فهد الشعلة


الشعلة لـ «الراي»: تعديل على لائحة البناء مراعاة لمتطلبات الأسرة الكويتية... لكن لا دور رابعاً

لقاء / في أول لقاء صحافي يتناول فيه قضايا وزارتي البلدية والأوقاف... أبرزها عن صعوبة حل التركيبة السكانية

  • - تعديل التركيبة يبدأ بتأهيل العمالة الوطنية لشغل الاحتياجات المطلوبة وتغطيتها بشكل سليم 

  • - البلدية أمام تحدٍ في مسألة القضاء على العزاب والنتائج مشجعة بعد انخفاض معدل الشكاوى 

  • - نعمل على إيجاد آلية سريعة لإنشاء مدن العزاب وتوزيعها جغرافياً  في جميع أنحاء الكويت 

  • - نسبة ردع مخالفات البناء إيجابية... وهي في ارتفاع مستمر 

  •  - تدوير لقياديي الجهات الرقابية في البلدية لتلافي قصور ملف التشوينات 

  •  - أفكار جديدة لموسم المخيمات الربيعية  سترى النور قريباً 

  • - عمل المجلس البلدي مع البلدية «حوكمة» ومبناهما الجديد سيسلم قريباً جداً   

  • - بصدد إنشاء إدارة للأزمات تتعامل  مع أي أزمة سواء  مشكلة أمطار أو غيرها 

  • - نتطلع في دور الانعقاد المقبل لتعاون مثمر بين السلطتين ينجز العديد من المشاريع بقوانين

  •   - الوزراء خلال فترة الصيف عقدوا اللجان وتابعوا المشاريع للإسراع في إنجاز الملاحظات

كشف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وزير الدولة لشؤون البلدية فهد الشعلة، عن وجود تعديل على لائحة البناء يراعى فيه المستجدات والتقسيمات والمتطلبات التي تحتاجها الأسرة الكويتية في السكن الخاص، مشدداً في الوقت نفسه على أن بناء دور رابع في السكن الخاص، سلبياته عديدة والبنية التحتية التي تم إنشاؤها مسبقاً في جميع مناطق الكويت لا تستطيع أن تتحمل نسبة بناء أكبر من النسبة الممنوحة من البلدية حالياً، ولذلك فلن يكون هناك قرار بالسماح بإنشاء الدور الرابع.
وفي أول لقاء صحافي تناول قضايا وزارتين يحمل حقيبتيهما هما البلدية والأوقاف والشؤون الإسلامية، أبدى الشعلة لـ«الراي» تفاؤله بأن يكون دور الانعقاد المقبل مثمراً، ويصب في صالح الوطن والمواطن، بعيداً عن التكسبات الشخصية، مشيراً إلى أن «الاستجواب حق أصيل لكل عضو في البرلمان يستطيع أن يستخدمه متى ما رأى ذلك، فنحن نؤمن ونحترم الديموقراطية وأدواتها».
وأكد أن الحكومة تعمل جاهدة لحل مشكلة التركيبة السكانية، وإن كان هناك عوائق كالنقص الحاد في الوظائف الطبية المساندة، وغيرها من الوظائف ذات الأهمية التي تتطلب الاستعانة بالعمالة الوافدة المتخصصة. وبيّن أنه من الضروري التعاون بين الجهات والمؤسسات الحكومية كالهيئة العامة للقوى العاملة، وشركة المرافق العمومية لإنجاز بعض مدن العزاب، ولا سيما أن البلدية قامت بتشكيل لجنة مشتركة لمعالجة أوضاع منطقة جليب الشيوخ لاقتراح الحلول المناسبة لها، ووضع آلية عمل كفيلة للحد من مخالفات المنطقة.
وأضاف أن التركيبة السكانية من العوامل الرئيسية في مشكلة العزاب، ولكن من الأسباب الرئيسية عدم وجود مدن عزاب تتناسب مع أعدادهم الحالية، وبالتالي تم السماح لشركات المشاريع الحكومية الكبرى بإقامة سكن العمال ضمن التشوينات الموقتة، كما تم منح نسبة 10 في المئة للمصانع لإسكان العمالة.
وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:

● بداية كيف تقرأون دور الانعقاد المقبل، الذي رأى فيه البعض تجاذباً بين أن يكون دور انعقاد انتخابيا أو تشريعيا، مع الأخذ في الاعتبار الانتخابات المقبلة؟
- نأمل في دور الانعقاد المقبل التعاون المثمر بين السلطتين لإنجاز العديد من المشاريع بقوانين التي تخص الصالح العام.
● اختتم مجلس الأمة دور انعقاده السابق بتأكيد نيابي - حكومي على أن يكون الصيف فسحة للعمل، هل تعتقدون أن الأمر تُرجم حكومياً ونيابياً؟
- خلال فترة الصيف، استمر انعقاد اللجان الوزارية لإنجاز العديد من المشاريع، أما على صعيد الوزراء فتمت متابعة المشاريع كافة وسرعة إنجاز الملاحظات.
●هل أنتم متفائلون بدور انعقاد يسوده التعاون والوئام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، أو أنه قد يكون دور انعقاد ساخناً، وقد يشهد أكثر من استجواب تسخيناً للجو الانتخابي؟
- متفائل جداً بدور انعقاد مثمر، وبلا شك سيملؤه الطرح الساخن، إلا أننا نأمل أن يكون لمصلحة الوطن والمواطن بعيداً عن التكسبات الشخصية، والاستجواب حق أصيل لكل عضو في مجلس الأمة، ويستطيع استخدامه متى ما رأى ذلك، ونحن نؤمن بالديموقراطية ونحترم أدواتها.
● في ما يخص ملف العمالة الهامشية المليونية، أولاً هل يمكن معالجة المشكلة؟ وهل تعتقد أن الحكومة بذلت جهداً معقولاً من أجل معالجة الظاهرة؟
- الحكومة تعمل جاهدة لحل مشكلة التركيبة السكانية، وإن كانت هناك عوائق، منها على سبيل المثال النقص الحاد في الوظائف الطبية المساندة وغيرها من الوظائف ذات الأهمية التي تتطلب الاستعانة بالعمالة الوافدة المتخصصة لتعويض النقص الحاد، ولدينا عادات اجتماعية وبعضها أصبح من الضروريات، مثل وجود عمالة منزلية في كل منزل منهم الخدم والسواق والمربية. لذلك من الصعب تعديل التركيبة السكانية بوقت قصير، فالتركيبة تحتاج إلى خطة طويلة المدى تراعى فيها أمور عديدة، وأهمها تأهيل العمالة الوطنية لشغل الاحتياجات المطلوبة وتغطيتها بالشكل السليم.
● نموذج منطقة جليب الشيوخ ظاهرة، وعنوان لخلل التركيبة السكانية، باختصار كيف تصف وضع المنطقة سواء من الناحية الفنية أو الاجتماعية أو الأمنية؟
- أصدرت البلدية أخيراً قراراً يقضي بتشكيل لجنة مشتركة لمعالجة أوضاع منطقة جليب الشيوخ بمشاركة جهات حكومية ذات علاقة، وعلى ألا يقل درجة ممثل الجهة عن وكيل وزارة مساعد، وأن تختص اللجنة المنصوص عليها بدراسة الأوضاع والمشاكل التنظيمية في المنطقة مع اقتراح الحلول المناسبة لها، وحصر المخالفات الواقعة بالمنطقة خصوصاً المخالفة للقوانين والنظم المعمول بها بالجهات الحكومية الممثلة باللجنة، واقتراح الحلول المناسبة لها ووضع آلية عمل كفيلة للحد من تلك المخالفات.
وإننا حالياً بصدد إيجاد آلية سريعة لإنشاء مدن العزاب وتوزيعها جغرافياً في جميع أنحاء الكويت، وسوف تكون المدن متكاملة وتحتوي على سكن يلائم إنسانية العمالة الوافدة، ويناسب احتياجاتهم الشخصية، وتتوافر به الخدمات الضرورية من مطاعم ومحال بيع المواد الغذائية، كما أن التعاون مع الجهات والمؤسسات الحكومية مثل الهيئة العامة للقوى العاملة وشركة المرافق العمومية لإنجاز بعض مدن العزاب.
● كانت «الراي» سباقة في طرح مشكلة العزاب من زوايا ومنطلقات عدة، من وجهة نظرك هل المشكلة تقتصر فقط على سكنهم في مناطق السكن الخاص والنموذجي؟
- بلدية الكويت جادة جداً في مسألة القضاء على العزاب، ونحن أمام تحدٍ لهذه المهمة، وحسب المرسوم 125/‏‏ 1992، يتوجب على البلدية تحرير محضر مخالفة للعقار المخالف، ومن ثم قطع التيار بعد التأكد من جدية الشكوى أو البلاغ، وفي الوقت الحالي تقوم اللجنة المختصة بتسهيل الأمور كافة لتطبيق القانون وتلافي أي صعوبات تذكر، وأؤكد أن النتائج جداً مشجعة من رئيس اللجنة وأعضائها الكرام ومعدل الشكاوي انخفض جدا، وأرقام الإخلاء كبيرة جدا وتم قطع التيار عن عدد كبير من المنازل غير الجاد أصحابها في إخلاء المنزل من العزاب وتم تحويلهم للجهات القانونية.
● ما مدى ارتباط مشكلة العزاب بخلل التركيبة السكانية، خصوصاً مع التصريحات الأخيرة لبعض الجهات الحكومية عن وجود توجه لاستقدام العمالة لتنفيذ المشاريع الحكومية؟
- لا شك أن التركيبة السكانية من العوامل الرئيسية في مشكلة العزاب، ولكن من الأسباب الرئيسية عدم وجود مدن عزاب تتناسب مع أعدادهم الحالية، إلا أننا استطعنا تلافي جزء كبير من المشكلة من خلال السماح لشركات المشاريع الحكومية الكبرى بإقامة سكن العمال ضمن التشوينات الموقتة لحين الانتهاء من المشروع الذي يقومون به، وكذلك إعطاء نسبة 10 في المئة للمصانع لإسكان العمالة.
● هل تعتقدون أن المدن العمالية كفيلة بحل المشكلة العزاب؟
- من المؤكد أن مدن العزاب الحل الأمثل حالياً، وستكون السعة الاستيعابية كبيرة جداً، إذ إن المجلس البلدي وافق على عدد من تلك المدن، على أن يتم البدء في إنشاء أول مدينة عمالية تقع في جنوب الجهراء فور انتهاء عملية التعاقد مع هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
● كانت لكم قرارات ولمسات واضحة في معالجة قضية العزاب، هل من الممكن تحديد موعد زمني تقريبي لمعالجة الظاهرة بشكل نهائي أو شبه نهائي، خصوصاً في ظل حاجة الكويت الدائمة إلى المزيد من العمال للمشاريع؟
- بالنسبة لي أنا متفائل، فقد اقتربنا جداً من معالجة القضية خصوصاً أن جميع الأرقام الحالية مشجعة جداً، وغالبية الشركات التي تعمل بالعقود الحكومية ملتزمة في توفير سكن ملائم للعمال، والأمر يحتاج لتعاون الجهات الحكومية وتعاون المواطنين أيضاً.
● وفي ما يتعلق بظاهرة مخالفات البناء المنتشرة بشكل كبير في مناطق المحافظات كافة، إلى أي درجة نجحت بلدية الكويت في الحد منها؟
- في الوقت الحالي، ومن خلال تطبيق البلدية الذي يستخدمه مفتشو البناء، يجب على جميع أصحاب العقارات الذين يرغبون بالحصول على طلب إيصال تيار من البلدية الالتزام التام بالرخص الممنوحة لهم، حيث يتوجب تصوير العقار ورفع الصور في التطبيق للحصول على الموافقات اللازمة، ويوجد لدى الإدارات الرقابية توزيع جغرافي لمفتشيها، كما أن لجنة مخالفات البناء لديها إحصائيات من الإدارات والأحكام القضائية، إذ أن نسبة ردع المخالفات ايجابية جداً، وبارتفاع مستمر.
● إذاً لماذا لا يتم تعديل اللوائح، والسماح للمواطنين ببناء دور رابع في السكن الخاص والنموذجي، وفقاً لضوابط واشتراطات معينة؟
- هناك تعديلات على لائحة البناء، ستراعي المستجدات والتقسيمات والمتطلبات التي تحتاجها الأسرة الكويتية في السكن الخاص، أما بالنسبة لبناء الدور الرابع فإن سلبياته عديدة والبنية التحتية التي تم إنشاؤها مسبقاً في جميع مناطق الكويت لا تستطيع أن تتحمل نسبة بناء أكبر من النسبة الممنوحة من البلدية حالياً.
● نلاحظ أن المخالفات في بعض المناطق أكثر من غيرها، هل هذا بسبب الضعف الرقابي؟
- تم إصدار التعميم الوزاري 8 /‏‏2019 في شأن خطة سير محاضر ضبط المخالفات، وتم من خلال التعميم تنظيم عملية سير المحاضر من الإنذار إلى أن تصل لجهات التحقيق.
● يصفون ملف التشوينات بـ«الشائك»، هل استطاعت البلدية ضبط تلك التجاوزات؟
- فعلياً تم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في شأن مشاكل التشوينات السابقة، وتم تكليف قطاع الرقابة والتفتيش التابع للوزير بمتابعة الملف والتدقيق على عمل الإدارات المعنية بالرقابة والترخيص، وتم تحويل عدد من التجاوزات إلى الهيئة العامة للفساد، وإلى النيابة العامة، وحالياً في طور عمل تدوير لقياديي الجهات الرقابية لتلافي أي قصور، ولبث النشاط بهم، كما أنه يجب على مفتشي ومراقبي السلامة الالتزام بالتعميم الوزاري رقم 8 لخطة سير محاضر ضبط المخالفات في البلدية.
● موسم المخيمات الربيعية على الأبواب، ما هي الخطط الجديدة في جعبة البلدية؟
- في القريب العاجل سيتم تشكيل لجنة المخيمات الربيعية بقرار إداري، وبالتالي تكون اللجنة ملتزمة بالقوانين البيئية، كما أن هناك أفكارا جديدة عدة لدى اللجنة سترى النور قريباً.
● غالباً ما تكون العلاقة بين الجهاز التنفيذي في البلدية مع المجلس البلدي متوترة نوعاً ما، وقد تصل إلى الشد والجذب في أحيان كثيرة، كيف تقيّم العلاقة بين الجهتين؟
- أنا مع تفعيل دور المجلس البلدي، ولا سيما أنهما جهازان مكملان لبعضهما، ولا يستطيع أي منهما التخلي عن الآخر، وعملهما كجهتين تشريعية وتنفيذية من أنواع الحوكمة، وعلاقتهما ملؤها المهنية والود المتبادل.
● لماذا إلى الآن لم يتم تسليم مبنى المجلس البلدي الجديد؟
- مبنى المجلس البلدي حالياً في طور إيصال التيار الكهربائي له، وسيسلم قريباً جداً.
● موسم الأمطار على الأبواب، هل تعتقدون أن الجهات المعنية استفادت من درس العام الماضي، وأننا لن نعاني في هذا الموسم أياً كانت نسبة الأمطار التي قد تهطل على البلاد؟
- بالنسبة لبلدية الكويت نحن على أهبة الاستعداد لموسم الأمطار، خصوصاً في المناطق الجديدة، كما أننا بصدد إنشاء إدارة للأزمات دورها التعامل مع أي أزمة سواء أمطار أوغيرها.

ملفات «الأوقاف»

الحج...
تميّز وتيسير

● من المهام الأخرى لكم، تولي حقيبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، فهل أنت راضٍ عن حملات الحج وأسعار خدماتها؟
- غالبية حملات الحج استطاعت هذا العام الحصول على رضا الحجاج، ولله الحمد لم تواجهنا أي مشاكل جسيمة، وكانت جميع الحملات متعاونة، وعلى درجة كبيرة من الاحترافية في تقديم الخدمات والضيافة اللازمة للحجاج. أما في ما يخص الأسعار، استطعنا من تقديم الحج الميسر بأسعار منخفضة، وسنعمل جاهين خلال العام المقبل على تخفيض الأسعار أكثر.

خفض أسعار الحملات

● ضج كثير من الحجاج في تصريحات لـ «الراي» أخيراً من ارتفاع أسعار خدمات الحملات، هل من نية لبحث هذا الأمر؟
- سنعمل جاهدين من الآن للموسم المقبل بهدف التخفيف عن كاهل الحجاج وتخفيض الأسعار مع الحرص على عدم تقليل الخدمات بالمقابل.

الأئمة
وميثاق المسجد

● وزارة الأوقاف طالبت الأئمة والخطباء بأن يتجنبوا إثارة الخلاف والالتزام بميثاق المسجد والبعد عن تناول المسائل السياسية في الخطب والدروس والمحاضرات، هل هناك خروقات من قبل بعض الأئمة والخطباء؟
- أؤكد أنه في حالة الخروج عن ميثاق المسجد، سنطبق اللوائح اللازمة بذلك.

عزوف وطني
عن الإمامة

● هل تلمسون عزوفاً من قبل المواطنين الكويتيين عن وظيفة الإمام والخطيب والمؤذن، ولماذا؟
- نعم نلمس ذلك، وهناك عزوف بسبب المميزات الوظيفية، ونحن بصدد تقديم العديد من المقترحات المفيدة للجذب لوظيفة الامام والمؤذن.

«الأوقاف» والمسؤولية الاجتماعية

● طغت في الفترة الأخيرة أجواء «مافيا تويتر» وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، الى حد أن بعض الحسابات الوهمية والمشبوهة عمدت الى إثارة الفتنة وعدم الاستقرار، فما دور الوزارة في ذلك؟
- تقوم الوزارة بين فترة وأخرى من واقع المسؤولية الدينية والاجتماعية لها بتعميم العديد من الموضوعات لخطب الجمعة لمعالجة سلبيات بعض هذه الظواهر، ومنها الإشاعات وأثرها على المجتمع.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا