علي العمير خلال برنامج «عشر إلا عشر»


علي العمير في «عشر إلا عشر»: الفِتن حوّلت السلف إلى جماعات ومجاميع

«التجمع ناله ما نالَ الآخرين من تصدع واختلافات وهناك محاولات لرأب الصدع»

خيرٌ... إذا صح أن الحكومة ليس لديها نية فتح الكيس للدفاع عن وزرائها في الاستجوابات

المؤشر حتى الآن ليس في صالح أسيري والعدد المطلوب لسحب الثقة ليس بسيطاً

كان ينبغي على الوزيرة عندما عزمت على الالتحاق بعمل حكومي أو خاص أن تخطر «الهيئة»

إن تعسّف النواب في استخدام الاستجوابات يرفع الشيخ صباح الخالد كتاب عدم تعاون مع المجلس

التواصل مستمر مع السلطان والعميري والأخوة ما زالت قائمة

من كانوا يقولون لا للتشريعية أو الدستورية دخلوا المجلس وصوتوا مع التحويل للتشريعية

السلف سيخوضون الانتخابات في «الثانية» و«الثالثة» و«الخامسة» ويفضّلون الدعم في «الأولى» و«الرابعة»

ثقل كفة المرشح ليس هو المعيار فقط ولكن هناك معايير أخرى كالكاريزما والقدرة على العطاء

نظام الصوتين سيفيد التجمع بشكل أكبر ويرفع الحرج عن بعض شبابه لارتباطهم في الصوت الواحد بالعائلة

رموز التيار السلفي موجودة على مستوى القواعد غير أنها لن تخوض الانتخابات

 ممارسات خاطئة  من التيارات الإسلامية جعلت الأنظمة  تتعادى معها

أكيد تحمّلنا ثمن بعض أخطاء «الإخوان»... والديموقراطية  فيها كرّ وفرّ


أكد النائب والوزير السابق الدكتور علي العمير أن أعداد المؤيدين لطرح الثقة بوزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة غدير أسيري لم تتبيّن بشكل نهائي، مرجحاً أن من صرحوا بتأييدهم طرح الثقة أكثر من الذين يؤيدون إعطاء الثقة لها، ولذلك فإن المؤشر حتى الآن ليس في صالحها، ومؤكداً أن العدد المطلوب لطرح الثقة بالوزيرة ليس بسيطاً، لأن المطلوب 26 نائباً مع ملاحظة أن الحكومة ليس لها دخل في طرح الثقة.
وفي لقاء مع برنامج «عشر إلا عشر» الذي يقدمه رئيس التحرير الزميل وليد الجاسم على شاشة تلفزيون «الراي»، أشار العمير إلى عدم اتفاقه مع ما ذكرته النائب صفاء الهاشم في شأن ربط الاستجواب بالمصالح في الجمعيات الخيرية، لافتاً إلى أن محاورالاستجواب لم تتطرق لذلك، والمحور الوحيد الذي تكلم فيه المستجوب النائب عادل الدمخي وتفرّع منه الى أشياء أخرى يتعلق ببعض مخالفات الوزيرة للقانون.
وإذ اعتبر أن ليس كل من وقع على طلب طرح الثقة له صلة الجمعيات الإسلامية أو جمعيات النفع العام، لفت العمير إلى أن أكبر قضية أقنعت النواب من خلال تواصله مع البعض منهم، هي قضية مخالفة قانون رعاية المعاق لأن فيها مخالفة صريحة، فمن يرعى معاقاً يجب أن يتفرغ تفرغاً تاماً، ولا يرتبط بوظيفة أخرى، وإذا كان يرغب بالعودة للعمل فيجب عليه إخطار الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، مشيراً إلى ما هو متبع حالياً مع الوزراء وأعضاء هيئة التدريس والنواب.
ورأى أنه كان ينبغي على الوزيرة عندما عزمت على الالتحاق بعمل حكومي أو خاص أن تخطر «الهيئة»، حيث إن هذا الإجراء كان سيخرجها من الحرج لأنها اقسمت على احترام الدستور وقوانين الدولة.
وبشأن ما إذا كانت تلك القضية ترقى لحد طرح الثقة بالوزيرة، ذكر أن ذلك يترك لأعضاء مجلس الأمة، فهم من يُقدّرون، مضيفاً ان أداء الوزيرة كان رداً على ما طرح أو على جزئية اتهامها للنواب بأنهم يغازلون قواعدهم الانتخابية، وقد بيّنت بأن حديثها لم يكن موجهاً للنواب وكان بشكل عام، وفي هذه الجزئية نلتمس العذر للوزيرة، لأن كلامها كان عاماً يشمل النواب وغيرهم، وحتى لو قصدت النواب يظل هذا الطرح في خانة الرأي، لكن قضية رعايتها لمعاق والتحاقها بالعمل ستؤثر عليها لا محالة.

الحكومة ووزراؤها
ونفى العمير علمه بما يتردد عن أن «الحكومة ليس لديها نية بفتح الكيس في الدفاع عن وزرائها»، مشيداً بهذا الأمر لو كان صحيحاً، «فإلى متى ستتسبب الاستجوابات في ابتزاز الحكومة، في قضايا غير قانونية أو شرعية، سواء من علاج بالخارج أو تعيين أو توظيف أو غيره من المنافع».
وتمنى من حكومة سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد، غلق هذه الأمور، وأن يتحمل النواب مسؤولياتهم، وإن تعسفوا في استخدام الاستجوابات يرفع الشيخ صباح الخالد كتاب عدم تعاون مع المجلس، والكل يتحمل مسؤوليته.
وعن قرار الوزيرة أسيري تجميد صلاحيات مديرة هيئة ذوي الاعاقة الدكتورة شفيقة العوضي، أوضح أن الأمر يحتمل إعطاء إشارة للنواب بتجميدها، أو أنها غير راضية خلال الفترة البسيطة عن تعامل الدكتورة شفيقة مع بعض ملفات الاعاقة، وربما هناك تسريبات معينة وأخذت موقفاً منها، لافتاً إلى أن القرار قد صدر بعد اجتماع مجلس الوزراء «وأكيد أنها عرضت الأمر على مجلس الوزراء».

التجمع السلفي
وتطرق العمير في اللقاء إلى الخلافات في «التجمع السلفي»، مبيناً أن «التجمع ناله ما نال الآخرين من تصدع واختلاف مثل معظم التيارات»، مضيفاً ان التيار السلفي ليس له إطار حزبي بحيث يمكن إعادة من يختلف معهم إلى حاضنته كما يحدث في الاحزاب.
وأكد أن «التباين ظاهر وواضح بين مجامع السلف التي افترقت قبل ظهور أحداث (الربيع العربي)، حيث كان التجمع جماعة وأصبح جماعات أو مجاميع... مجموعة ما زالت مقاطعة، وأخرى مشاركة، وثالثة شاركت بعد مقاطعة، ومجموعة ما زالت ملتزمة تحت اسم التجمع الاسلامي السلفي»، مرجعاً الاختلاف الذي حدث لـ«بعض الفتن التي عصفت بالبلاد».

رأب الصدع
وأضاف ان الخط الذي سلكه واضح وهو خط الحكمة والرعاية لمصالح البلد وليس الانخراط في مظاهرات واعتصامات، وتأييد لقضايا كانت تضر بالبلد، مشيراً الى ان هناك محاولات مستمرة لرأب الصدع وما زال يتواصل مع النائب السابق خالد السلطان، ويزور النائب عبداللطيف العميري في ديوانه، وان الأخوة بينهم قائمة، حيث دعم التجمع السلفي النائب السابق عمار العجمي في الانتخابات التكميلية الاخيرة.
وأوضح انه تم الاجتماع مع الشباب في التجمع السلفي، مؤكداً بما لا يدع مجالًا للشك أنه لن يخوض الانتخابات، هو أو نائب الأمين العام للتجمع أحمد الدعيج، وقد كان هناك تحفظ من قبل البعض بأنه لو نزل باسم التجمع يمكن أن يخسر، معبرا عن رفضه لهذا المبدأ.
ورأى أن «المواقف السياسية اجتهادات، وإن من كان يقول لا للتشريعية أو الدستورية دخلوا المجلس وصوتوا مع التحويل للتشريعية وغيرها، فالمواقف السياسية لا ينبغي أن تجعلك تنسلخ وتفارق جماعة تعتقد بأنها على حق، وقد تكون داعمة لك وتعمل على إيصالك الى سدة البرلمان»، مبيناً أن التجمع السلفي حريص على إخراج مرشحيه، وكل الآراء تحترم ومن لا يريد النزول باسم التجمع فالساحة تتسع للجميع.

الانتخابات
وأعلن أن «التجمع سيخوض الانتخابات في الدائرة الثالثة، حيث المرشحون حمد العبيد، والكابتن عمار العجمي، وجراح الفوزان، وبادرنا بالاتصال بكل الأسماء لتوحيد الصفوف، حتى بعد ما عزمنا على الأخ حمد العبيد، وخلال فترة العشر شهور المتبقية قد تتضح الصورة أكثر».
وبيّن أن التجمع سيخوض الانتخابات في الدائرتين الثانية والخامسة، فيما يفضل الدعم في الدائرتين الرابعة والأولى، «استناداً إلى قراءة ومعلومات تم استقاؤها من الدوائر تشير إلى ان نسبة النجاح فيهما قد تكون ضعيفة»، لافتاً إلى عدد من المعايير التي في ضوئها يتم اختيار ممثلي التجمع في الانتخابات المقبلة، وأن ثقل كفة المرشح ليس هو المعيار فقط ولكن هناك معايير أخرى كالكاريزما أو القدرة على العطاء السياسي، والقدرة على الالمام وغيرها.
وإذ تطرق إلى تجربته الناجحة مع الصوت الواحد بالانتخابات، وتحقيقه للمركز الأول مرتين عبرها، رأى العمير أن «نظام الصوتين سيفيد التجمع بشكل أكبر ويرفع الحرج عن بعض شبابه لارتباطهم في الصوت الواحد بالعائلة أو مجاميعهم الخاصة، فيما الصوت الثاني سيكون للتجمع»، بيد أنه استبعد تعديل النظام الانتخابي في الوقت الحالي، معلناً أن رموز التيار السلفي موجودة على مستوى القواعد غير أنها لن تخوض الانتخابات البرلمانية.

التقهقر
واتفق مع الرأي القائل بتقهقهر وضع الجماعات الاسلامية، معتبراً أن هناك ممارسات خاطئة من التيارات الإسلامية جعلت الأنظمة تتعادى معها، الى جانب ما حدث في الوطن العربي من هجمة شديدة، حيث ان البعض يريد تكسير التيار الاسلامي لأن له قابلية وشعبية، مجدداً التأكيد أن «بعض الممارسات التي مارسها التيار الاسلامي بشكل عام قد تكون أساءت له فعلا، وفي الكويت بشكل خاص حدثت بعض الممارسات أثناء ما يسمى بالربيع العربي، وخرجت بعض الشخصيات والتيارات الاسلامية وكان لها تعامل غير جيد مع وضع البلد من مظاهرات واعتصامات واستفزاز وهذا الأمر لا يخفى على أحد».
وبشأن ما إذا كان التجمع السلفي دفع ثمن أخطاء جماعة «الإخوان المسلمين»، قال العمير «بعض الناس لا يفرّق بين الإخوان والسلف، وحزب الأمة وغير ذلك، وأكيد تحملنا بعض الشي، لكن أي شخص يناقشنا نُبيّن له أن مواقفنا كانت على الحق»، مشيراً إلى توسع الليبرالية وانحسار التيار الاسلامي، بسبب بعض الممارسات.
وأضاف ان الشعب الكويتي محافظ ومحب للدين ولن يترك من يحمل شعار الشريعة والإصلاح العام، «وفي مجلس الامة الحالي هناك وجوه إسلامية يقبلها الشعب وناصرها»، مؤكداً أن «الأمور فيها جولة من الكر والفر، وهذه هي الديموقراطية».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا