بين زلغوطة ورقصة زوربا

حروف مبعثرة
  • 26 يناير 2020 12:00 ص
  • الكاتب:| ندين صيداني |
  •  26

«زلغوطة حلوة رنّت في بيتنا»، ورنّت في معظم الأفلام والمسلسلات وتلخص لحظات سعادة فائقة!
حي شعبي، طلب يد... «ليليليش»... في مشهد تمثيلي... نغمة تحوّلت إلى أداة صيد رميت باتجاه فضولي... فأخرجته بنجاح!
أردت أن أعرف سر هذه العادة الشعبية الحاضرة في مختلف المجتمعات العربية والغائبة عن الغربية... كيف بدأت؟ كيف انتشرت؟! ما معناها!
صديق لا يخذلني في استقاء معلومة يبدأ اسمه بحرف الـ«غ»، رميت فضولي باتجاهه فتلقفه مرحباً!
مئات المواقع وتاريخ قديم امتزج حداثة فولّد لحناً قيثارته وترها لسان!
من تقليد وثني ارتبط بعهد قديم واستجداء الآلهة طلباً للمساعدة... إلى ساحات الحرب و«ليليليش» بداية المعارك... وانتهائها بالنصر... إلى طرد الطاقات السلبية وجلب الفرح! مشهد إعدام «عمر المختار» و«زلغطة» امرأة أبت أن تعبر عن الألم بصرخة، فاستبدلتها بنغم!
الكاتب الأسطوري للإلياذة... هوميروس... لم يخف إعجابه بـ«ولولة» المرأة في شمال أفريقيا، وعبّر عنه من خلال الملك عوليس عندما اقترب بمركبه من الشواطئ الليبية.
من هوميروس سرحت بعهود قديمة ضمت كتّاباً وفلاسفة عرفناهم من خلال وجه نحت على صخرة أو حجر أو من خلال صفحة كتاب! وجوه خيالنا قد يدمجهم في حاضرنا! تخيلوا هوميروس يزلغط! لا تستغربوا، فالرجال أيضاً شاركوا النساء في تلك العادة في بعض الحقبات التاريخية!
هوميروس يطلق لسانه و«يُيَبّب» وأرسطو يرقص الزوربا ويكسر الصحون!
ستكون لي وقفة أيضاً مع تلك العادة الإغريقية وتاريخ الرقصات اليونانية المصاحبة الأسبوع المقبل... فخيالي لا يمكن أن أسرح به ليضم في سطور معدودة عملاقين كهوميروس وأرسطو... أخاف عليه أن ينضب!

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا