن ديسمبر.
ووفقاً لتقرير الجهاز، تضمنت حالات الامتناع قيام مكتب لندن بتسوية العملية المالية دون تقديم المستندات المؤيدة لها للتحقق من سلامتها، موضحاً أن المكتب لم يرفق سند الدفع للمصاريف، وهي إما تحويل بنكي (إشعار) مبين فيه اسم المستفيد والمبلغ ومطابقته مع كشف الحساب، أو إرسال صورة شيك والتأكد من تسلسل أرقامه ومطابقته مع كشف الحساب المصرفي.
ونوّه إلى أن مكتب لندن اعتمد مزايا نقدية وعينية دون الحصول مسبقاً على موافقة الجهات المختصة مثل صرف بدل سكن وبدل سيارة بدون إرفاق أساس التقدير، لافتاً إلى إبرام المكتب وتجديده عقوداً واتفاقيات دون الحصول على موافقة مسبقة من لجنة المناقصات المركزية أو ديوان المحاسبة أو لجنة البيوت الاستشارية أو أي جهات مختصة للحصول على موافقتها المسبقة.

تحويلات مليونية لم تثبت لـ 3 سنوات

كشف التقرير عن تأخر «هيئة الاستثمار» في قيد تحويلات خارجية بقيمة تتجاوز 3 ملايين دينار لمدة 3 سنوات، حيث تضمنت ملاحظات «المراقبين الماليين» تأخر الهيئة في تسجيل قيد تحويلين خارجيين كل واحد منهما بقيمة 1.539 مليون دينار واردين من مكتب لندن منذ 2017، وتم إثبات المبلغين في الحسابات في 10 مارس 2020.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا