مريم العقيل وعبدالغفار العوضي وخالد مهدي وإبراهيم العنزي (تصوير نايف العقلة)


71 بالمئة رواتب ودعوم في موازنة 2020/‏‏‏2021

المصروفات 22.5 مليار دينار والعجز 9.19 مليار

  • العقيل: التزمنا بسقف  المصروفات للسنة  الثانية على التوالي   

  • العوضي: زيادة الدعومات لتسوية  بند العلاج بالخارج 

  • انخفاض الإنفاق الرأسمالي 4.5 في المئة وارتفاع الدعوم  6.5 في المئة 

  •  تقدير الموازنة  عند 55 دولاراً للبرميل و86 سعر التعادل  بعد استقطاع «الأجيال» 

  •  392 مليون دينار لتسوية عهد سابقة... وزيادة موازنة  «القوى العاملة»  40 مليوناً 

كشفت وزيرة المالية وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية بالوكالة، مريم العقيل، عن عجز متوقع في الموازنة العامة للسنة المالية المقبلة (2020/‏‏‏‏ 2021) يبلغ 9.19 مليار دينار، بعد استقطاع حصة صندوق الأجيال، بزيادة 11.2 في المئة عن العجز المقدر لموازنة السنة المالية الحالية البالغ 8.26 مليار، فيما لن تشهد موازنة السنة المقبلة زيادة في إجمالي المصروفات البالغة 22.5 مليار دينار.
وأوضحت، خلال مؤتمر صحافي، عقدته وزارة المالية أمس، للإعلان عن مشروع قانون الموازنة، أن إجمالي الإيرادات التقديرية سيبلغ 14.786 مليار دينار في السنة المالية المقبلة، بتراجع نسبته 6.5 في المئة مقارنة بتقديرات إيرادات السنة المالية الحالية البالغة 15.812 مليار، موضحة أن مشروع الموازنة يحافظ على سقف المصروفات للعام الثاني على التوالي، وأنه اعتُمد من قبل مجلس الوزراء بغرض استصدار المرسوم اللازم وإرساله إلى مجلس الأمة لإقراره.
وأظهرت الميزانية التقديرية لـ (2020/‏‏‏‏2021) ارتفاع الإنفاق على الدعوم بنسبة 6.4 في المئة، إلى 3.965 مليار دينار، مقارنة بـ 3.727 مليار في (2019/‏‏‏‏2020)، فيما خفّض مشروع الموازنة الجديدة المصروفات الرأسمالية 4.5 في المئة، من 3.737 مليار دينار في موازنة السنة المالية الحالية إلى 3.57 مليار في الموازنة المقبلة، لتشكل 16 في المئة من إجمالي المصروفات.
وزادت مصروفات الرواتب وما في حكمها، قليلاً، وبنسبة 0.7 في المئة، إلى 12.077 مليار دينار، لتشكل هي والدعوم، 71 في المئة من مصروفات الموازنة المقدرة لـ (2020/‏‏‏‏2021)، البالغة 22.5 مليار دينار.
وقالت العقيل إن «مشروع الموازنة للسنة المالية المنتهية في 31 مارس 2021 يهدف إلى تأصيل نهج التحكم بالمصروفات وترشيدها، إذ التزمت الحكومة في المحافظة على سقف المصروفات عند 22.5 مليار للعام الثاني على التوالي، وذلك نتاج ورش العمل التي عقدتها وزارة المالية مع الجهات خلال شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين بعد أن تم رفض الميزانية التقديرية الأولى البالغة 27.7 مليار دينار».
وأوضحت أن مشروع الميزانية الجديد يحتوى على مبلغ 392 مليون دينار لتسوية عهد سابقة، بارتفاع 14.7 في المئة عن مبلغ تسوية العهد المقدر في موازنة السنة المالية الحالية البالغ 341 مليون دينار، وذلك بناءً على جدول الدفع المتفق عليه مع مجلس الأمة، والذي «نتطلع للعمل معه على إقرار الميزانية الجديدة».
وأشارت إلى تراجع الإيرادات النفطية بنحو 6.9 في المئة إلى 12.9 مليار دينار في الموازنة الجديدة مقارنة بـ 13.86 مليار لموازنة العام الحالي، نتيجة الالتزام بخفض الإنتاج وفقاً لاتفاق أوبك من 2.8 إلى 2.7 مليون برميل يومياً، فيما بلغ سعر البرميل الذي احتسبت وفقه الموازنة 55 دولاراً، وسعر التعادل 81 دولاراً قبل استقطاع حصة احتياطي الأجيال يرتفع إلى 86 دولاراً بعد الاستقطاع.
وذكرت العقيل أن العجوزات التقديرية للموازنة بدأت ترتفع وتيرتها في ظل انخفاض إنتاج النفط وفقاً لاتفاق «أوبك+»، موضحة أنه في حال عدم إقرار قانون الدين العام قد ترتفع العجوزات بشكل أكبر، داعية مجلس الأمة للتعاون لحل هذه المشكلة وإقرار القانون في أسرع وقت، حتى لا ترتفع كلفة تغطية العجوزات، ما يؤدي إلى زيادة السحب من الاحتياطي العام.
وأضافت أن تغطية العجز للسنة المالية المقبلة، ستكون من السيولة المتوفرة في الاحتياطي العام، لكن المحافظة على سقف المصروفات وإعادة توزيع الأولويات قد يساعدنا على عدم السحب من الاحتياطي بالرقم المقدّر. وأفادت أنه تمت المحافظة على سقف المصروفات بعد إعادة ترتيب الأولويات، خصوصاً أن الإنفاق على الرواتب شهد زيادة في حين أن تعويضات العاملين في الهيئات الملحقة شهد انخفاضاً بنسبة 3 في المئة، وشهدت الموازنة الجديدة تراجعاً بسيطاً في المصروفات التشغيلية بالأجهزة الحكومية.
تسوية العهد
من جهته، قال الوكيل المساعد لشؤون الميزانية عبد الغفار العوضي، إن الميزانية الجديدة لم تشهد زيادة في حجم المبالغ المقدرة للدعومات، حيث ان ما تم إدراجه من زيادة جاء لتسوية حسابات العهد، خصوصاً بند العلاج في الخارج، مشيراً إلى أن الوزارة اتخذت العديد من الاصلاحات والقرارات، إلا أن آثار تلك الاصلاحات تحتاج إلى فترة من الوقت حتى تظهر نتائجها.
وأعطى مثالاً قرار ديوان الخدمة المدنية الخاص بتنظيم الاجازات والمرضيات الذي تم اتخاذه في العام 2017، حيث ساهم هذا القرار في انخفاض الباب الأول ( المرتبات) بقيمة 100 مليون دينار، منها 35 مليوناً لوزارة التربية وحدها.
ولفت إلى أن القرارات الاصلاحية لا تظهر نتائجها في نفس الوقت، كما تعمل الوزارة في إعادة النظر في كافة التعميمات المالية بما يتواءم مع الأوضاع الحالية. وأضاف أن الجهات المستقلة ميزانياتها تجارية، حيث يتم تحويل 10 في المئة من أرباحها كاحتياطي قانوني و10 في المئة كاحتياطي عام، وبقية الأرباح يتم تحويلها إلى الهيئة العامة للاستثمار.
وبين أن مؤسسة البترول لها معاملة خاصة، بسبب المشاريع الضخمة التي تقوم بها، حيث تم الاتفاق بينها وبين الهيئة العامة للاستثمار على أن تسدد أرباحها المرحلة البالغة 5 مليارات دينار على أقساط، وبدأت «الهيئة» بالفعل بتسلم أقساط من المؤسسة.
وأشار إلى أن جهة واحدة فقط مستثناة من تحويل الأرباح إلى الاحتياطي العام، هي بنك الكويت المركزي الذي ينص قانونه على الاحتفاظ بالأرباح حتى تكوين احتياطي يبلغ مليار دينار، متوقعاً أن تبلغ أرباح «المركزي» مليار دينار بنهاية العام الحالي.
ولفت إلى زيادة موازنة القوى العاملة بقيمة 40 مليون دينار مخصصة لبرنامج إعادة الهيكلة لتعيين المزيد من الكويتيين في القطاع الخاص، وهذه أول سنة تقوم وزارة المالية بتخصيص هذا المبلغ الضخم.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا